مستدرك الوسائل - ج ٨

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

مستدرك الوسائل - ج ٨

المؤلف:

الشيخ حسين النوري الطبرسي [ المحدّث النوري ]

المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المترجم:
الموضوع : الحديث وعلومه الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ـ قم المطبعة: مهر
نسخة مقروءة على النسخة المطبوعة

[٩٣٠٢] ٢ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( علهيما السلام ) : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : « ولا تنزلوا في ظهور الطريق ، فإنّها مدارج السباع ، ومأوى الحيّات » .

٣٨ ـ ( باب خصال الفتوة والمروّة في السفر والحضر )

[٩٣٠٣] ١ ـ أصل من أصول قدمائنا : قال : دخل رجل على (١) جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) وقال : يا ابن رسول الله ، ما المروّة ؟ قال : « ترك الظلم عند القدرة ، ومواساة الإِخوان في السعة ، وإظهار نعم الله من غير كبر ، والقنوع وقت العسر بالاستكانة ، ومن عرف بالترئية (٢) سقط عنه اسم المروّة » .

[٩٣٠٤] ٢ ـ دعائم الاسلام : عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « المروّة مروّتان : مروّة الحضر ، ومروّة السفر ، فأمّا مروّة الحضر : فتلاوة القرآن ، وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في الفقه ، وأمّا مروّة السفر : فبذل الزاد ، وترك الخلاف على الأصحاب ، والرواية عنهم إذا انصرفوا (١) » .

[٩٣٠٥] ٣ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمد ، حدثني موسى ،

____________________________

٢ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨ .

الباب ٣٨

١ ـ أصل من أصول قدمائنا :

(١) في نسخة : إلى ( منه قدّه ) .

(٢) الترئية : الرياء ( لسان العرب ج ١٤ ص ٢٩٥ ) .

٢ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٦ .

(١) في المصدر : إفترقوا .

٣ ـ الجعفريات ص ١٥١ .

٢٢١

حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : إن من مكارم الأخلاق صدق الحديث ، وإعطاء السائل ، وصدق الناس (١) ، وصلة الرحم ، وأداء الأمانة ، والتذمّم للجار ، والتذمم للصاحب ، وإقراء الضيف » .

[٩٣٠٦] ٤ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « قال لنا (١) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حسب الرجل دينه ، ومروّته عقله ، وحلمه سروره ، وكرمه تقواه » .

[٩٣٠٧] ٥ ـ نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « قدر الرجل على قدر همّته ، وصدقه على قدر مروّته ، وشجاعته على قدر أنفته ، وعفّته على قدر غيرته » .

[٩٣٠٨] ٦ ـ محمد بن مسعود العياشي في تفسيره : عن عمرو بن عثمان ، قال : خرج علي ( عليه السلام ) على أصحابه ، وهم يتذاكرون المروّة ، فقال : « أين أنتم ؟ أنسيتم من كتاب الله وقد ذكر ذلك !؟ » قالوا : يا أمير المؤمنين ، في أيّ موضع ؟ قال : « في قوله : ( إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ) (١) فالعدل :

____________________________

(١) في المخطوط : اليأس ، وما أثبتناه من المصدر .

٤ ـ الجعفريات ص ١٥٠ .

(١) لنا : ليس في المصدر .

٥ ـ نهج البلاغة ج ٣ ص ١٦٣ ح ٤٧ .

٦ ـ تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٦٧ ح ٦١ .

(١) النحل ١٦ : ٩٠ .

٢٢٢

الانصاف ، والإِحسان : التفضّل » .

[٩٣٠٩] ٧ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) : « ونروي : تعاهد الرجل ضيعته من المروّة ، وسمن الدابّة من المروّة ، والإِحسان إلى الخادم من المروّة [ و ] (١) يكبت العدو » .

وقال ( عليه السلام ) : « إجعلوا لأنفسكم حظّا من الدنيا ، بإعطائها ما تشتهي من الحلال ، ما لم تثلم المروّة ، ولا سرف فيه ، واستعينوا بذلك على أمور الدين (٢) ، فإنه نروي : ليس منا من ترك دنياه لدينه ، ودينه لدنياه (٣) » .

وقال ( عليه السلام ) : « ونروي : أن رجلاً قال للصادق ( الصلاة والرحمة عليه ) : يابن رسول الله ، فيم المروّة ؟ فقال : أن لا يراك حيث نهاك ، ولا يفقدك من حيث أمرك » .

