أي أمالوا ذلك مع إمالتهم ألفات رءوس الآي في هذه السور الإحدى عشرة ، وهي : طه والنجم والمعارج والقيامة والنازعات وعبس وسبح والشمس والليل والضحى واقرأ ، ورتبها على ما تأتي في النظم قوله : (اقرأ) أي « اقرأ باسم ربك » قوله : (مع أل) أي القيامة ، فقطع كتابته للقافية قوله : (الليل) أي « والليل إذا يغشى » قوله : (الضحى) أي « والضحى والليل » قوله : (الشمس) أي « والشمس وضحاها » قوله : (سأل) أي (سأل سائل » وهي في المعارج.
|
عبس والنّزع وسبّح وعلي |
|
أحيا بلا واو وعنه ميّل |
وليس المعنى أنهم أمالوا جميع أواخر السور المذكورة إذ فيها ما لا يجوز إمالته ولا يمكن نحو « أمرى ، وذكري ، وخلق ، وعلق ، وأخيه ، وتؤويه » والألف المبدلة من التنوين نحو « كبيرا ، ونصيرا ، وعلما ، وأمتا ، وذكرا ، ووزرا » إذ الإمالة لا مدخل لها في ذلك ، وكذا ما فيه هاء التأنيث نحو : « مسفرة ، ومستبشرة » لأنها غير مقصودة هنا بالذكر بل لها باب يخصها سيأتي ، وإنما المقصود ما وقع في أواخر آي السور من ذوات الياء وما حمل عليه من ذوات الواو ، ودل على إرادة هذا المعنى مجيئه في هذا الفصل قوله : (وعلى الخ) يعني الكسائي وتقدم أن اسمه على وليس فيهم عليّ سواه ، وهذا استثناء لحروف دخلت في الأصل المتقدم للثلاثة ، فانفرد الكسائي منهم بإمالة أحيا الذي ليس مسبوقا بواو نحو « فأحيا به الأرض ، إن الذي أحياها » وعلم من ذلك أن ما كان مسبوقا بالواو فإنهم على أصولهم في إمالته وهو في النجم « أمات وأحيا ».
|
محياهم تلا خطايا ودحا |
|
تقاته مرضات كيف جا طحا |
أي المضاف إلى الغائبين ، يريد قوله تعالى في الجاثية « محياهم ومماتهم » قوله : (تلا) يريد قوله تعالى في الشمس « والقمر إذا تلاها » قوله : (خطايا) أي خطايا حيث وقع نحو « خطاياكم ، وخطاياهم ، وخطايانا » قوله : (ودحا) وهو في النازعات « والأرض بعد ذلك دحاها » قوله : (تقاته) يعني قوله تعالى « حق تقاته » في آل عمران قوله : (مرضات) أي « مرضات الله ، ومرضاتي » حيث وقع وكيف جاء قوله : (طحا) يريد قوله تعالى في الشمس أيضا « والأرض وما طحاها ».
|
سجى وأنسانيه من عصاني |
|
أتان لا هود وقد هداني |
