مستدرك الوسائل - ج ٨

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ٨

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المترجم:
الموضوع : الحديث وعلومه الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المطبعة: مهر
نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

أبواب المواقيت

١ ـ ( باب تعيين المواقيت التي يجب الاحرام منها )

[٩١٦٦] ١ ـ دعائم الاسلام : روينا عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « والاحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فوقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل الطائف قرناً (١) ، ولأهل نجد العقيق ، فهذه المواقيت ( التي وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) (٢) لأهل هذه المواضع ، ولمن جاء من جهاتها من أهل البلدان » .

[٩١٦٧] ٢ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « فإذا بلغت احد المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنه وقت لأهل العراق العقيق ، وأوّله المسلخ ووسطه غمرة (١) ، وآخره ذات عرق ، وأوّله أفضل ، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهي مسجد الشجرة ، ووقت لأهل اليمن يلملم ، ووقت

____________________________

الباب ١

١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٧ .

(١) قرن : جبل مطلّ على عرفات وهو ميقات اهل اليمن والطائف ، يقال له : قرن المنازل « معجم البلدان ج ٤ ص ٣٣٢ » .

(٢) ما بين القوسين ليس في المصدر .

٢ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٢٦ .

(١) غمرة : من نواحي المدينة على طريق نجد « معجم البلدان ج ٤ ص ٢١٢ » .

١٠١

لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة (٢) » .

[٩١٦٨] ٣ ـ وفي بعض نسخه في محل آخر : « فإذا جئت الميقات وأنت تريد مكّة على طريق المدينة ، فأت الشجرة وهي ذو الحليفة أحرمت منها ، وإن اخذت على طريق الجادة أحرمت من ذات عرق ، فأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقت المواقيت : لأهل المدينة من ذي الحليفة ، ولأهل الشام من الجحفة ، ولأهل نجد من قرن ، ولأهل اليمن يلملم » .

وفي حديث ابن عباس ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « لأهل المشرق العقيق » وفي حديث عائشة عنه ( صلى الله عليه وآله ) : « لأهل العراق ذات عرق » .

[٩١٦٩] ٤ ـ الصدوق في الهداية : فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأنه وقت لأهل الطائف قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ولأهل الشام الجحفة ولأهل المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة ، ولأهل العراق العقيق ، وأول العقيق المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق .

[٩١٧٠] ٥ ـ كتاب عاصم بن حميد الحناط : عن سيف التمار ، عن رياح بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنا نروي بالكوفة : أن عليا ( عليه السلام ) ، قال : « إن من تمام حجّك

____________________________

(٢) الجحفة : وهي قرية على طريق المدينة الى مكة على أربع مراحل « معجم البلدان ج ٢ ص ١١١ » .

٣ ـ بعض نسخ الفقه الرضوي ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٦ .

٤ ـ الهداية ص ٥٤ .

٥ ـ كتاب عاصم بن حميد الحناط ص ٢٤ .

١٠٢

إحرامك من دويرة أهلك » قال : « سبحان الله ، لو كان كما يقولون ، ما تمتع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بثيابه الى شجرة » .

[٩١٧١] ٦ ـ عوالي اللآلي : عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنه مهّل (١) لأهل المدينة من ذي الحليفة ، ومهّل لأهل الشام مهيعة وهي الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ومهّل لأهل اليمن يلملم ، فقيل : لأهل العراق ، قال : لم يكن عراق يومئذ .

وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنه وقت لأهل المشرق العقيق .

قال ابن شهر آشوب في المناقب (٢) في باب معاجز النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ومن العجائب الموجودة تدبيره ( صلى الله عليه وآله ) أمر دينه ، بأشياء قبل حاجته اليها ، مثل وضعه المواقيت للحج ، ووضع غمرة (٣) ، والمسلخ ، وبطن العقيق ميقاتا لأهل العراق ـ ولا عراق يومئذ ـ والجحفة لأهل الشام ، وليس به من يحج يومئذ .

٢ ـ ( باب حدود العقيق التي يجوز الاحرام منها )

[٩١٧٢] ١ ـ كتاب محمد بن المثنى الحضرمي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن المحرم هل يحتجم ؟ قال : « نعم

____________________________

٦ ـ عوالي اللآلي ج ١ ص ١٣٠ ح ١٠ .

