.................................................................................................
______________________________________________________
وقال المحقق الشيخ علي قدسسره التنجيم : الإخبار عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى القياس والتخمين ـ إلى أن قال ـ وقد ورد عن صاحب الشرع النهي عن تعلم النجوم بأبلغ وجوهه ، حتى قال أمير المؤمنين عليهالسلام : « إياكم وتعلم النجوم إلا ما يهتدى به في بر أو بحر فإنها تدعو إلى الكهانة والمنجم كالكاهن ، والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار ».
إذا تقرر ذلك فاعلم أن التنجيم مع اعتقاد أن للنجوم تأثيرا في الموجودات السفلية ولو على جهة المدخلية حرام ، وكذا تعلم النجوم على هذا الوجه بل هذا الاعتقاد كفر في نفسه نعوذ بالله منه. أما التنجيم لا على هذا الوجه مع التحرز عن الكذب ، فإنه جائز فقد ثبت كراهية التزويج وسفر الحج في العقرب ، وذلك من هذا القبيل ، نعم هو مكروه ولا ينجر إلى الاعتقاد الفاسد ، وقد ورد النهي عنه مطلقا حسما للمادة.
وقال الشيخ البهائي (ره) : ما يدعيه المنجمون من ارتباط بعض الحوادث السفلية بالأجرام العلوية إن زعموا أن تلك الأجرام هي العلة المؤثرة في تلك الحوادث بالاستقلال ، أو أنها شريكة في التأثير فهذا لا يحل للمسلم اعتقاده ، وعلم النجوم المبتني على هذا كفر والعياذ بالله ، وعلى هذا حمل ما ورد في الحديث من التحذير عن علم النجوم والنهي عن اعتقاده صحته ، وإن قالوا أن اتصالات تلك الأجرام وما يعرض لها من الأوضاع علامات على بعض حوادث هذا العالم مما يوجده الله بقدرته وإرادته ، كما أن حركات النبض واختلافات أوضاعه علامات يستدل به الطبيب على ما يعرض للبدن من قرب الصحة أو اشتداد المرض ، ونحو ذلك وكما
![مرآة العقول [ ج ٢٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1117_meratol-oqol-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
