مستدرك الوسائل - ج ٨

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ٨

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المترجم:
الموضوع : الحديث وعلومه الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المطبعة: مهر
نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

ملائكة الله الحافظين (١) ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ورحمة الله وبركاته .

[٩٣٥١] ٣ ـ السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار : وجدت في حديث حذفت إسناده [ لأن المراد العمل بمقتضاه ] (١) أن الحاج تعذّر عليهم وجود الماء حتى أشرفوا على الموت والفناء ، فغشي على أحدهم فسقط إلى (٢) الأرض مغشيا عليه ، فرأى في حال غشيته مولانا عليّاً صلوات الله عليه ، يقول : « ما أغفلك عن كلمة النجاة ! » فقال له : وما كلمة النجاة ؟ فقال : « قل : أدم ملكك على ملكك بلطفك الخفي ، وأنا علي بن أبي طالب » ( عليه السلام ) ، فجلس من غشيته ودعا بها ، فأنشأ الله جلّ جلاله غماما في غير زمانه ، ورمى غيثا عاش به الحاج على عوائد عفوه وجوده وإحسانه .

[٩٣٥٢] ٤ ـ ومن كتاب المستغيثين : بإسناده إلى رجل من الأنصار ، وهو أبو معلق (١) ، لقيه لصّ فأراد أخذه ، فسأله أن يصلّي أربع ركعات فتركه فصلاها ، وسجد فقال في سجوده : يا ودود يا ذا العرش المجيد ، يا فعّالاً لما يريد أسألك بعزّتك التي لا ترام ، وملكك الذي لا يضام ، وبنورك الذي ملأ أركان عرشك ، أن تكفيني شرّ هذا اللص ، يا مغيث أغثني ، وكرّر هذا الدعاء ثلاث مرات ، فإذا بفارس قد أقبل وبيده حربة فقتله ، وقال له : أنا ملك من السماء الرابعة ، وإنّ من

____________________________

(١) في المصدر : الحافين .

٣ ـ أمان الأخطار ص ١١٨ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) في نسخة : فوقع على ( منه قدّه ) .

٤ ـ أمان الأخطار ص ١١٤ .

(١) في المصدر : أبو مغلق .

٢٤١

صنع كما صنعت أستجيب له مكروبا كان أو غير مكروب .

[٩٣٥٣] ٥ ـ أبو علي بن الشيخ الطوسي ( ره ) في أماليه : عن أبيه ، عن أبي محمد الفحام ، عن محمد بن أحمد المنصوري ، عن سهل بن يعقوب الملقب بأبي نواس قال : قلت للعسكري ( عليه السلام ) ذات يوم : يا سيدي قد وقع إليّ اختيارات الأيام عن سيدنا الصادق ( عليه السلام ) ، ممّا حدثني به الحسن بن عبد الله بن مطهّر (١) ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن سيدنا الصادق ( عليه السلام ) في كلّ شهر فأعرضه عليك ، فقال : افعل فلمّا عرضته عليه وصحّحته ، قلت له : يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع عن المقاصد ، لما ذكر فيها من النحس (٢) والمخاوف ، فتدلّني على الاحتراز من المخاوف فيها ، فإنّما تدعوني الضرورة إلى التوجه في الحوائج فيها ، فقال لي : « يا سهل ، إن لشيعتنا بولايتنا لعصمة لو سلكوا بها في لجّة البحار الغامرة ، وسباسب البيداء (٣) الغابرة (٤) ، بين سباع وذئاب ، وأعادي الجن والإِنس ، لأمنوا من مخاوفهم بولايتهم لنا ، فثق بالله عزّ وجلّ ، وأخلص في الولاء لأئمتك الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وتوجّه حيث شئت ، واقصد ما شئت [ يا سهل ] (٥) إذا أصبحت وقلت ثلاثا : أصبحت اللّهم معتصما بذمامك المنيع ، الذي لا يطاول ولا يحاول ، من كل طارق وغاشم ، من سائر ما خلقت ومن (٦) خلقت :

____________________________

٥ ـ أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٨٣ .

(١) في المصدر : مظفر .

(٢) في نسخة : التحذير ( منه قدّه ) .

(٣) في نسخة : البيد ( منه قدّه ) .

(٤) في نسخة : الغايرة ( منه قدّه ) .

(٥) أثبتناه من المصدر .

(٦) في نسخة : من خلقت وما ( منه قدّه ) .