(١) لعله مأخوذ من المهلة وهي العدة أي أعد لهم قبل أن تفتح بلادهم مواقيت يحرمون منها للحج ( القاموس المحيط ج ٤ ص ٥٤ ) . أو من التمهل وهو التقدم في الخير ( لسان العرب ج ١١ ص ٦٣٤ ) .

(٢) المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ١١٢ .

(٣) في المصدر : عمرة .

الباب ٢

١ ـ كتاب محمد بن مثنى الحضرمي ص ٨٥ .

١٠٣

إذا خشي الدم » فقلت : إنّما يحرم من العقيق وإنما هي ليلتين ، قال ( عليه السلام ) : « إن الحجامة تختلف » .

٣ ـ ( باب استحباب الاحرام من أوّل العقيق )

[٩١٧٣] ١ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : في الكلام المتقدم : « وأوله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوّله افضل ـ الى أن قال ـ فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى ، فلا بأس بأن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق » .

٤ ـ ( باب حدّ مسجد الشجرة )

[٩١٧٤] ١ ـ كتاب محمد بن المثنى الحضرمي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن معرس (١) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بذي الحليفة ، فقال : « عند المسجد ببطن الوادي ، حيث يعرس الناس » .

٥ ـ ( باب أنّ من كان به علة من أهل المدينة أو ممّن مرّ بها ، جاز له تأخير الاحرام إلى الجحفة )

[٩١٧٥] ١ ـ كتاب درست بن أبي منصور : عن عبد الحميد بن سعيد ،

____________________________

الباب ٣

١ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٢٦ .

الباب ٤

١ ـ كتاب محمد بن المثنى الحضرمي ص ٨٥ .

(١) المُعَرّس : مسجد ذي الحليفة على ستة أميال من المدينة ، كان رسول الله يعرس فيه ثم يرحل لغزاة أو غيرها « معجم البلدان ج ٥ ص ١٥٥ » .

الباب ٥

١ ـ كتاب درست بن ابي منصور ص ١٦٧ .

١٠٤

قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : أصلحك الله ، بلغني أنّك صنعت أشياء خالفت فيها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « وما هي ؟ » قال : بلغني أنّك أحرمت من الجحفة ، وأحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الشجرة ـ الى أن قال ـ قال ( عليه السلام ) : « قد فعلت » قال : فقال : وما دعاك الى ذلك ؟ قال : فقال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقت الجحفة للمريض والضعيف ، فكنت قريب العهد بالمرض ، فأحببت أن آخذ برخص الله تعالى » الخبر .

[٩١٧٦] ٢ ـ بعض نسخ فقه الرضا ( عليه السلام ) : قال : « قال أبو بصير للصادق ( عليه السلام ) ، كما يظهر الخبر الذي قبله : جعلت فداك ، إن اهل مكّة أنكروا عليك ثلاثة أشياء صنعتها ، قال : وما هي ؟ قال أحرمت من الجحفة ، وقد علمت أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحرم من ذي الحليفة ، فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جعل ذلك وقتا وهذا وقت ، إنا أحرمنا ثم ضمنّا أنفسنا ، الله أن المسلم ضمانه على الله ، لا يصيبه نصب ولا يلوحه ( شمس ، إلّا كتب له ومالا يعلم أكثر ) (١) » .

____________________________

٢ ـ بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٣ وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٥٣ ح ٨ .

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر .

١٠٥

٦ ـ ( باب عدم انعقاد الإِحرام قبل الميقات إلّا ما استثني ، فلا يجب عليه ما يجب على المحرم وإن لبّى وأشعر وقلّد ، ويجوز له الرجوع ، وكذا من أحرم بالحج في غير أشهر الحج )

[٩١٧٧] ١ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « إن من تمام الحج والعمرة ، أن يحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وليس لأحد أن يحرم قبل الوقت ، ومن أحرم قبل الوقت فأصاب ما يفسد إحرامه ، لم يكن عليه شيء حتى يبلغ الميقات ويحرم منه » .

[٩١٧٨] ٢ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات » .

٧ ـ ( باب جواز الاحرام قبل الميقات ، لمن أراد العمرة في رجب ونحوه وخاف تضيّقه )

[٩١٧٩] ١ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) أنه قال : « من خاف فوات الشهر من العمرة فله ان يحرم دون الميقات ، إذا خرج في رجب يريد العمرة فعلم أنه لا يبلغ الميقات حتى يهل ، فلا يدع الإِحرام حتّى يبلغ فتصير عمرته (١) شعبانية ، ولكن يحرم قبل الميقات فتكون لرجب ، لأنّ الرجبّية أفضل ، وهو الذي نوى » .

____________________________

الباب ٦

١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٧ .

٢ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٢٦ .

الباب ٧

١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٧ .

(١) في المصدر : عمرة .

١٠٦

٨ ـ ( باب أن من ترك الاحرام ولو نسيانا أو جهلا ، وجب عليه العود إلى الميقات والاحرام منه ، فإن تعذّر أو ضاق الوقت فإلى أدنى الحل ، فإن أمكن الزيادة فعل ، فإن تعذّر فمن مكانه )

[٩١٨٠] ١ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « من أتى الميقات فنسي أو جهل أن يحرم منه حتى جاوزه ، أو صار الى مكّة ثم علم ، فإن كانت عليه مهلة وقدر على الرجوع الى الميقات رجع فأحرم منه ، وإن خاف فوات الحج ولم يستطع الرجوع أحرم من مكانه ، وإن كان بمكّة فأمكنه أن يخرج من الحرم ، فيحرم من الحلّ [ ويدخل الحرم ] (١) محرما فليفعل ، وإلّا أحرم من مكانه » .

[٩١٨١] ٢ ـ بعض نسخ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « قال أبي في امرأة طمثت فسألت من حضرها فلم يفتوها بما وجب عليها ، حتى دخلت مكّة غير محرمة : فلترجع الى الميقات إن أمكن ذلك ولم يفت الحج ، وإن لم يمكن خرجت الى أقرب المواقيت ، وإلّا خرجت من الحرم فأحرمت خارج الحرم ، لا يجزؤها غير ذلك » .

٩ ـ ( باب أن كلّ من مرّ بميقات وجب عليه الاحرام منه ، وإن كان من غير أهله )

[٩١٨٢] ١ ـ بعض نسخ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال في هذه المواقيت : هنّ لأهلهن ، ولمن أتى

____________________________

الباب ٨

١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٨ ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣١ ح ٢٤ .

(١) أثبتناه من المصدر .

٢ ـ بعض نسخ الفقه الرضوي ص ٧٤ .

الباب ٩

١ ـ بعض نسخ الفقه الرضوي          ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧ .

١٠٧

عليهن من غير أهلهن ، لمن أراد الحج والعمرة » .

[٩١٨٣] ٢ ـ دعائم الاسلام : عن الصادق ( عليه السلام ) ، في الخبر المتقدم (١) قال : « فهذه المواقيت التي وقّتها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأهل هذه المواضع ، ولمن جاء من جهاتها من أهل البلدان » .

١٠ ـ ( باب عدم جواز تجاوز الميقات اختيارا بغير احرام ، فإن خاف على نفسه أخرّه إلى الحرم )

[٩١٨٤] ١ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يحوز تأخيره عن الميقات إلّا لعلّة أو تقيّة ، فإذا كان الرجل عليلا أو اتقى ، فلا بأس بأن يؤخر الاحرام الى ذات عرق » .

١١ ـ ( باب أن من كان منزله دون الميقات إلى مكّة ، يحرم من منزله )

[٩١٨٥] ١ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « من كان منزله أقرب الى مكّة من المواقيت فليحرم من منزله ، وليس عليه أن يمضي الى الميقات ، قال علي ( عليه السلام ) : من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك ، هذا لمن كان دون الميقات الى مكّة » .

____________________________

٢ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٧ .

(١) تقدم في الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ١ .

الباب ١٠

١ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٢٦ ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣٠ ح ١٩ .

الباب ١١

١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٢٩٨ ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣١ ح ٢٥ و ٢٦ .

١٠٨

[٩١٨٦] ٢ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « ومن كان منزله دون هذه المواقيت ، ما بينها وبين مكّة ، فعليه أن يحرم من منزله » .

