الفصل الثاني / الإيقاعات
أولاً ـ الإقرار :
الإقرار يعني إخبار عن حق ثابت على الُمخبِر ، أو نفي حق له على غيره. ويتحقق بكل ما يفيد ذلك ، ولكن يعتبر في المقرّ به إن يكون مما لو كان المقر صادقاً في إخباره كان للمقرّ له إلزامه ومطالبته به ، وذلك بأن يكون المقرّ به مالاً في ذمته أو عيناً خارجية أو منفعة أو عملاً أو حقاً إلى غير ذلك. فإذا أقرَّ بشيء أُلزم به ، ويبقى هذا الإلزام حتى وإن تراجع بعد ذلك عن إقراره الأول. ولابد في المقرّ أن يكون : مكلفاً ، حراً ، عاقلاً ، ولابد في المقر له أن تتوفر فيه أهلية التملك إذا كان الشيء مما يملك بالمباشرة ، أو يستلزم الملك كالإقرار بالولد أو الزوجية التي تسلتزم وجوب النفقة أو الإرث (١).
ثانياً ـ الطلاق وتوابعه :
من الثابت أن الإسلام دين يتناسب مع الواقع الإنساني بكل أطيافه ومعطياته وليس بعيداً عن مشاكل الإنسان في كل جوانبه ، فهو كما شرع ______________
(١) النهاية : ٣٢٥ ، جامع المقاصد ٩ : ١٨٩.
