|
وللسّكون الصّلة امدد والألف |
|
من يؤت كسر التّا (ظـ)ـبى بالياء قف |
بين في هذا حكم حرف المد إذا وقع قبل التاء المشددة مما ذكره فأمر بالمد في ذلك ؛ فمثاله في الصلة (عنه تلهى ، وكنتم تمنون الموت ، وظلتم تفكهون) ؛ ومثاله في الألف (لا تكلم ، ولا تولوا ، ولا تناصرون) فالمد في ذلك لأجل التقاء الساكنين ، ووجه ذلك أن التشديد عارض فلا يعتد به في حذف المد ؛ وأما ما اجتمع في ذلك من الساكنين غير حرف المد نحو (هل تربصون ، ونارا تلظى) فإن الجمع بينهما في ذلك ونحوه غير ممتنع لصحة روايته واستعماله عند القراء ووروده عن العرب قوله : (من يؤت) يعني قوله تعالى (ومن يؤت الحكمة) كسر التاء (من يؤت) يعقوب ووقف عليه بالياء ، وهو عنده مما حذف وصلا للساكنين نحو ما تقدم في باب الوقف على المرسوم ، وهذا يدل على أن من عنده موصوله لا شرطية ، والله تعالى أعلم ، ووجه بنائه للفاعل حملا على قوله تعالى (يؤتي الحكمة) فالتقدير عنده ومن يؤتيه الله الحكمة والباقون بفتح التاء بناء للمفعول حملا له على (فقد أوتي خيرا كثيرا).
|
معا نعمّا افتح (كـ)ـما (شـ)ـفا وفي |
|
إخفاء كسر العين (حـ)ـز (بـ)ـها (صـ)ـفي |
يريد قوله تعالى هنا « فنعمّا هي » وفي النسا « نعمّا يعظكم به » فتح النون فيهما ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف ، وكسر الباقون ، وأخفى العين : أي اختلس كسرها أبو عمرو وقالون وشعبة الأصل فيها نعم ما ، فنعم فعل ماض فيه أربع لغات. فتح النون وكسرها مع سكون العين وفتحها مع كسر العين وكسرهما ، وما على مذهب سيبويه معرفة تامة : أي فنعم الشيء هي ؛ يعني فنعم الصدقات المبداة ، أو على حذف مضاف : أي فنعم إبداؤها فأدغمت الميم في الميم من الإدغام الكبير ، فمن كسر العين أتبعها كسرة النون إن كسرها أولا أو لالتقاء الساكنين أو لغة أصلية إن فتح النون ، ومن سكن فعلى الأصل في السكون ، ومن اختلس فللتخفيف.
|
وعن أبي جعفر معهم سكّنا |
|
ويا يكفّر شامهم وحفصنا |
أي مع الثلاثة المذكورين في آخر البيت ، وهم أبو عمرو وقالون وشعبة سكن العين ؛ يعني أن أبا جعفر سكن العين من نعما في موضعين ، فجمع بين
