.................................................................................................
______________________________________________________
وقيل أيضا إن محمد بن سلمة الأنصاري تولى ذلك ، بجعل جعلت له عليه ، وروي أنه تولى ذلك المغيرة بن شعبة.
قال : وبائع جملة الأنصار ومن حولهم ومن حضر من غيرهم ، وعلي بن أبي طالب عليهالسلام مشغول بجهاز رسول الله صلىاللهعليهوآله فلما فرغ من ذلك ، وصلى على النبي والناس يصلون عليه من بائع أبا بكر ومن لم يبايع ، جلس في المسجد فاجتمع إليه بنو هاشم ومعهم الزبير بن العوام ، واجتمعت بنو أمية إلى عثمان بن عفان وبنو زهرة إلى عبد الرحمن بن عوف ، فكانوا في المسجد مجتمعين إذ أقبل أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح فقالوا : ما لنا نراكم حلقا شتى ، قوموا فبايعوا أبا بكر ، فقد بايعه الأنصار والناس ، فقام عثمان وعبد الرحمن بن عوف ومن معهما فبايعوا ، فانصرف علي وبنو هاشم إلى منزل علي عليهالسلام ومعهم الزبير.
قال : فذهب إليهم عمر في جماعة ممن بايع فيهم أسيد بن حصين وسليمة بن سلامة فألقوهم مجتمعين ، فقالوا لهم : بايعوا أبا بكر فقد بايعه الناس ، فوثب الزبير إلى سيفه ، فقال عمر : عليكم الكلب فاكفوني شره ، فبادر سلمة بن سلامة فانتزع السيف من يده ، فأخذه عمر فضرب به الأرض فكسره وأحدقوا بمن كان هناك من بني هاشم ومضوا بجماعتهم إلى أبي بكر فلما حضروا قالوا : بايعوا أبا بكر فقد بايعه الناس ، وأيم الله لأن أبيتم ذلك لنحاكمنكم بالسيف.
فلما رأى ذلك بنو هاشم أقبل رجل رجل فجعلوا يبايعوا حتى لم يبق إلا علي بن أبي طالب ، فقالوا له : بايع أبا بكر ، فقال : أنا أحق بهذا الأمر وأولى بالبيعة لي أخذتم هذا الأمر من الأنصار واحتججتم عليهم بالقرابة من رسول الله صلىاللهعليهوآله وأخذتموها منا أهل البيت غصبا ، ألستم زعمتم للأنصار أنكم أولى بهذا الأمر منهم بمكانهم من رسول الله ، فأعطوكم المقادة ، وسلموا لكم الإمارة
![مرآة العقول [ ج ٢٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1117_meratol-oqol-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