وفي بعض نسخه في موضع آخر (١) : « ومن كان منزله دون الميقات ، فمن حيث ينشيء » .

١٢ ـ ( باب وجوب الاحرام بحج التمتع من مكّة ، وأفضله المسجد ، وأفضله عند المقام )

[٩١٨٧] ١ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال في المتمتع بالعمرة الى الحج : « إذا كان يوم التروية اغتسل ، ولبس ثوبي احرامه ، وأتى المسجد الحرام ـ الى أن قال ـ ثم يحرم كما يحرم من الميقات » .

قال ( عليه السلام ) : « وأهل مكّة كذلك يحرمون للحج من مكّة ، وكذلك من أقام بها من غير أهلها » .

[٩١٨٨] ٢ ـ وعنه ( عليه السلام ) في سياق حج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ثم احرموا للحج من المسجد الحرام » .

[٩١٨٩] ٣ ـ بعض نسخ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « فإذا كان يوم

____________________________

٢ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٢٦ ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ١٣٠ ح ١٩ .

(١) عنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٣٧ ح ٧ .

الباب ١٢

١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣١٩ .

٢ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٠٠ .

٣ ـ بعض نسخ فقه الرضا ( عليه السلام ) ، وعنه في البحار ج ٩٩ ص ٣٤٧ .

١٠٩

التروية وجب ان يأخذ المتمتع من شاربه ـ الى أن قال ـ ويدخل البيت ويحرم منه ، أو من الحجر فإن الحجر من البيت ، وإن خرج من غير ما وصفت ، من رحله أو من المسجد أو من أي موضع شاء يجوز ، أو من الأبطح » .

١٣ ـ ( باب أنّ من كان بمكّة وأراد العمرة ، يخرج إلى الحلّ فيحرم من الجعرانة ، أو الحديبية ، أو ما أشبهها )

[٩١٩٠] ١ ـ ابن أبي جمهور في درر اللآلي : وفي الحديث أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أحرم من الجعرانة ، وأراد الإِحرام من الحديبية ، وأمر أسامة بن زيد بالاحرام من التنعيم .

قال المؤلف : فعلم من ذلك جواز الاحرام من الجميع ، ويفهم منه أفضلية الجعرانة لأن فعله أفضل من قوله ، وأفضليّة التنعيم بعدها لزيادة الاهتمام به ، لأجل امره ( صلى الله عليه وآله ) بالاحرام منه .

١٤ ـ ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب المواقيت )

[٩١٩١] ١ ـ قال السيد علي السمهودي المدني في خلاصة الوفا : الحليفة كجهينة تصغير الحلفة بفتحات ، واحد الحلفاء وهو النبات المعروف ، وهو ذو الحليفة ميقات المدينة ، وهو من وادي العقيق كما سبق ، ثم ذكر اختلافهم في المسافة التي بينه وبين المدينة قال : وقد اختبرتها فكان من عتبة باب المسجد النبوي المعروف بباب السلام ، الى عتبة مسجد

____________________________

الباب ١٣

١ ـ درر اللآلي ج ١ ص ٢٦٢ .

الباب ١٤

١ ـ خلاصة الوفاء ص ٢٥٤ .

١١٠

الشجرة بذي الحليفة ، تسعة عشر الف ذراع وسبعمائة ذراع واثنان وثلاثون ذراعا ونصف ذراع ، وذلك خمسة أميال وثلثا ميل ينقص مائة ذراع ، قال العز بن جماعة : وبذي الحليفة البئر التي تسميها العوام بئر علي ـ يعني ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ـ لظنّهم أنه قاتل الجنّ بها ، وهو كذب ونسبته اليه غير معروفة ، انتهى .

وذكر في فضل وادي العقيق وعرصته وحدوده وقصوره ، شرحا طويلا لا يناسب الكتاب (١) .

____________________________

(١) نفس المصدر ص ٢٣٣ ـ ٢٣٦ .