٢٤٢

من خلقك الصامت والناطق ، في جنّة من كلّ مخوف ، بلباس سابغة ولاء أهل بيت نبيّك ( صلى الله عليه وآله ) ، محتجبا (٧) من كلّ قاصد لي إلى أذيّة ، بجدار حصين (٨) الإِخلاص في الاعتراف بحقّهم ، والتمسّك بحبلهم جميعا ، موقنا أن الحقّ لهم ومعهم وفيهم وبهم ، أُوالي من والوا وأُجانب من جانبوا فأعذني اللّهم بهم من شرّ كلّ ما أتقيه ، يا عظيم حجزت الأعادي عني ببديع السموات والأرض إنّا جعلنا من بين أيديهم سدّاً ومن خلفهم سدّاً فأغشيناهم فهم لا يبصرون وقلتها عشيّا ثلاثا ، حصلت في حصن من مخاوفك ، وأمن من محذورك ، فإذا أردت التوجه في يوم قد حذرت فيه ، فقدم أمام توجّهك الحمد لله ربّ العالمين ، والمعوذتين ، وآية الكرسي ، وسورة القدر ، وآخر آية في سورة آل عمران وقل : اللّهم بك يصول الصائل . . . » إلى آخر ما تقدم في باب الاستعاذة والاحتجاب .

[٩٣٥٤] ٦ ـ ومن أدعيّة السرّ بالسند المتقدم : « يا محمد ومن كان غائبا ، وأحبّ أن أُؤَدّيه سالما مع قضائي له الحاجة ، فليقل في غربته : يا جامعا بين أهل الجنّة على تألفٍ من القلوب ، وشدّة تواصل (١) منه (٢) في المحبة ، ويا جامعاً بين أهل طاعته وبين من خلقه لها ، ويا مفرّجاً (٣) عن كلّ محزون ، ويا مؤمّل (٤) كلّ غريب ، ويا راحمي في غربتي بحسن

____________________________

(٧) في نسخة : محتجزاً ( منه قدّه ) .

(٨) في نسخة : حصن ( منه قدّه ) .

٦ ـ البلد الأمين ص ٥١٥ ، وعنه في البحار ج ٩٥ ص ٣٢٣ .

(١) في نسخة : تواجد ( منه قدّه ) .

(٢) في نسخة : منهم ( منه قدّه ) .

(٣) في نسخة : ويا مفرّج ( منه قدّه ) .

(٤) في المصدر : موئل .

٢٤٣

الحفظ والكلاءة (٥) والمعونة إليّ ، ويا مفرّج ما بي من الضيق والحزن ، اجمع (٦) بيني وبين أحبّتي (٧) ، ويا مؤلفاً بين الأحبّة (٨) ، صلّ على محمد وآل محمد ، ولا تفجعني بانقطاع رؤية (٩) أهلي وولدي عنّي (١٠) ، ولا تفجع أهلي بانقطاع رؤيتي (١١) عنهم ، بكل مسائلك أدعوك فاستجب لي ، فذلك دعائي إياك [ فارحمني ] (١٢) يا أرحم الراحمين فإنّه إذا قال ذلك آنسته في غربته ، وحفظته في الأهل ، وأديتّه سالما مع قضائي له الحاجة » .

[٩٣٥٥] ٧ ـ جامع الأخبار : استوصى رجل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عند خروجه إلى السفر ، فقال ( عليه السلام ) : « إن أردت الصاحب فالله يكفيك ، وإن أردت الرفيق فالكرام الكاتبون تكفيك (١) وإن أردت المونس فالقرآن يكفيك ، وإن أردت العبرة فالدنيا تكفيك ، وإن أردت العمل فالعبادة تكفيك ، وإن أردت الوعظ فالموت يكفيك ، وإن لم يكفك ما ذكرت فالنار يوم القيامة تكفيك » .

[٩٣٥٦] ٨ ـ الشيخ حسن بن فضل بن الحسن الطبرسي في مكارم

____________________________

(٥) في نسخة : والكلابة ( منه قدّه ) .

(٦) في نسخة : بالجمع ( منه قدّه ) .

(٧) في نسخة : أحبّائي ( منه قدّه ) .

(٨) في نسخة : الأحبّاء ( منه قدّه ) .

(٩) في نسخة : أوبة ( منه قدّه ) .

(١٠) في نسخة : بامتناع رؤياهم عنّي ( منه قدّه ) .

(١١) في نسخة : أوبتي ( منه قدّه ) .