[٩٣١٠] ٨ ـ الشهيد في الدرّة الباهرة : قال الصادق ( عليه السلام ) : « من كان الحزم حارسه ، والصدق حليته ، عظمت بهجته ، وتمّت مروّته » .

[٩٣١١] ٩ ـ الشيخ المفيد في الأمالي : عن الصدوق ، عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار [ عن يعقوب بن يزيد ] (١) عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله

____________________________

٧ ـ فقه الرضا ( عليه السلام ) ص ٤٨ .

(١) أثبتناه لإِستقامة المتن .

(٢) في المصدر : الدنيا .

(٣) نفس المصدر ص ٤٥ .

٨ ـ الدرّة الباهرة ص ٣٣ .

٩ ـ أمالي المفيد ص ٤٤ .

(١) أثبتناه من المصدر .

٢٢٣

جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : « المروّة مروّتان : مروّة الحضر ، ومروّة السفر ، فأمّا مروّة الحضر : فتلاوة القرآن ، وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنظر في الفقه ، وأمّا مروّة السفر : فبذل الزاد ، والمزاح في غير ما يسخط الله ، وقلّة الخلاف على من تصحبه ، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم » .

[٩٣١٢] ١٠ ـ القطب الراوندي في لبّ اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « ستّة من المروّة : ثلاثة في السفر ، وثلاثة في الحضر ، ففي الحضر : تلاوة كتاب الله ، وعمارة مساجد الله ، واتخاذ الإِخوان في الله ، وفي السفر : بذل الزاد ، وحسن الخلق ، والمزاح في غير معصية الله » .

[٩٣١٣] ١١ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن الباقر ( عليه السلام ) ، أنه قال يوما لمن حضره : « ما المروّة ؟ » فتكلموا ، فقال ( عليه السلام ) : « المروّة أن لا تطمع فتذل ، ولا تسأل فتقل ، ولا تبخل فتشتم ، ولا تجهل فتختصم » فقيل : ومن يقدر على ذلك ؟ فقال ( عليه السلام ) : « من أحبّ أن يكون كالناظر في الحدقة ، والمسك في الطيب ، وكالخليفة في يومكم هذا في القدر » .

[٩٣١٤] ١٢ ـ وعن الكاظم ( عليه السلام ) ، أنه قال لهشام بن الحكم : « يا هشام ، لا دين لمن لا مروّة له ، ولا مروّة لمن لا عقل له . قال : وقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) (١) : واستنماء (٢) المال من المروّة » .

____________________________

١٠ ـ لبّ اللباب : مخطوط .

١١ ـ تحف العقول ص ٢١٣ .

١٢ ـ تحف العقول ص ٢٩٠ .

(١) نفس المصدر ص ٢٠٥ .

(٢) كان في المخطوط : واستتمام ، وما أثبتناه من المصدر .

٢٢٤

ورواه الكليني في الكافي عن بعض أصحابه ، ورفعه عن هشام بن الحكم ، عنه ( عليه السلام ) : مثله ، وفيه : « واستثمار المال » الخ (٣) .

٣٩ ـ ( باب استحباب الاستعاذة والدعاء بالمأثور ، عند خوف السبع )

[٩٣١٥] ١ ـ القطب الراوندي في الخرائج : عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إذا لقيت السبع ، ما تقول له ؟ » قلت : لا أدري ، قال : « إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي ، وقل : عزمت عليك بعزيمة الله ، وعزيمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعزيمة سليمان بن داود ( عليه السلام ) ، وعزيمة علي أمير المؤمنين ، والأئمة من بعده ( عليهم السلام ) ، إلّا تنحيت عن طريقنا ، ولم تؤذنا فإنّنا لا نؤذيك ، فإنه ينصرف عنك » ، قال عبد الله : فقدمت الكوفة فلمّا خرجت وتوجهت راجعا وابن عمّي صحبني ، رأيت أسداً في الطريق ، فقلت له ما قال لي ، قال : فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه ، وأدخل ذنبه بين رجليه ، وركب الطريق راجعا من حيث جاء ، الخبر .

ورواه السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار : عن كتاب الدلائل للنعماني : مثله (١) .

ورواه الحسين بن حمدان الحضيني في الهداية : بإسناده عن عبد الله : مثله (٢) .

____________________________

(٣) الكافي ج ١ ص ١٥ .

الباب ٣٩

١ ـ الخرائج والجرائح ص ١٥٩ ، وعنه في البحار ج ٩٥ ص ١٤٢ ح ٥ .

(١) أمان الأخطار ص ١١٩ .