١١١

١١٢

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره

١ ـ ( باب عدم جواز السفر في غير الطاعات والمباحات ، وعدم جواز السياحة والترهّب )

[٩١٩٢] ١ ـ دعائم الاسلام : عن علي ( عليه السلام ) ، أنه قال : « جاء عثمان بن مظعون الى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله قد غلبني حديث النفس ، ولم احدث شيئا حتى استأمرتك (١) ، قال : بم حدثتك نفسك يا عثمان ؟ قال : هممت أن أسيح في الأرض ، قال ( لا تسيّح فيها ) (٢) ، فأن سياحة أمتي في المساجد » .

[٩١٩٣] ٢ ـ الصدوق في معاني الأخبار : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو (١) بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن

____________________________

أبواب آداب السفر إلى الحج وغيره

الباب ١

١ ـ دعائم الاسلام ج ٢ ص ١٩٠ .

(١) في المصدر : استأمرك .

(٢) وفيه : فلا تسح في الأرض .

٢ ـ معاني الأخبار ص ١٧٣ .

(١) كان في المخطوط : عمر ، والصواب أثبتناه من المصدر ومعاجم الرجال « راجع معجم رجال الحديث ج ٧ ص ٣٥٦ » .

١١٣

آبائه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس في أمتي رهبانية ، ولا سياحة ، ولازم (٢) ، يعني سكوت » .

[٩١٩٤] ٣ ـ الجعفريات : باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن ابي طالب ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سر سنتين بر والديك ، سر سنة توصل رحمك ، سر ميلا عد مريضا ، سر ميلين شيع جنازة ، سر ثلاثة أميال أجب دعوة ، سر أربعة أميال زر أخا في الله تعالى ، سر خمسة أميال انصر مظلوما ، سر ستة أميال أغث ملهوفا » .

[٩١٩٥] ٤ ـ ثقة الاسلام في الكافي : عن علي بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر وعدّة من اصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابراهيم بن محمد الثقفي ، عن محمد بن مروان جميعا ، عن أبان بن عثمان ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إنّ الله أعطى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) شرائع نوح ـ الى أن قال ـ والفطرة الحنيفيّة السمحة ، لا رهبانية ، ولا سياحة » الخبر .

٢ ـ ( باب استحباب السفر في الطاعات والمهمّ من العبادات ، حيث لا يجب )

[٩١٩٦] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن

____________________________

(٢) في المصدر : ولادم .

٣ ـ الجعفريات ص ١٨٦ .

٤ ـ الكافي ج ٢ ص ١٤ .

الباب ٢

١ ـ الجعفريات ص ٦٥ .

١١٤

أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سافروا تصحوا ، وصوموا تؤجروا ، واغزوا تغنموا ، وحجّوا لن تفتقروا » .

[٩١٩٧] ٢ ـ وبهذا الاسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما من مؤمن يموت في غربة ، إلّا بكت الملائكة رحمة له حيث قلّت بواكيه ، وإلّا فسح له في قبره بنور يتلألأ من حيث دفن الى مسقط رأسه » .

[٩١٩٨] ٣ ـ وبهذا الاسناد قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أعسر احدكم فليخرج ، ولا يغم نفسه وأهله » .

[٩١٩٩] ٤ ـ وفي ديوان ينسب الى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

« تغرّب عن الأوطان في طلب العلى

وسافر ففي الأسفار خمس فوائد

تفرّج همّ واكتساب معيشة

وعلم وآداب وصحبة ماجد

فإن قيل في الأسفار ذلّ ومحنة

وقطع الفيافي وارتكاب الشدائد

فموت الفتى خير له من معاشه

بدار هوان بين واش وحاسد » .

[٩٢٠٠] ٥ ـ زيد الزراد في أصله : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث شريف في صفات المؤمنين الكاملين ـ الى أن قال ( عليه السلام ) ـ : « فهم الحفي عيشهم ، المنتقلة ديارهم من أرض الى أرض » .

____________________________

٢ ـ الجعفريات ص ١٩٢ .

٣ ـ الجعفريات ص ١٦٥ .

٤ ـ ديوان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص ٣٦ .

٥ ـ أصل زيد الزراد ص ٦ .

١١٥

[٩٢٠١] ٦ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « في حكمة آل داود : ينبغي أن لا ترى ظاعنا إلّا في ثلاث : مرمّة (١) لمعاش ، أو لذّة في غير محرّم ، أو تزوّد لمعاد » .