(١٢) أثبتناه من المصدر .

٧ ـ جامع الأخبار ص ٢١٢ .

(١) في نسخة : يكفونك ( منه قدّه )

٨ ـ مكارم الأخلاق ص ٣٥٣ .

٢٤٤

الأخلاق : الدعاء في الوحدة : يا أرض ربي وربّك الله ، أعوذ بالله من شرّك ، وشرّ ما فيك ، وشرّ ما خلق فيك ، ومن شرّ ما يحاذر عليك ، أعوذ بالله من شرّ كلّ أسد وأسود ، وحيّة وعقرب من ساكن البلد ، ومن شرّ والد وما ولد ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّـهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ) (١) الحمد لله بنعمته وحسن بلائه علينا ، اللهم صاحبنا في السفر ، وأفضل علينا ، فإنه لا حول ولا قوّة إلّا بالله ثم يقرأ ( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ) إلى آخرها ، فإنه لا يؤذيك شيء من السباع والهوام ، والحيّات والعقارب ، إذا قرأت ذلك ، ولو بتّ على الحيّة بإذن الله .

[٩٣٥٧] ٩ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه أمر بالوليمة وقال : « هي في أربع : العرس ، والخرس (١) والاعذار (٢) والوكيرة ـ إلى أن قال ـ والوكيرة قدوم الرجل من سفره » .

[٩٣٥٨] ١٠ ـ القطب الراوندي في لبّ اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه لم يرتحل من منزل إلّا وصلّى عليه ركعتين ، وقال : « حتى يشهد عليّ بالصلاة » .

[٩٣٥٩] ١١ ـ عوالي اللآلي : عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، أنه إذا

____________________________

(١) آل عمران ٣ : ٨٣ .

٩ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ٢٠٥ ح ٧٤٧ .

(١) الخُرْس : بضم وسكون : طعام يصنع للولادة ( مجمع البحرين ج ٤ ص ٦٤ ) .

(٢) الإِعذار : الختان ، ثمّ قيل للطعام الذي يطعم في الختان : إعذاراً ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٣٩٩ ) .

١٠ ـ لبّ اللباب : مخطوط .

١١ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١٥٦ ح ١٣٣ .

٢٤٥

كان في سفر فأقبل الليل قال : « أرض ربّي وربّك الله ، أعوذ بالله من شرّك ، وشرّ ما فيك ، وشرّ ما يدب عليك ، وأعوذ بالله من أسد وأسود ، ومن الحيّة والعقرب ، ومن ساكن البلد ووالد وما ولد » .

وعنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : « سيروا سير أضعفكم (١) » .

[٩٣٦٠] ١٢ ـ مجموعة الشهيد ( ره ) : نقلاً من كتاب عماد المحتاج إلى معرفة مناسك الحاج لا بن البرّاج : روي : أن من قرأ القدر عند خروجه من بيته رجع إليه .

[٩٣٦١] ١٣ ـ السيد هبة الله في مجموع الرائق : في خواص القرآن : الذاريات إذا قرأها المسافر ، أمن وحرس في طريقه .

ونقله الشهيد في مجموعته (١) : عن الصادق ( عليه السلام ) : الممتحنة من أدمن قراءتها في السفر والسحر ، أمن حوادثه حتى يرجع إلى مأمنه .

سورة نوح إذا تلاها المعقل سهل خروجه : وإن كان للسفر فتح له باب الفرج والحظّ إلى أن يعود إلى بيته .

[٩٣٦٢] ١٤ ـ وفي مجموعة الشهيد : عن الصادق ( عليه السلام ) ، هكذا : « وإن كان في السير فتح له باب الفرج ، وحفظ إلى أن يعود إلى أهله » .

____________________________

(١) نفس المصدر ج ١ ص ٢٨٤ ح ١٢٧ .

١٢ ـ مجموعة الشهيد

١٣ ـ مجموع الرائق ص ٥ .

(١) مجموعة الشهيد

١٤ ـ مجموعة الشهيد

٢٤٦

المرسلات : من أراد السفر قرأها ، والمسافر يحفظ بقراءتها من كل طارق .