(٢) الهداية ص ٥٣ أ .

٢٢٥

٤٠ ـ ( باب استحباب النسل في المشي )

[٩٣١٦] ١ ـ كتاب درست بن أبي منصور : عن هشام بن سالم قال : كنت أنا وابن أبي يعفور وجماعة من أصحابنا بالمدينة نريد الحج ، قال : ولم يكن بذي الحليفة ماء ، قال : فاغتسلنا بالمدينة ، ولبسنا ثياب إحرامنا ، ودخلنا على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ـ إلى أن قال ـ ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « تمشون ؟ » قال : قلنا : نعم ، قال : فقال : « حملكم الله على أقدامكم ، وسكن عليكم عروقكم ، وفعل بكم إذا أعييتم فانسلوا (١) ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بذلك » قال : ثم قال : « إذا قام أحدكم فلا يتمطأنّ كأنّه يمنّ على الله » قال ثم تلا هذه الآية : ( قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّـهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (٢) الخبر .

[٩٣١٧] ٢ ـ دعائم الاسلام : عن علي ( عليه السلام ) ، أنه قال : « غزونا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غزاة ، فطال السفر ، وأجهد ذلك المشاة ، فصفّوا يوما لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما مرّ عليهم قالوا : يا رسول الله ، طال علينا السير ، وبعدت علينا الشقة ، وأجهدنا المشي ، فدعا لهم بخير ورغّبهم في الثواب ، وقال : عليكم بالنسلان ـ يعني الهرولة ـ فإنّه يذهب عنكم كثيرا ممّا تجدون ، ففعلوا فذهب كثير مما وجدوه » .

____________________________

الباب ٤٠

١ ـ كتاب درست بن أبي منصور ص ١٦٢ .

(١) أنسلوا : أسرعوا ( مجمع البحرين ج ٥ ص ٤٨٣ ) .

(٢) الحجرات ٤٩ : ١٧ .

٢ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨ .

٢٢٦

[٩٣١٨] ٣ ـ الشيخ المفيد في الإِرشاد : في سياق حجّة الوداع : أنه ( صلى الله عليه وآله ) لمّا انتهى إلى كراع الغميم ، وكان الناس معه ركبانا ومشاة ، فشقّ على المشاة المسير ، وأجهدهم السير والتعب به ، فشكوا ذلك إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) واستحملوه ، فأعلمهم أنه لا يجد لهم ظهرا ، وأمرهم أن يشدّوا إلى أوساطهم ، ويخلطوا الرمل (١) بالنسل ، ففعلوا ذلك واستراحوا إليه ، الخبر .

٤١ ـ ( باب جملة ممّا يستحب للمسافر استعماله من الآداب )

[٩٣١٩] ١ ـ البحار ، عن اعلام الدين للديلمي : عن الباقر ( عليه السلام ) ، أنه قال لبعض شيعته ، وقد أراد سفراً فقال له : أوصني فقال : « لا تسيرن شبرا وأنت حاف ، ولا تنزلن عن دابّتك ليلاً إلّا ورجلاك في خفّ ، ولا تبولن في نفق ، ولا تذوقن بقلة ولا تشمّها حتى تعلم ما هي ، ولا تشرب من سقاء حتى تعلم ما فيه ، ولا تسيرن إلّا مع من تعرف ، واحذر من (١) تعرف » .

[٩٣٢٠] ٢ ـ زيد الزرّاد في أصله : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، أنه قال في حديث : « فإذا رأيت الشخص الواحد فلا تسترشده ، وإن أرشدكم فخالفوه ، وإذا رأيته في خراب وقد خرج عليك ، أو في فلاة من الأرض ، فأذّن في وجهه وارفع صوتك ، وقل : سبحان الذي

____________________________

٣ ـ الارشاد ص ٩١ .

(١) الرَّمَل : الهرولة ( لسان العرب ج ١١ ص ٢٩٥ ) .

الباب ٤١

١ ـ البحار ج ٩٩ ص ١٢٣ ح ١٠ عن اعلام الدين ص ٩٦ .

(١) كذا في المخطوط والمصدر ، والظاهر أنّ الصواب « من لا » .

٢ ـ أصل زيد الزرّاد ص ١٢ .

٢٢٧

جعل في السماء نجوما رجوما للشياطين ، عزمت عليك يا خبيث ، بعزيمة الله التي عزم بها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، ورميت بسهم الله المصيب الذي لا يخطء ، وجعلت سمع الله على سمعك وبصرك ، وذللتك بعزّة الله ، وقهرت سلطانك بسلطان الله ، يا خبيث لا سبيل لك ، فإنّك تقهره إن شاء الله وتصرفه عنك » الخبر .

