بإرادة واحدة ، ففيه أنه لا موجب للتحليل حقيقة ؛ إذ التحليل الحقيقي يتصور مع التعدّد الواقعي بالإضافة إلى ما له أجزاء عقلية أو حقيقية ، كما في الأنواع المركبة والبسيطة. مضافا إلى أن هذه الإرادات الموجودة بوجود واحد : إما تكون معلولة لإرادة اخرى ، فيلزم كون شيء واحد داخلا وخارجا ؛ إذ المفروض أن هذه الإرادة الواحدة الإجمالية وجود لجميع الإرادات ، وإما تكون معلولة للإرادة الإلهية فقد عاد المحذور.
وأما ما أفاده في الفصول (١) ـ من أنّ ما عدا الإرادة من الأفعال تكون اختياريته بصدوره عن علم وقدرة وإرادة ، وأما الإرادة فاختياريتها بصدورها عن علم وقدرة فقط ـ فهو جزاف بيّن.
__________________
(١) الفصول : ٣٢٥ عند قوله في أواخر الصفحة : ( فأفعالنا الاختيارية مما عدا ... ).
٢٩٢
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ١ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F817_nehaia-alderaie-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