[٩٣٦٣] ١٥ ـ الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره ، والطبرسي في مجمع البيان : عن جبير بن مطعم ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اتحبّ يا جبير أن تكون إذا خرجت سفراً من أمثل أصحابك هيئة ، وأكثرهم زادا ؟ » قلت : نعم بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، قال : « فاقرأ هذه السور الخمس : قل يا أيّها الكافرون ، وإذا جاء نصر الله والفتح ، وقل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ بربّ الناس ، وافتتح قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم » قال جبير : وكنت غير كثير المال ، وكنت أخرج مع من شاء الله أن أخرج ، فأكون أكثرهم (١) همّة ، وأمثلهم زادا ، حتى أرجع من سفري ذلك .

[٩٣٦٤] ١٦ ـ السيد علي بن عبد الحميد النيلي في الأنوار المضيئة : على ما نقله عنه بعض المعاصرين ، قال : ومن ذلك ما نقلته عن بعض أهل الخير والصلاح ( ره ) ، أنه إذا كان آخر جمعة من شهر رمضان فاجلس تجاه الشمس ، فإذا صارت بين الحاجبين فاكتب : لا آلاء إلّا ألآؤك كعسكون كعسلمين ، وبالحق أنزلناه ، وبالحق نزل أوّل الآية السادسة بعد المائة من سورة الأسرى إلى ذكر الإِرسال ، وذكر أنّ لذلك وقعا عظيما في حفظ الأموال ، وما يوضع فيه على كل حال ، وأنه مختص بفضائل غريبة ، وأقاصيص عجيبة .

____________________________

١٥ ـ تفسير أبي الفتوح الرازي ج ٥ ص ٥٩٥ ، ورواه الطبرسي في مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٥١ .

(١) في نسخة : أكبرهم ( منه قدّه ) .

١٦ ـ الأنوار المضيئة

٢٤٧

ولقد جربته فرأيته كما قال ، وأعطيته لكثير من الناس فرأوا منه في الأسفار غرائب من الآثار في حفظ الأموال ، ما أغناهم عن السلاح والرجال والحرب والقتال ، ولقد انتفعنا به ، وكثير من الأصحاب ، نفعا كثيراً مرّة حتى إذا خفنا من نهب ما نرسله من الحوائج ، يجعل فيه ذلك الاسم المبارك ، ولو نهب غيره لم ينهب ثم قال : إنه كان على باب المشهد الشريف الغروي ، جماعة من الأعراب على ظهور خيولهم ، إن خرج خارج نهبوه . . . إلى آخر ما ذكره من الأمر العجيب ، ثم قال : وله آثار غريبة في الحفظ ، لو ذكرناها لأطلنا البحث ، انتهى .

٢٤٨

أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره

١ ـ ( باب استحباب اقتناء الخيل وإكرامها )

[٩٣٦٥] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله وملائكته يصلون على أصحاب الخيل ، من اتخذها وأعدّها لمارق في دينه أو مشرك » .

[٩٣٦٦] ٢ ـ وبهذا الإِسناد : قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أن صهيل الخيل يفزع (١) قلوب الأعداء ، ورأيت جبرئيل يتبسم عند صهيلها ، فقلت : يا جبرئيل لم تتبسم ؟ فقال : وما يمنعني والكفار ترجف قلوبهم عند صهيلها ، وترعد كلاهم » .

[٩٣٦٧] ٣ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي ( عليه السلام ) : « أن رجلاً من خرش كان مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ومع الخرشي فرس ، وكان

____________________________

أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره

الباب ١

١ ـ الجعفريات ص ٨٦ .

٢ ـ الجعفريات ص ٨٦ .

(١) في المصدر : ليقرع .

٣ ـ الجعفريات ص ٨٧ .

٢٤٩

رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يستأنس إلى فرسه (١) ، ففقده فبعث إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « ما فعل فرسك ؟ قال : اشتدّ عليّ شغنه فاخصيته ، فقال : مه مه مثلت به ، الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وأهلها معانون عليها ، أعرافها أدفاؤها ، ونواصيها جمالها ، وأذنابها مذابّها » .

[٩٣٦٨] ٤ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي ( عليه السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، نزل عن فرسه فقال : قم بارك الله فيك ، حتى نصلّي ثم نأتيك ، فمضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المسجد ، وأنّ الفرس لقائم ما يتزمزم (١) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بارك الله فيك » .

[٩٣٦٩] ٥ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي ( عليه السلام ) : « أن رجلاً أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو قائم على فرس له ، فسلم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : وعليكم السلام ، فقال الرجل : إنّما أنا وحدي ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : عليك وعلى فرسك » .

[٩٣٧٠] ٦ ـ القضاعي في الشهاب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة » .

____________________________

(١) في المصدر : صهيله .

٤ ـ الجعفريات ص ٨٧ .

(١) الزمزمة : الصوت الخفيّ ( لسان العرب ج ١٢ ص ٢٧٤ ) .

٥ ـ الجعفريات ص ٨٧ .

٦ ـ الشهاب ص ٧١ ح ١٧٢ ، وعنه في البحار ج ٦٤ ص ١٧٦ ح ٦ .

٢٥٠

[٩٣٧١] ٧ ـ دعائم الاسلام : روينا عن علي ( عليه السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إنّ الله وملائكته يصلّون على أصحاب الخيل ، من اتخذها فأعدّها في سبيل الله » .

[٩٣٧٢] ٨ ـ وعن علي ( عليه السلام ) ، أنه قال : « من ارتبط فرسا في سبيل الله ، كان علفه وكلّ ما يناله (١)، وما يكون منه وأثره ، حسنات في ميزانه يوم القيامة » .

[٩٣٧٣] ٩ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « صهل ( فرس في سبيل الله ) (١) وعندي جبرئيل فتبسم ، فقلت : لم تبسمت يا جبرئيل ؟ قال : وما يمنعني أن أتبسم والكفار ترتاع قلوبهم ، وترعد كلاهم ، عند صهل خيول المسلمين » .

[٩٣٧٤] ١٠ ـ وعنه ( عليه السلام ) أنه قال : « مرّ رجل من المسلمين على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو على فرس له ، فسلّم [ عليه ] (١) فقال [ له رسول الله ] (٢) ( صلى الله عليه وآله ) : وعليكما السلام ، فقلت : يا رسول الله أليس هو [ رجلاً ] (٣) واحداً ؟ فقال : سلّمت عليه ، وعلى فرسه » .

[٩٣٧٥] ١١ ـ وعنه ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه

____________________________

٧ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤ .

٨ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤ .

(١) في المصدر : يطأ عليه .

٩ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥ .

(١) ما بين القوسين في المصدر : فرسي .

١٠ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥ .

(١ ، ٢ ، ٣) أثبتناه من المصدر .

١١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٥ .

٢٥١

وآله ) ، أنه قال : « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، وأهلها معانون عليها ، أعرافها أدفاؤها ونواصيها جمالها ، وأذنابها مذابّها » .

[٩٣٧٦] ١٢ ـ الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : عن أبي جعفر المدائني ، عن القسم بن الحسن ، عن أبيه الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، عن أبيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « لمّا أراد الله عزّ وجلّ أن يخلق الخيل ، قال لريح الجنوب : إنّي خالق منك خلقاً فأجعله عزّاً لأوليائي ، ومذلّة على أعدائي ، وجمالا لأهل طاعتي فقالت الريح : أُخلق ، فقبض منها قبضة فخلق فرساً ، فقال له : خلقتك غريبا ، وجعلت الخير معقوداً بناصيتك ، والغنائم مجموعة على ظهرك ، عطفت عليك صاحبك ، وجعلتك تطير بلا جناح ، فأنت للطلب ، وأنت للهرب ، وسأجعل على ظهرك رجالاً يسبّحونني ويحمدونني ويكبّرونني ، فتسبّحين إذا سبّحوا ، وتهلّلين إذا هلّلوا وتكبّرين إذا كبّروا .

فقال رسول الله ( صلى الله عليه واله ) : ما من تسبيحة وتحميدة وتمجيدة وتكبيرة يكبّرها صاحبها ، فتسمعها إلّا وتجيبه بمثلها ، ثم قال : لمّا سمعت الملائكة صفة الفرس ، وعاينوا خلقها ، قالت : ربّ نحن ملائكتك نسّبحك ونحمدك فماذا لنا ؟ فخلق الله لها خلقا بلقا (١) أعناقها كأعناق البخت (٢) ، فلما أرسل الفرس إلى الأرض ، واستوت

____________________________

١٢ ـ تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ٥٢٢ .

(١) البَلَق بالتحريك ، سواد في بياض ( مجمع البحرين ج ٥ ص ١٤٠ ) .

(٢) البخت : هي جمال طول الأعناق ، واللفظة معرّبة ( النهاية ج ١ ص ١٠١ ) .