٤٢ ـ ( باب استحباب التيامن لمن ضلّ عن الطريق ، وأن ينادي : يا صالح أرشدونا ، وفي البحر : يا حمزة ، أو غير ذلك )

[٩٣٢١] ١ ـ زيد الزرّاد في أصله : قال : حججنا سنة فلمّا سرنا في خرابات المدينة بين الحيطان ، افتقدنا رفيقا لنا من إخواننا ، وطلبناه فلم نجده ، فقال لنا الناس بالمدينة : إن صاحبكم اختطفته الجنّ ، فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وأخبرته بحاله وبقول أهل المدينة ، فقال : « أخرج إلى المكان الذي اختطف ـ أو قال افتقد ـ فقل باعلى صوتك : يا صالح بن علي ، إن جعفر بن محمد يقول لك : أهكذا عاهدت وعاقدت الجنّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ أطلب فلاناً حتى تؤديه إلى رفقائه ، ثم قل : يا معشر الجن عزمت عليكم بما عزم عليكم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، لما خلّيتم عن صاحبي ، وأرشدتموه إلى الطريق » قال : ففعلت ذلك ، فلم البث إذا بصاحبي قد خرج عليّ من بعض الخرابات ، فقال : إن شخصا ترايا لي ، ما رأيت صورة إلّا وهو أحسن منه ، فقال : يا فتى أظنّك تتولى آل محمد ( عليهم السلام ) ، فقلت : نعم ، فقال : إن هاهنا رجلاً من آل محمد

____________________________

الباب ٤٢

١ ـ أصل زيد الزرّاد ص ١١ .

٢٢٨

( عليهم السلام ) ، هل لك أن تؤجر وتسلم عليه ؟ فقلت : بلى ، فأدخلني بين هذه الحيطان وهو يمشي أمامي ، فلمّا أن صار غير بعيد نظرت فلم أر شيئا ، وغشي عليّ فبقيت مغشيّا عليّ ، لا أدري أين أنا من أرض الله ، حتّى كان الآن ، فإذا قد أتاني آت وحملني حتى أخرجني إلى الطريق . فأخبرت أبا عبد الله ( عليه السلام ) بذلك ، فقال : « ذاك الغوال والغول نوع من الجن يغتال الإِنسان ، ـ إلى أن قال ـ فإذا ضللت الطريق فأذّن بأعلى صوتك ، وقل : يا سيّارة الله دلّونا على الطريق يرحمكم الله ، أرشدونا يرشدكم الله ، فإن أصبت وإلّا فناد : يا عتاة الجنّ ، يا مردة الشياطين ، أرشدوني ودلّوني على الطريق ، وإلّا انتزعت لكم بسهم الله المصيب إيّاكم ، عزيمة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، يا مردة الشياطين إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلّا بسلطان مبين ، الله غالبكم بجنده الغالب ، وقاهركم بسلطانه القاهر ، ومذلّلكم بعزّة المتين ، فإن تولّوا فقل : حسبي الله لا إله إلّا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم ، وارفع صوتك بالأذان ترشد وتصيب الطريق إن شاء الله تعالى » .

[٩٣٢٢] ٢ ـ أحمد بن محمد بن خالد البرقي في المحاسن : عن محمد بن علي ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن رجل ، عن أبيه ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « من نفرت له دابّة ، فقال هذه الكلمات : يا عباد الله الصالحين ، أمسكوا عليّ رحمكم الله يامان في ع ح وياه ى ح ح قال ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن

____________________________

٢ ـ المحاسن ص ٣٦٣ .

٢٢٩

البر موكل به م في ع ح والبحر موكل به في ل ح ح (١) » [ قال عمر ] (٢) : فقلت أنا ذلك في بغال ضلّت فجمعها الله لي .

٤٣ ـ ( باب استحباب الدعاء بالمأثور ، عند الإِشراف على المنزل وعند النزول )

[٩٣٢٣] ١ ـ السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار : فيما نذكره من الدعاء الفاضل : إذا أشرف على بلد أو قرية أو بعض المنازل ، روينا من عدّة طرق ، ونذكر لفظ ما نقلناه في كتاب مصباح الزاير وجناح المسافر [ فليقل : ] (١)

اللّهم ربّ السموات السبع وما أظلت ، ورب الأرضين السبع وما أقلّت ، ورب الشياطين وما أضلّت ، ورب الرياح وما ذرت ، ورب البحار وما جرت ، أسألك خير هذه القرية وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها ، اللّهم يسر لي ما كان فيها من خير ، ووفّق لي ما كان فيها من يسر ، وأعني على قضاء حاجتي ، يا قاضي الحاجات ، ويا مجيب الدعوات ، أدخلني مدخل صدق ، وأخرجني مخرج صدق ، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا .

ورواه الشيخ الطبرسي في الآداب الدينية : مثله (٢) .

____________________________

(١) في هامش المخطوط : « النسخ مختلفة مضطربة في ضبط هذه الحروف » ( منه قدّه ) .

(٢) اثبتناه من المصدر .

الباب ٤٣

١ ـ أمان الأخطار ص ١٢١ .

(١) أثبتناه من المصدر .

(٢) الآداب الدينية ص ٧٥ .

٢٣٠

[٩٣٢٤] ٢ ـ وفيه روينا في كتاب مصباح الزائر وجناح المسافر : وغيره من النقل الظاهر : أن المسافر إذا نزل ببعض المنازل يقول : اللّهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ، ويصلّي ركعتين بالحمد وما يشاء من السور القصار ، ويقول : اللهم ارزقنا خير هذه البقعة ، وأعذنا من شرها ، اللّهم أطعمنا من جناها ، وأعذنا من وباها ، وحببنا إلى أهلها ، وحبب صالحي أهلها الينا ، ويقول : أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، وأنّ علياً أمير المؤمنين والأئمة من ولده ائمة اتولاهم ، وأبرأ من أعدائهم ، اللّهم إني أسألك خير هذه البقعة ، وأعوذ بك من شرّها ، اللّهم اجعل أول دخولنا هذا صلاحا ، وأوسطه فلاحا ، وآخره نجاحا .

[٩٣٢٥] ٣ ـ علي بن الحسين المسعودي في مروج الذهب : عن المنذر بن الجارود قال : لمّا ورد علي ( عليه السلام ) البصرة ، دخل ممّا يلي الطف فأتى الزاوية ، فخرجت لأنظر إليه ، فورد موكب ـ إلى أن قال ـ حتى نزل ( عليه السلام ) بالموضع المعروف بالزاوية فصلّى أربع ركعات ، وعفّر خديه على التراب ، وقد خالط ذلك دموعه ، ثم رفع يديه وقال : « اللّهم ربّ السموات وما أظلت ، والأرضين وما أقلّت ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة أسألك خيرها ( وخير ما فيها ) (١) ، وأعوذ بك من شرّها ، اللهم أنزلنا ( منزلاً مباركاً ) (٢) وأنت خير المنزلين » .

____________________________

٢ ـ أمان الأخطار ص ١٢٥ .

٣ ـ مروج الذهب ج ٢ ص ٣٦١ .

(١) ما بين القوسين ليس في المصدر .

(٢) في المصدر : فيها خير منزل .

٢٣١

[٩٣٢٦] ٤ ـ الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال : « وإذا نزلتم فقولوا : اللّهم أنزلنا منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين » .

[٩٣٢٧] ٥ ـ الشيخ أبو الفتوح الرازي في تفسيره : عن خويلة بنت حكيم ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أنّه قال : « من نزل في منزل فليقل : أعوذ بكلمات الله من شرّ ما خلق ، فما دام فيه لا يصيبه ضرر » .

٤٤ ـ ( باب استحباب المبادرة بالسلام على الحاج والمعتمر إذا قدموا ، ومصافحتهم وتعظيمهم ومعانقتهم ، وتقبيل ما بين أعينهم وأفواههم وأعينهم ووجوههم ، وتهنئتهم ، والدعاء لهم )

[٩٣٢٨] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، اخبرنا محمد ، حدثني موسى ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، كان يقول للقادم من مكّة : تقبّل الله نسكك ، وغفر ذنبك ، واخلف عليك نفقتك » .

____________________________

٤ ـ تحف العقول ص ٨١ .

٥ ـ تفسير أبي الفتوح الرازي ج ١ ص ١١ .

الباب ٤٤

١ ـ الجعفريات ص ٧٥ .

٢٣٢

٤٥ ـ ( باب كراهة الحج والعمرة على الإِبل الجلّالات )

[٩٣٢٩] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا محمد ، حدثني موسى قال حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « الناقة الجلّالة لا يحجّ على ظهرها » الخبر .

