.................................................................................................
______________________________________________________
الأرض حتى سطعت الغبرة من أسفلها قد خلت في خياشيمنا (١) انتهى.
وقد روى أصحابنا في ذلك أخبارا كثيرة ليس هذا مقام ذكرها.
وأما روايات العامة فقد روى البلاذري في تاريخه أكثر ما نقلناه من طرقنا مبسوطا ، وقد اعترف ابن أبي الحديد مجملا أن جماعة من أصحاب الحديث رووا أمثال ذلك ، وروى ابن أبي الحديد (٢) عن أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري بإسناد ذكره عن سلمة بن عبد الرحمن ، قال لما جلس أبو بكر على المنبر كان علي عليهالسلام والزبير وأناس من بني هاشم في بيت فاطمة فجاء عمر إليهم ، فقال والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم فخرج إليه الزبير مصلتا سيفه فاعتنقه رجل من الأنصار وزياد بن لبيد فدق به السيف من يده فصاح به أبو بكر وهو على المنبر أضرب به على الحجر ، قال أبو عمرو بن حماس فلقد رأيت الحجر فيه تلك الضربة ، ويقال هذه ضربة سيف الزبير ثم قال أبو بكر : دعوهم فسيأتي الله بهم ، قال : فخرجوا إليه بعد ذلك فبايعوه.
قال أبو بكر وقد روي في رواية أخرى أن سعد بن أبي وقاص كان معهم في بيت فاطمة عليهاالسلام ، والمقداد بن الأسود أيضا ، وإنهم اجتمعوا على أن يبايعوا عليا عليهالسلام فأتاهم عمر ليحرق عليهم البيت ، فخرج إليه الزبير بالسيف ، وخرجت فاطمة سلام الله عليها تبكي وتصيح إلى ما ذكره.
وروى أيضا عن أحمد بن إسحاق عن أحمد بن سيار ، عن سعيد بن كثير الأنصاري ـ في أثناء ذكر خبر السقيفة بطوله ـ وذهب عمر ومعه عصابة إلى بيت فاطمة منهم أسيد بن حضير وسلمة بن أسلم ، فقال لهم : انطلقوا فبايعوا فأبوا عليه ، وخرج
__________________
(١) الإحتجاج : ج ١ ص ٧٢.
(٢) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٦ ص ٤٨ ـ ٤٩.
![مرآة العقول [ ج ٢٦ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1117_meratol-oqol-26%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