٢٥٢

قدماه على الأرض صهل ، فقيل : بوركت من دابّة أذلّ بصهيلك المشركين ، وأذلّ به أعناقهم ، واملأ به آذانهم ، وأرعد به قلوبهم ، فلمّا عرض الله على آدم من كلّ شيء ، قال له : إختر من خلقي ما شئت ، فاختار الفرس فقيل له : إخترت عزّك ، وعزّ ولدك ، خالدا ما خلّدوا ، وباقيا ما بقوا ، بركتي عليك وعليهم ، ما خلقت خلقا أحبّ إليّ منك ومنه » (٣) .

٢ ـ ( باب استحباب التوسعة في الانفاق على الخيل )

[٩٣٧٧] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدّثني موسى ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين ( عليهم السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بعث مع علي ( عليه السلام ) ، ثلاثين فرساً في غزاة السلاسل ، فقال : يا علي أتلو عليك آية في نفقة الخيل ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ) (١) يا علي هي النفقة على الخيل ينفق الرجل سرّاً وعلانية » .

____________________________

(٣) جاء في هامش المخطوط والطبعة الحجرية ما نصّه : « وهذا الخبر رواه الثعلبي في تفسيره في سورة آل عمران قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عقيل الأنصاري ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قالا : أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم الفنكي ، قال : أخبرنا محمد بن الأشرس ، قال : أخبرنا أبو جعفر المدائني ، قال : أخبرنا القاسم بن الحسن بن زيد . . . الخ ، وكان في نسختي من التفسير بعض الأسقام فنقلت متن الخبر عن تفسير الثعلبي والله أعلم » ( منه قدّه ) .

الباب ٢

١ ـ الجعفريات ص ٨٦ .

(١) البقرة ٢ : ٢٧٤ .

٢٥٣

[٩٣٧٨] ٢ ـ دعائم الاسلام : عن علي ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « يا علي ، النفقة على الخيل المرتبطة في سبيل الله ، هي النفقة التي قال الله عزّ وجلّ : ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً ) (١) » .

[٩٣٧٩] ٣ ـ الصدوق في الفقيه : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة ، والمنفق عليها في سبيل الله ، كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها » .

[٩٣٨٠] ٤ ـ ابن أبي جمهور في درر اللآلي : عن ثوبان قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « أفضل دينار دينار أنفقه الرجل على عياله ، ودينار أنفقه على دابته في سبيل الله » الخبر .

٣ ـ ( باب استحباب استسمان الدابة )

[٩٣٨١] ١ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في حديث : ومن اتخذ دابّة فليستفرهها (١) » .

ورواه في دعائم الاسلام عنه ( صلى الله عليه وآله ) مثله (٢) .

____________________________

٢ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٤ .

(١) البقرة ٢ : ٢٧٤ .

٣ ـ الفقيه ج ٢ ص ١٨٥ ح ٨٣٥ .

٤ ـ درر اللآلي ج ١ ص ١٥ .

الباب ٣

١ ـ الجعفريات ص ١٥٧ .

(١) استفرهوا ضحاياكم : أي استحسنوها ( مجمع البحرين ج ٦ ص ٣٥٥ ) .

(٢) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٥٨ ح ٥٦٠ .

٢٥٤

٤ ـ ( باب استحباب اختيار البرذون والبغل على اقتناء الحمار )

[٩٣٨٢] ١ ـ البحار ، عن اعلام الدين للديلمي : قيل حجّ الرشيد فلقيه موسى ( عليه السلام ) على بغلة له ، فقال له الرشيد : مثلك في حسبك ونسبك وتقدمك تلقاني على بغلة ؟ قال : « تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلّة الحمير » .

[٩٣٨٣] ٢ ـ أبو القاسم الكوفي في كتاب الأخلاق مرسلا : ولمّا حجّ الرشيد استقبله موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) بالمدينة على بغل ، فقال له الرشيد : يا أبا الحسن عزّت بك الخيل حتى ركبت بغلاً ؟ فقال له موسى ( عليه السلام ) : « إنه يتضع عن خيلاء الخيل ، ويرتفع عن ذلّة العير ، وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خيار الأمور أوسطها » .

٥ ـ ( باب ما يستحب اختياره من ألوان الخيل والبغال والحمير والإِبل ، وما يكره منها )

[٩٣٨٤] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا خيل أبقى من الدهّم ، ولا امرأة كبنت العمّ » .

____________________________

الباب ٤

١ ـ البحار ج ٦٤ ص ١٧٥ ح ٣٣ ، عن اعلام الدين ص ٩٨ .

٢ ـ الأخلاق

الباب ٥

١ ـ الجعفريات ص ٩٠ .