٤٦ ـ ( باب استحباب سرعة العود إلى الأهل ، وكراهة سبق الحاج وجعل المنزلين منزلاً ، إلّا مع كون الأرض مجدبة )

[٩٣٣٠] ١ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : السفر قطعة من العذاب ، فليسرع أحدكم بالإِياب إلى أهله » .

[٩٣٣١] ٢ ـ وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله يحبّ الرفق ويعين عليه ، فإذا ركبتم هذه الدواب العجم ، فإن كانت الأرض مجدبة فألحّوا عليها بنقيها ، وإن كانت الأرض مخصبة فأنزلوا بها منازلها » .

ورواه في دعائم الاسلام : عنه ( صلى الله عليه وآله ) : مثله ، إلّا أنّ فيه : فإن كانت الأرض جدبة فانجوا عليها بنقيها يقول بمخها ، أي جدّوا في السير لتخرجوا من الجدب وهي قوّية لم تضعف ، قال : وإن كانت الأرض مخصبة فأنزلوها منازلها (١) .

____________________________

الباب ٤٥

١ ـ الجعفريات ص ٢٧ .

الباب ٤٦

١ ـ الجعفريات ص ١٧٠ .

٢ ـ الجعفريات ص ١٥٩ .

(١) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٨ .

٢٣٣

[٩٣٣٢] ٣ ـ السيد الرضي في المجازات النبوية : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : « إذا سافرتم في الخصب فاعطوا الركب أسنّتها (١) » .

وفي رواية أخرى : « فاعطوا الركاب أسنانها » .

٤٧ ـ ( باب كراهة ركوب البحر في هيجانه ، وركوبه للتجارة )

[٩٣٣٣] ١ ـ الصدوق في الهداية : عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « ما أجمل في الطلب من ركب البحر » .

٤٨ ـ ( باب استحباب الدعاء بالمأثور لمن ركب البحر )

[٩٣٣٤] ١ ـ الجعفريات : أخبرنا عبد الله بن محمد ، أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثني موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من تخوف الغرق فليقل : بسم الله الملك الرحمن الرحيم ( وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (١) » .

____________________________

٣ ـ المجازات النبوية ص ٢٦١ ح ٢٠٦ .

(١) الأسنّة : جمع أسنان ، فأعطوا الركب أسنّتها : أي أمكنوها من المرعى ( مجمع البحرين ج ٦ ص ٢٦٩ ) .

الباب ٤٧

١ ـ الهداية ص ٨٠ .

الباب ٤٨

١ ـ الجعفريات ص ٢٢٥ .

(١) الزمر ٣٩ : ٦٧ .

٢٣٤

[٩٣٣٥] ٢ ـ دعائم الاسلام : عن الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا الفلك قالوا (١) : بسم الله الرحمن الرحيم ( وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (٢) ( بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (٣) [ وعن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : من ركب سفينة فليقل : بسم الله مجراها ومرساها إنّ ربّي لغفور رحيم ] (٤) اللّهم بارك لنا في مركبنا وأحسن سيرنا ، وعافنا من شرّ بحرنا » .

[٩٣٣٦] ٣ ـ السيد علي بن طاووس في أمان الأخطار : روينا أنه إذا ركب في السفينة فيكبّر الله جلّ جلاله مائة تكبيرة ، ويصلّي على محمد وآله ( صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ) مائه مرّة ويلعن ظالمي آل محمد ( عليهم السلام ) مائة مرة ، ويقول : بسم الله وبالله ، والصلاة على رسول الله ، وعلى الصادقين ( صلوات الله عليهم ) ، اللّهم أحسن مسيرنا ، وعظّم أجورنا ، اللّهم بك انتشرنا ، وإليك توجّهنا ، وبك آمنّا ، وبحبلك اعتصمنا ، وعليك توكّلنا .

اللّهم أنت ثقتنا ورجاؤنا ، وناصرنا لا تحل بنا ما لا نحب [ اللّهمّ بك نحلّ وبك نسير ] (١) اللّهم خلّ سبيلنا ، وأعظم عافيتنا ، أنت

____________________________

٢ ـ دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤٩ .

(١) في المخطوط : قال ، وما أثبتناه من المصدر .

(٢) الزمر ٣٩ : ٦٧ .

(٣) هود ١١ : ٤١ .

(٤) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .

٣ ـ أمان الأخطار ص ١٠٣ .

(١) ما بين المعقوفتين أثبتناه من المصدر .

