الطلب والارادة
١٤٦ ـ قوله [ قدس سره ] : ( الحق كما عليه أهله وفاقا للمعتزلة ، وخلافا للأشاعرة هو اتحاد الطلب والإرادة ... الخ ) (١).
ينبغي أوّلا ـ تحقيق أن المسألة على أيّ وجه عقلية ، وعلى أيّ وجه اصولية ، وعلى أيّ وجه لغوية؟
فنقول : إن كان النزاع في ثبوت صفة نفسانية أو فعل نفساني ـ في قبال الإرادة عند الأمر بشيء ـ كانت المسألة عقلية ، وسنبين (٢) ـ إن شاء الله تعالى ـ ما عندنا امتناعا وإمكانا.
وإن كان النزاع في أنّ مدلول الأمر هل هو الإرادة ، والطلب متحد معها ، أو منطبق على الكاشف عنها ، أولا ـ كي تكون الصيغة كاشفة عن الإرادة عند الإمامية والمعتزلة ، وكاشفة عن الطلب المغاير لها ، فلا يترتب عليها ما يترتب على إحراز إرادة المولى ـ كانت المسألة اصولية ، وسيجيء توضيحه إن شاء الله
__________________
(١) الكفاية : ٦٤ / ٢٠.
(٢) في نفس هذه التعليقة وفي التعليقة : ١٤٩.
![نهاية الدّراية في شرح الكفاية [ ج ١ ] نهاية الدّراية في شرح الكفاية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F817_nehaia-alderaie-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