٣ ـ ( باب استحباب اختيار السبت للسفر ، دون الجمعة والأحد )

[٩٢٠٢] ١ ـ الصدوق في العيون : عن أبي الحسن محمد بن علي المروزي ، عن أبي بكر عبد الله النيسابوري (١) ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي [ عن أبيه ] (٢) عن الرضا ( عليه السلام ) .

وعن أحمد بن ابراهيم بن بكر الخوزي ، عن أبي إسحاق إبراهيم ابن مروان (٣) ، عن جعفر بن محمد بن زياد الفقيه ، عن أحمد بن عبد الله الهروي ، عنه ( عليه السلام ) .

وعن أبي عبد الله الحسين بن محمد الأشناني الرازي ، عن علي بن محمد بن مهرويه القزويني ، عن داود بن سليمان ، عنه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها وخميسها » .

وعن محمد بن أحمد بن الحسين الورّاق ، عن علي بن محمد بن

____________________________

٦ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٥٠ .

(١) رمّ الشيء مرمّة : أصلح ما فسد منه ( لسان العرب ج ١٢ ص ٢٥١ ) .

الباب ٣

١ ـ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج ٢ ص ٣٤ ح ٧٣ وعنه في البحار ج ٥٩ ص ٣٥ ح ٣ .

(١) في المصدر : أبو بكر بن محمد بن عبدالله النيسابوري .

(٢) أثبتناه من المصدر وهو الصواب « راجع رجال النجاشي ص ١٥٨ » .

(٣) في المصدر : هارون .

١١٦

عنبسة مولى الرشيد ، عن دارم بن قبيصة ، عنه ( عليه السلام ) : مثله (٤) .

[٩٢٠٣] ٢ ـ صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : مثله ، وقال : « (١) قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : والجمعة لله عزّ وجلّ ، وليس فيه سفر ، قال الله جلّ ذكره : ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّـهِ ) (٢) يعني [ سفر ] (٣) يوم السبت » .

[٩٢٠٤] ٣ ـ القطب الراوندي في آيات الأحكام : وفي الخبر أنّ الله بارك لأمتي في خميسها وسبتها ، لأجل الجمعة .

٤ ـ ( باب كراهة اختيار الأربعاء للسفر وطلب الحوائج ، وخصوصا في آخر الشهر )

[٩٢٠٥] ١ ـ الشيخ جعفر بن احمد القمي في كتاب المسلسلات : حدثنا محمد بن جعفر الوكيل من بني هاشم ، قال : حدثني أبو بكر محمد بن احمد بن الحسين بن رزين (١) البغدادي ، قال : حدثنا محمد بن حمدون (٢)

____________________________

(٤) عنه في البحار ج ٥٩ ص ٣٥ ، ورواه الصدوق في الخصال ص ٣٩٤ ح ٩٨ .

٢ ـ صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ص ٤٤ ح ٤٩ .

(١) نفس المصدر ص ٧٢ ح ١٦٨ .

(٢) الجمعة ٦٢ : ١٠ .

(٣) أثبتناه من المصدر .

٣ ـ فقه القرآن ج ١ ص ١٣٧ .

الباب ٤

١ ـ المسلسلات ص ١١١ .

(١) في المصدر : ابن زريق وهو الصحيح « راجع تاريخ بغداد ج ١

١١٧

السمسار ، قال : حدثني محمد بن حماد بن عيسى ، قال : حدثني الفضل بن الربيع ، يقول : كنت يوما مع مولاي المأمون فأردنا الخروج يوم الأربعاء ، فقال المأمون : يوم مكروه ، سمعت أبي الرشيد يقول : سمعت أبي المهدي يقول : سمعت المنصور يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي عليّ يقول : سمعت عبد الله بن العباس يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : « إن آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر » .

قال مصنف هذا الكتاب : وروي أنّ معنى مستمر : أن يكون النهار نحسا من أوّله الى الليل .

وقال ( عليه السلام ) : « إن معنى المستمر : هو أن لا يذهب نحسه الى أن يذهب من يوم الخميس ساعة » .

[٩٢٠٦] ٢ ـ الحافظ الشيخ رجب البرسي في مشارق الأنوار : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « عادانا من كل شيء ، حتى من الطيور الفاختة ، ومن الأيام الأربعاء » .