٢٣٥

الخليفة في الأهل والمال ، وأنت الحامل في الماء وعلى الظهر ( وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (٢) ( وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (٣) اللّهم أنت خير من وفد إليه الرجال ، وشدت إليه الرحال ، فأنت سيدي أكرم مزور ، وأكرم مقصود ، وقد جعلت لكلّ زائر كرامة ، ولكلّ وافد تحفة ، فأسألك أن تجعل تحفتك إياي فكاك رقبتي من النار ، واشكر سعيي ، وارحم مسيري من أهلي ، بغير منّ منّي عليك ، بل لك المنّة عليّ ، إذ جعلت لي سبيلا إلى زيارة وليّك ، وعرفتني فضله ، وحفظتني في ليلي ونهاري حتى بلغتني هذا المكان ، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي ، وأمّلتك فلا تخيب أملي ، واجعل مسيري هذا كفّارة لذنوبي ، يا أرحم الراحمين .

قال السيد : وإن كان قصده بركوب السفينة غير الزيارة ، فيغير اللفظ بما يليق بسفره من العبارة .

[٩٣٣٧] ٤ ـ القطب الراوندي في كتاب لبّ اللباب : عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال لقوم ركبوا السفينة ، وسمّوا الله : « لقد سلموا ، وبلغوا إلى قعر عدن » .

[٩٣٣٨] ٥ ـ السيد هبة الله في مجموع الرائق : في خواص القرآن سورة الم نشرح : من قرأها وهو راكب البحر ، سلم من ألمه وخوفه إلى حين صعوده منه .

____________________________

(٢) هود ١١ : ٤١ .

(٣) الزمر ٣٩ : ٦٧ .

٤ ـ لبّ اللباب : مخطوط .

٥ ـ مجموع الرائق ص ٥ .

٢٣٦

[٩٣٣٩] ٦ ـ الشيخ إبراهيم الكفعمي في الجنّة الواقية : عن علي ( عليه السلام ) : « يقول للسلامة من البحر : ( وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) (١) ( بِسْمِ اللَّـهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (٢) اللّهم بارك لنا في مركبنا ، وأحسن مسيرنا وعافنا من بحرنا » .

ومما جرّب لسكون البحر أن يرمى فيه شيئا من تربة الحسين ( عليه السلام ) . ومما يكتب للأمان من البحر ، قوله تعالى في لقمان : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّـهِ لِيُرِيَكُم مِّنْ آيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ) (٣) في تسع أوراق ، وترمى إلى البحر إلى الشرق ، واحدة بعد واحدة .

[٩٣٤٠] ٧ ـ ومن كتاب خواص القرآن : من نقش قوله تعالى : ( قَالَ ارْكَبُوا فِيهَا ) (١) الآية ، لحفظ السفينة في البحر ، يكتب في لوح ساج ويسمر في مقدمها .

٤٩ ـ ( باب كراهة سرعة المشي ، ومدّ اليدين عنده ، والتبختر فيه )

[٩٣٤١] ١ ـ الصدوق في معاني الأخبار : عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، عن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، عن إسماعيل بن

____________________________

٦ ـ الجنة الواقية « المصباح » ص ٤٥٥ .

(١) الزمر ٣٩ : ٦٧ .

(٢) هود ١١ : ٤١ .

(٣) لقمان ٣١ : ٣١ .

٧ ـ الجنّة الواقية « المصباح » ص ٤٥٥ .

(١) هود ١١ : ٤١ .

الباب ٤٩

١ ـ معاني الأخبار ص ٨١ .

٢٣٧

محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، عن علي بن موسى ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسن بن علي ( عليهم السلام ) ، عن خاله هند بن أبي هالة ، في حديث حلية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا زال زال قلعا (١) ، يخطو تكفّؤاً (٢) ، ويمشي هوناً ، ذريع (٣) المشية إذا مشى كأنّما ينحط من صبب (٤) . . . الخبر .

[٩٣٤٢] ٢ ـ وفي مناقب ابن شهر آشوب : في الحديث المذكور : يخطو تكفّؤاً ، ويمشي الهوينا ، يبدر (١) القوم إذا سارع إلى خير ، وإذ مشى تقلع كأنّما ينحدر من صبب .

[٩٣٤٣] ٣ ـ الجعفريات : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مشى على الأرض اختيالا ، لعنته الأرض من تحته » .

[٩٣٤٤] ٤ ـ وبهذا الإِسناد : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « بينما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يمشي وأنا معه ، إذا

____________________________

(١) أي يزول قالع لرجله من الأرض ( النهاية ج ٤ ص ١٠١ ) .

