ولم يحتج إلى تقييد قراءة الباقين ضم هذه فلما لفظ بذلك لم يحتج إلى تقييد قراءة الباقين بضم هو وكسر هي ، لأنه تلفظ بالهاء من مضمومة ومن هي مكسورة فعلم ذلك من لفظه كأنه قال سكن ضم هذه وكسر هذه فلما لفظ به لم يحتج إلى بيان قراءة الباقين.
|
واو ولام (ر)د (ثـ)ـنا (بـ)ـل (حـ)ـزو (ر)م |
|
ثمّ هو والخلف يملّ هو وثم |
أي وواو ولام فحذف واو العطف للعلم بها وذلك شائع جائز قوله : (رد) أي اقصد ، والمعنى اطلب الثناء الحسن ، ثم أضرب عن ذلك فقال بل املكه لتذكر به ، وفي المثل : الثنا خير من الغنا قوله : (ورم الخ) أي وسكن الكسائي الهاء من قوله تعالى : (ثم هو يوم القيامة) في القصص حملا لثم على هذه الأحرف لمشاركتها لهل في الحرفية وللواو والفاء في العطفية قوله : (والخلف) أي واختلف في إسكان الهاء من قوله تعالى : (أن يمل هو) في آخر البقرة وثم هو أيضا عن أبي جعفر وقالون كما ذكر في البيت الآتي ، ووجه إسكان يمل هو إلحاقه بنظائره وتشبيه لامه بلام لهو تخفيفا قوله : (وثم) أي وثم هو ، فاكتفى بما تقدم.
|
(ثـ)ـبت (بـ)ـدا وكسرتا الملائكة |
|
قبل اسجدوا اضمم (ثـ)ـق والاشمام (خـ)ـفت |
يشير إلى ثبوت ذلك وظهوره قوله : (وكسرتا الملائكة) نصب على أنه مفعول اضمم ؛ والمعنى أن أبا جعفر قرأ « للملائكة اسجدوا » بضم التاء المكسورة للباقين على الإتباع استثقالا للانتقال من الكسرة إلى الضمة وإجراء للكسرة اللازمة مجرى العارضة. واختلف عن عيسى فيه ؛ فروى جماعة عنه الضم ، وروى هبة الله وغيره عنه إشمام كسرتها الضم تنبيها على أن الهمزة المحذوفة التي هي همزة الوصل مضمومة حال الابتداء وذلك حيث أتى في كل القرآن ، وقصرتا الملائكة ضرورة أو على نية الوقف قوله : (ثق) بهذه القراءة ولا يعتبر قول من ضعفها ، كيف وهي قراءة نقلت إلينا عن الصحابة؟.
|
خلفا بكلّ وأزال في أزل |
|
(فـ)ـوز وآدم انتصاب الرّفع (د)ل |
خلفا تمييز ، أي من خلف وقع في قراءة الضم أو مفعول له لأجل ذلك ،
