ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتّى يَقِفَ (١) بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُقَالُ (٢) لَهُ : مَنْ بَقِيَ ـ وَهُوَ أَعْلَمُ (٣) ـ؟ فَيَقُولُ : يَا (٤) رَبِّ ، لَمْ يَبْقَ (٥) إِلاَّ مَلَكُ الْمَوْتِ ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ، فَيَقُولُ : قُلْ لِحَمَلَةِ الْعَرْشِ : فَلْيَمُوتُوا » قَالَ : « ثُمَّ يَجِيءُ كَئِيباً (٦) حَزِيناً لَايَرْفَعُ طَرْفَهُ (٧) ، فَيُقَالُ (٨) : مَنْ بَقِيَ (٩)؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، لَمْ يَبْقَ (١٠) إِلاَّ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَيُقَالُ لَهُ : مُتْ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ ، فَيَمُوتُ.
ثُمَّ يَأْخُذُ الْأَرْضَ (١١) بِيَمِينِهِ (١٢) ، وَالسَّمَاوَاتِ بِيَمِينِهِ (١٣) ، وَيَقُولُ : أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَدْعُونَ مَعِي شَرِيكاً؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَجْعَلُونَ مَعِي إِلهاً آخَرَ؟ ». (١٤)
٤٧٦٥ / ٢٦. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ جَابِرٍ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (١٥) عليهالسلام ، قَالَ : « قَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليهالسلام أَنَّ مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ اللهِ (١٦) كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَنْزِلَةٌ عَظِيمَةٌ ،
__________________
(١) في حاشية « بح » : « حتّى يقوم ».
(٢) في « بخ » والوافي : « فيقول ».
(٣) في « بخ » والوافي : + « بذلك ».
(٤) في « جس » : ـ « يا ».
(٥) في « بخ » : « ما بقي ».
(٦) في « ى » : « مكتئباً ». و « الكئيب » : من الكَآبة والكأب ، وهو سوء الحال وتغيّر النفس بالانكسار من شدّة الحزنو الهمّ. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٧ ؛ لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٤ ( كأب ).
(٧) « الطَرْف » : جَفْن العين وغطاؤها. راجع : المفردات للراغب ، ص ٥١٧ ( طرف ).
(٨) في « ي » وحاشيه « بث » : « فيقول ». وفي « بح » وحاشية « جح » والبحار والزهد : + « له ».
(٩) في « بح ، جح » : + « وهو أعلم ».
(١٠) في « جس » : ـ « لم يبق ».
(١١) في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : ثمّ يأخذ الأرض ، أقول : هو إشارة إلى قوله سبحانه : ( وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ ) [ الزمر (٣٩) : ٦٧ ] ، قال الطبرسي قدّس الله روحه : ... هذا تفهيم لنا على عادة التخاطب بيننا ». وراجع : مجمع البيان ، ج ٨ ، ص ٤١٥ ـ ٤١٦ ، ذيل الآية المذكورة.
(١٢) في الزهد : « بشماله ».
(١٣) في الزهد : + « فيهزّهنّ هزّاً مرّات ».
(١٤) الزهد ، ص ١٥١ ، باب ذكر الموت والقبر ، ح ٢٢٠ ، عن فضالة ، عن أبي المغراء ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج ٢٤ ، ص ١٩٢ ، ح ٢٣٨٨٢ ؛ البحار ، ج ٦ ، ص ٣٢٩ ، ح ١٤.
(١٥) في « جس » : « أبي عبدالله ».
(١٦) في « بخ » والوافي : « من الملائكة ».
![الكافي [ ج ٥ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F994_kafi-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
