لغير الله ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بأعمال الآخرة ثم أقبل بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته وشيعته فقال قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله متعمدين لخلافه ناقضين لعهده مغيرين لسنته ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز وجل وسنة رسول الله صلىاللهعليهوآله أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم عليهالسلام فرددته إلى الموضع الذي وضعه فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله ورددت فدكا إلى ورثة فاطمة عليهاالسلام ورددت صاع رسول الله صلىاللهعليهوآله كما كان وأمضيت قطائع أقطعها رسول الله صلىاللهعليهوآله لأقوام لم تمض لهم ولم تنفذ ورددت دار جعفر إلى ورثته وهدمتها من المسجد ورددت قضايا من الجور قضي بها ونزعت نساء تحت رجال بغير حق فرددتهن إلى أزواجهن
______________________________________________________
بثقالها » الثقال بالكسر : جلدة تبسط تحت رحا اليد ليقع عليها الدقيق ، ويسمى الحجر الأسفل ثقالا بها والمعنى أنها تدقهم دق الرحى للحب إذا كانت مثقلة ، ولا تثفل إلا عند الطحن ، وقال الفيروزآبادي (١) : وقول زهير بثقالها أي على ثقالها أي حال كونها طاحنة لأنهم لا يثقلونها إلا إذا طحنت انتهى.
وعلى ما في أكثر النسخ لعل المراد مع ثقالها أي إذا كانت معها ما يثقلها من الحبوب ، فيكون أيضا كناية عن كونها طاحنة.
قوله عليهالسلام : « أو قليل » أي لا يبقى معي إلا قليل.
قوله عليهالسلام : « لو أمرت بمقام إبراهيم » إشارة إلى ما فعله عمر من تغيير المقام عن الموضع الذي وضعه فيه رسول الله إلى موضع كان فيه في الجاهلية ، رواه الخاصة (٢) والعامة (٣).
قوله : « ونزعت نساء » إلخ ، كالمطلقات ثلاثا في مجلس واحد وغيرها مما خالفوا فيه حكم الله.
__________________
(١) القاموس المحيط : ج ٣ ص ٣٤٢ « ط مصر ».
(٢) الأصول الستة عشر ص ٢٢.
(٣) أخبار مكّة للأزرقي ج ص ٣٣.
![مرآة العقول [ ج ٢٥ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1101_meratol-oqol-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