٢٥٥

[٩٣٨٥] ٢ ـ وبهذا الإِسناد قال : « غزا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غزاة ، فعطش الناس عطشا شديداً ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هل من مغيث بالماء ؟ فضرب الناس يمينا وشمالا ، فجاء رجل على فرس أشقر بين يديه قربة من ماء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم بارك في الشقر ، فجاء رجل آخر على فرس أشقر بين يديه قربتان من ماء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم بارك في الشقر ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : شقرها خيارها ، وكمتها (١) صلابها ، ودهمها ملوكها ، فلعن الله من جزّ أعرافها وأذنابها مذابّها » .

[٩٣٨٦] ٣ ـ البحار ، عن كتاب الأمامة والتبصرة : عن هارون بن موسى ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن اسباط ، عن ابن فضّال ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : « شقرها خيارها » وذكر مثله .

[٩٣٨٧] ٤ ـ وعن السيد الرضي في المجازات النبوية : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « خير الخيل الأدهم الأقرح ، المحجل ثلاثا طلق اليد اليمنى » .

[٩٣٨٨] ٥ ـ المفيد في الأرشاد : عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن

____________________________

٢ ـ الجعفريات ص ٨٦ .

(١) الكُمت : جمع كميت : وهي الحمراء ( لسان العرب ج ٢ ص ٨١ ) .

٣ ـ البحار ج ٦٤ ص ١٧٦ ح ٣٤ بل عن جامع الأحاديث ص ١٤ .

٤ ـ البحار ج ٦٤ ص ١٨٠ ح ٣٩ عن المجازات النبويّة ص ١٢١ ح ٨٨ .

٥ ـ إرشاد المفيد ص ٣٤٣ .

٢٥٦

الكليني ، عن علي بن محمد ، عن إسحق بن محمد ، عن علي بن زيد بن الحسين بن زيد بن علي ( عليه السلام ) ، قال : كان لي فرس ، وكنت به معجبا أكثر ذكره في المجالس ، فدخلت على أبي محمد ( عليه السلام ) يوما فقال : « ما فعل فرسك ؟ » إلى أن ذكر أنه مات ، قال : ثم دخلت على أبي محمد ( عليه السلام ) ، وأقول في نفسي ليته أخلف علي دابّة ، فقال قبل أن أتحدث بشيء : « نعم ، نخلف عليك ، يا غلام أعطه برذوني الكميت ـ ثم قال ـ هذا خير من فرسك ، وأطول عمراً وأوطأ » .

[٩٣٨٩] ٦ ـ نصر بن مزاحم في كتاب صفّين : عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي قال : كان علي ( عليه السلام ) يركب بغلة له قبل أن تلتقي الفئتان بصفّين فلمّا حضرت الحرب ، وبات تلك اللّيلة يعبّيء (١) الكتائب حتى أصبح قال : « إئتوني بفرسي » فأُتي له بفرس أدهم يبحث الأرض بيديه جميعا ، له حمحمة وصهيل فركبه ، الخبر .

[٩٣٩٠] ٧ ـ القاضي أبو عبد الله القضاعي في الشهاب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « يمن الخيل في شقرها » .

ورواه في عوالي اللآلي : عنه ( صلى الله عليه وآله ) : مثله (١) .

مجموعة الشهيد : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « لو اجتمعت الخيل ثم أرسلت لحاها تقودها الشقر » (٢) .

____________________________

٦ ـ كتاب وقعة صفين ص ٢٣٠ عن عمر ، عن الحارث بن حصيرة وغيره ، مع اختلاف في اللفظ .

(١) في المخطوط : يعني ، وما أثبتناه من المصدر .

٧ ـ الشهاب ص ٧١ ح ١٧٣ ، وعنه في البحار ج ٦٤ ص ١٧٦ ح ٣٧ .

(١) عوالي اللآلي ج ١ ص ١٧١ ح ١٩٩ .

(٢) مجموعة الشهيد ص ١٠٤ .

٢٥٧

٦ ـ ( باب استحباب اختيار المركب الهنيء ، وكراهة الإِقتصار على المركب السوء )

[٩٣٩١] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سعادة المرء المسلم الزوجة الصالحة ، والمسكن الواسع ، والمركب الهنيء ، والولد الصالح » .

ورواه في الدعائم : عنه ( صلى الله عليه وآله ) مثله ، وفيه : المرء المؤمن (١) .

[٩٣٩٢] ٢ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، اشترى مهراً بمائة صاع إلى سنة » .