٥ ـ ( باب ما يستحب اختياره من أيام الأسبوع للحوائج )

[٩٢٠٧] ١ ـ صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : بالاسانيد المتكثرة اليه ، بإسناده ( عليه السلام ) ، قال : « قال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : السبت لنا ، والأحد لشيعتنا ، والاثنين لبني أميّة ،

____________________________

ص ٢٩٠ » .

(٢) وفيه : حمدوي .

٢ ـ مشارق أنوار اليقين ص ٩٠ .

الباب ٥

١ ـ صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ص ٧٢ ح ١٦٨ .

١١٨

والثلاثاء لشيعتهم والأربعاء لبني العباس ، والخميس لشيعتهم ، والجمعة لله عزّ وجلّ » الخبر .

[٩٢٠٨] ٢ ـ الديوان المنسوب الى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :

« لنعم اليوم يوم السبت حقا

لصيد ان أردت بلا امتراء

وفي الأحد البناء لأنّ فيه

تبدى الله في خلق السماء

وفي الأثنين إن سافرت فيه

ستظفر بالنجاح وبالثراء

ومن يرد الحجامة فالثلاثا

ففي ساعاته هرق (١) الدماء

وإن شرب امرؤ يوما دواء

فنعم اليوم يوم الأربعاء

وفي يوم الخميس قضاء حاج

ففيه الله يأذن بالدعاء

وفي الجمعات تزويج وعرس

ولذّات الرجال مع النساء

وهذا العلم لم يعلمه إلّا

نبيّ أو وصيّ الأنبياء » .

٦ ـ ( باب استحباب اختيار يوم الخميس ، أو ليلة الجمعة ، أو يومها بعد صلاة الجمعة ، للسفر )

[٩٢٠٩] ١ ـ صحيفة الرضا ( عليه السلام ) : بإسناده عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : « إذا أراد احدكم الحاجة فليباكر (١) في طلبها يوم الخميس ، وليقرأ إذا خرج من منزله أخر سورة آل عمران ، وآية الكرسي ، وإنّا أنزلناه في ليلة القدر ، وأمّ الكتاب ، فإن فيها قضاء حوائج الدنيا والآخرة » .

____________________________

٢ ـ الديوان المنسوب الى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص ٧ .

(١) في المصدر : ساعاتها حرق .

الباب ٦

١ ـ صحيفة الرضا ( عليه السلام ) ص ٦٥ ح ١٤٣ .

(١) وفي نسخة : فليبكر ـ منه قدس سره ـ .

١١٩

٧ ـ ( باب استحباب ترك التطير ، والخروج يوم الأربعاء ونحوه خلافا على أهل الطيرة )

[٩٢١٠] ١ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا عدوى ، ولا طيرة ، ولا هام (١) والعين حق ، والفال حقّ » .

[٩٢١١] ٢ ـ البحار : عن أبي الحسن البكري بإسناده في حديث وفاة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه لما قال بعد صياح الاوز (١) : « صوارخ تتبعها نوائح [ وفي غداة غد يظهر القضاء ] (٢) قالت أم كلثوم فقلت : يا أباه هكذا تتطير ، فقال : « يا بنية ما منّا أهل البيت من يتطير ، ولا يتطير به ، ولكن قول جرى على لساني » .

٨ ـ ( باب استحباب السير في آخر الليل ، أو في الغداة والعشي ، وكراهة السير في أول الليل )

[٩٢١٢] ١ ـ دعائم الاسلام : عن علي ( عليه السلام ) : أن رسول الله

____________________________

الباب ٧

١ ـ الجعفريات ص ١٦٨ .

(١) الهام : جمع وهي طائر من طيور الليل ، وقيل هي البومة وكانت العرب تتشاءم بها ( مجمع البحرين ج ٦ ص ١٩٠ ) .

٢ ـ البحار ج ٤٢ ص ٢٧٨ .

(١) إوَزّ : بكسر الهمزة وفتح الواو وتشديد الزاء المعجمة ـ المصباح المنير ـ ( منه قدس سره ) .

(٢) أثبتناه من المصدر .

الباب ٨

١ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨ .

١٢٠