الصادق ( عليه السلام ) .
وكانت الاصول الاربعمائة هي المرجع لشيعة آل محمّد في الفتوى ، الى أن صنف الشيخ الكليني كتابه العظيم ( الكافي ) ، وتبعه بعد ذلك الشيخ الصدوق بتأليف كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) والشيخ الطوسي بكتابيه ( التهذيب والاستبصار ) .
الكافي : للشيخ المجدد محمّد بن يعقوب الكليني ، دام تأليفه لهذا السفر العظيم عشرين عاما ، بعد تفحص مستمر في الاقطار الاسلامية ، خلال هذه المدة ، جمع فيها ( ستة عشر ألفا ومائة وتسعين ) حديثا .
ويمتاز عمّا سواه من كتب الحديث ، بقرب عهده الى الاصول المعوّل عليها والكتب المأخوذ عنها ، وما فيه من دقة الضبط ، وجودة الترتيب ،
__________________________
مؤلفها وجود أصلي بدوي ارتجالي غير متفرع من وجود آخر ، فيقال له الاصل لذلك ، وان كان جميع أحاديثه أو بعضها منقولا عن كتاب آخر سابق وجوده عليه ولو كان هو أصلاً وذكر صاحبه لهذا المؤلف أنه مروياته عن الإِمام عليه السلام وأذن له كتابته وخطه فيكون وجود تلك الأحاديث في عالم الكتابة من صنع هذا المؤلف فرعا عن الوجود السابق عليه وهذا مراد الاستاذ الوحيد البهبهاني من قوله ( الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنفه الأحاديث التي رواها عن المعصوم او عن الراوي عنه ) .
من الواضح ان احتمال الخطأ والغلط والنسيان والسهو وغيرها في الاصل المسموع شفاها عن الإِمام أو عمن سمع عنه أقل منها في الكتاب المنقول عن كتاب آخر لتطرق احتمالات زائدة في النقل عن الكتاب ، فالاطمئنان بصدور عين الالفاظ المندرجة في الاصول اكثر والوثوق به آكد فإذا كان مؤلف الاصل من الرجال المعتمد عليهم الواجدين لشرائط القبول يكون حديثه حجة لا محالة وموصوفا بالصحة كما عليه بناء القدماء ( الذريعة ج ٢ ص ١٢٦ ) .
![مستدرك الوسائل [ ج ١ ] مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1141_mostadrak-alvasael-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