٧ ـ ( باب حقوق الدابة الواجبة والمندوبة )

[٩٣٩٣] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : للدابة على صاحبها ستّ خصال : يعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضربها

____________________________

الباب ٦

١ ـ الجعفريات ص ٩٩ .

(١) دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٥ ح ٧٠٩ .

٢ ـ الجعفريات ص ١٥٩ .

الباب ٧

١ ـ الجعفريات ٨٥ .

٢٥٨

إلّا على حق ، ولا يحملها ما لا تطيق ولا يكلّفها من السير إلّا طاقتها ، ولا يقف عليها فواقا (١) » .

[٩٣٩٤] ٢ ـ وبهذا الاسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي ، فرب دابة مركوبة خير من راكبها ، وأطوع لله ، وأكثر ذكراً » .

[٩٣٩٥] ٣ ـ وبهذا الاسناد : عن علي بن الحسين ، عن آبائه ( عليهم السلام ) : « أن أبا ذر تمعّك (١) فرسه ذات يوم فتحمحم (٢) في تمعّكه ، فقال أبو ذر : حسبك الآن فقد استجيب لك ، فاسترجع القوم فقالوا : قد خولط (٣) أبو ذر ، فقال : ما لكم ؟ قالوا : تكلم بهيمة من البهائم ، فقال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في الفرس إذا تمعك : دعا بدعوتين فيستجاب له ، يقول : اللّهم اجعلني أحبّ ماله إليه ، والدعوة الثانية يقول : اللّهم ارزقه الشهادة على ظهري ، فدعوتاه مستجابتان » .

[٩٣٩٦] ٤ ـ وبهذا الإِسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

____________________________

(١) الفُواق ، بضمّ الفاء : أن تحلب الناقة ثمّ تترك ساعة حتى تدرّ ثمّ تحلب ( لسان العرب ج ١٠ ص ٢١٨ ) .

٢ ـ الجعفريات ص ٨٥ .

٣ ـ الجعفريات ص ٨٥ .

(١) تمعّك : تمرّغ وتقلّب في التراب ( مجمع البحرين ج ٣ ص ٢٨٨ ) .

(٢) الحمحمة : صوت الفرس دون الصهيل ( لسان العرب ج ١٢ ص ١٦١ ) .

(٣) خولط الرجل فهو مُخالَط : إذا تغيّر عقله ( لسان العرب ج ٧ ص ٢٩٥ ) .

٤ ـ الجعفريات ص ٨٦ .

٢٥٩

قلّدوا النساء ولو بسير ، وقلّدوا الخيل ، ولا تقلّدوها الأوتار » .

[٩٣٩٧] ٥ ـ دعائم الاسلام : عن علي ( عليه السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى أن تُحمَّل الدواب فوق طاقتها (١) ، وأن تُضَيَّعَ حتى تهلك ، وقال : لا تتخذوا ظهور الدوّاب كراسيّ ، فربّ دابة مركوبة خيرٌ من راكبها ، وأطوعُ لله [ منه ] (٢) وأكثر ذكراً ، ونظر ( صلى الله عليه وآله ) إلى ناقةٍ مُحَمّلَةٍ قد ثقلت فقال : أين صاحبها : فلم يوجد فقال : مروه أن يستعدّ لها غداً للخصومة » .

[٩٣٩٨] ٦ ـ وعن علي ( عليه السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « يجب للدابة على صاحبها ستّ خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مرّ به ، ولا يضربها إلّا على حق ، ولا يحملها مالا تطيق ، ولا يكلّفها من السير ما لا تقدر عليه ، ولا يقف عليها فُوَاقاً » .

[٩٣٩٩] ٧ ـ السيد الرضي في المجازات النبويّة : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : « قلّدوا الخْيلَ ، ولا تُقلِّدُوها الأوتَارَ » .

[٩٤٠٠] ٨ ـ ابن شهر آشوب في المناقب : في سياق أحوال السجاد ( عليه السلام ) : عن زرارة بن أعين : لقد حج على ناقة عشرين حجة ، فما قرعها بسوط .

____________________________

٥ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٧ .

(١) في المخطوط : أحمالها ، وما أثبتناه من المصدر .

(٢) أثبتناه من المصدر .

٦ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٧ .

٧ ـ المجازات النبويّة ص ٢٥٧ .

٨ ـ المناقب ج ٤ ص ١٥٥ .

٢٦٠