(٢) أي تمايل الى قدّام ( النهاية ج ٤ ص ١٨٣ ) .

(٣) الذريع : سريع المشي واسع الخطو ( النهاية ج ٢ ص ١٥٨ ) .

(٤) الصبب : ما انحدر من الأرض ، أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يبين منه وفي هذه الحالة استعجال ومبادرة شديدة ( النهاية ج ٤ ص ١٠١ ) .

٢ ـ المناقب ج ١ ص ١٥٧ .

(١) كان في المخطوط : يبدأ ، وما أثبتناه من المصدر .

٣ ـ الجعفريات ص ١٦٤ .

٤ ـ الجعفريات ص ١٧٢ .

٢٣٨

جماعة فقال : ما هذه الجماعة ؟ فقالوا : مجنون يخنق ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هذا المبتلى ، ولكن المجنون الذي يخطو بيديه ، ويتبختر في مشيه ، ويحرّك منكبيه في موكبه ، يتمنّى على الله جنّته ، وهو مقيم على معصيته » .

[٩٣٤٥] ٥ ـ أحمد بن محمد البرقي في المحاسن : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، يمشي مشية كأنّ على رأسه الطير ، لا يسبق يمينه شماله » .

ورواه ابن شهر آشوب في المناقب : عنه ( عليه السلام ) : مثله (١) .

[٩٣٤٦] ٦ ـ الحسن بن فضل الطبرسي في مكارم الأخلاق : عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، قال : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا مشى تكفّأ كأنّما يتقلع من صبب ، لم أر قبله ولا بعده مثله » .

[٩٣٤٧] ٧ ـ وعن ابن عباس ، قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إذا مشى مشى مشيا يعرف أنه ليس بمشي عاجز ، ولا كسلان .

٥٠ ـ ( باب الخروج إلى النزهة ، وإلى الصيد )

[٩٣٤٨] ١ ـ زيد النرسي في أصله : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ،

____________________________

٥ ـ المحاسن ص ١٢٥ ذيل الحديث ١٤١ .

(١) المناقب ج ٤ ص ١٦٢ .

٦ ، ٧ ـ مكارم الأخلاق ص ٢٢ .

الباب ٥٠

١ ـ أصل زيد النرسي ص ٥٠ .

٢٣٩

قال : سأله بعض أصحابنا عن طلب الصيد ، وقال له : إنّي رجل ألهو بطلب الصيد ، وضرب الصوالج (١) وألهو بلعب الشطرنج ، قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أمّا الصيد فإنّه سعي باطل ـ إلى أن قال ـ ومن طلبه لاهيا وأشراً وبطراً ، فإنّ سعيه ذلك سعي باطل ، وسفر باطل ، وعليه التمام في الصلاة والصيام ، وإن المؤمن لفي شغل عن ذلك ، شغله طلب الآخرة » .

٥١ ـ ( باب نوادر ما يتعلق بأبواب آداب سفر الحج وغيره )

[٩٣٤٩] ١ ـ الشيخ الطوسي في أماليه : عن ابن مخلّد ، عن جعفر بن محمد بن نصير (١) ، عن أحمد بن محمد بن مسروق ، عن يحيى الجلا (٢) ، قال : سمعت بشراً يقول لجلسائه : سيحوا ، فإن الماء إذا ساح طاب ، وإذا وقف تغيّر وإصفّر .

[٩٣٥٠] ٢ ـ الشيخ الطبرسي في الآداب الدينية ما رواه عن العترة النبوية : إذا أردت الرحيل فصلّ ركعتين ، وادع الله بالحفظ والكلاءة ، وودع الموضع وأهله فإنّ لكل موضع أهلاً من الملائكة ، وقل : السلام على

____________________________

(١) الصولجان : عصا يُعطف طرفها ، يضرب بها الكرة على الدواب ( لسان العرب ج ٢ ص ٣١٠ ) .

الباب ٥١

١ ـ أمالي الطوسي ج ٢ ص ٣ .

(١) في المخطوط « محمد بن جعفر بن نصير » وما أثبتناه من المصدر ، وهو الصواب ( راجع تاريخ بغداد ج ٥ ص ١٠٠ ) .

(٢) في المخطوط « الحلا » وما أثبتناه من المصدر ، وقد ورد في تاريخ بغداد ج ١٤ ص ٤٥٦ باسم يحيى بن الجلاء .

٢ ـ الآداب الدينية ص ٧٦ .

٢٤٠