واستقبلت بهن الحكم في الفروج والأحكام وسبيت ذراري بني تغلب ورددت ما قسم من أرض خيبر ومحوت دواوين العطايا وأعطيت كما كان رسول الله صلىاللهعليهوآله
______________________________________________________
قوله عليهالسلام : « وسبيت ذراري بني تغلب » لأن عمر رفع عنهم الجزية فهم ليسوا بأهل ذمة فيحل سبي ذراريهم كما روي عن الرضا عليهالسلام أنه قال : « إن بني تغلب من نصارى العرب أنفوا واستنكفوا من قبول الجزية ، وسألوا عمر أن يعفيهم عن الجزية ويؤدوا الزكاة مضاعفا فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك عن رؤوسهم وضاعف عليهم الصدقة فرضوا بذلك » (١).
وقال محيي السنة : روي أن عمر بن الخطاب رام نصارى العرب على الجزية فقالوا : نحن عرب لا نؤدي ما يؤدي العجم ، ولكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض يعنون الصدقة ، فقال عمر : هذا فرض الله على المسلمين ، قالوا : فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية ، فراضاهم على أن ضعف عليهم الصدقة.
قوله : « ومحوت دواوين العطايا » أي التي بنيت على التفضيل بين المسلمين في أزمن الثلاثة.
قوله عليهالسلام : « ولم أجعلها دولة » قال الجزري (٢) : في حديث أشراط الساعة « إذا كان المغنم دولا » جمع دولة بالضم ، وهو ما يتداول من المال ، فيكون لقوم دون قوم.
قوله عليهالسلام : « وألقيت المساحة » إشارة إلى ما عده الخاصة والعامة من بدع عمر أنه قال ، ينبغي مكان هذا العشر ونصف العشر دراهم ، نأخذها من أرباب الأملاك فبعث إلى البلدان من مسح على أهلها فألزمهم الخراج ، فأخذ من العراق يوما يليها ما كان أخذه منهم ملوك الفرس على كل جريب درهما واحدا ، وقفيزا من أصناف الحبوب ، وأخذ من مصر ونواحيها دينارا وأردبا عن مساحة جريب كما كان يأخذ منهم ملوك الإسكندرية.
وقد روى محيي السنة وغيره عن علمائهم عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم« أنه قال : منعت العراق درهمها وقفيزها ، ومنعت الشام مدها ودينارها ، ومنعت مصر إردبها و
__________________
(١) الوسائل : ج ١١ ص ١١٦ ح ٦ ب ٦٨ من أبواب جهاد العدوّ.
(٢) النهاية : ج ٢ ص ١٤٠.
![مرآة العقول [ ج ٢٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1101_meratol-oqol-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
