البحث
البحث في الإمام موسى الكاظم عليه السلام سيرة وتاريخ
يا أبا الحسن» (١).
كما أسهم الإمام الكاظم عليهالسلام في الانفاق على الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل والإحسان إلى الناس ورعاية اُمورهم حتى سمي منقذ الفقراء لكثرة ما بذل في هذا الاتجاه ، ودعا إلى منع الاحتكار بسبب غلاء الأسعار ، روى ثقة الإسلام الكليني عن معتب قال : « كان أبو الحسن عليهالسلام يأمرنا إذا أدركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوماً بيوم » (٢).
٥ ـ نفوذ البرامكة والجواري :
لعل أبرز ما يطالع الباحث في تاريخ هذه الحقبة هو تدخّل البرامكة وبعض الجواري في إدارة شؤون الملك وتسيير اُمور الدولة والحرب ، ومن الجواري التي كان لها دور متميز في هذا الاتجاه الخيزران ، وكانت من جواري المهدي فأعتقها وتزوجها ، وهي أم ابنيه الهادي وهارون الرشيد. ولما مات المهدي وولي ابنها الهادي انفردت بالسلطة والصولجان ، وأخذت المواكب تغدو وتروح إلى بابها ، وحاول الهادي منعها من ذلك حتى قال لها : إذا وقف ببابك أمير ضربت عنقه. وسعى في عزل أخيه الرشيد من ولاية العهد ، وقيل : إن الخيزران علمت عزمه على قتل الرشيد ، فأرسلت إليه بعض جواريها وهو مريض فجلسن على وجهه حتى مات خنقاً سنة ( ١٧٠ ه ) وله من العمر ثلاث وعشرون ، وقيل : ست وعشرون (٣).
أما البرامكة فانّ رأسهم يحيى بن خالد بن برمك ، وهو مؤدب الرشيد
__________________
(١) عيون أخبار الرضا عليهالسلام ١ : ٨٨ / ١١.
(٢) الكافي ٥ : ١٦٦ / ٣.
(٣) تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٠٦ و ٤٢١ ، البداية والنهاية ١٠ : ١٦٨ ، الاعلام / الزركلي ٢ : ٣٢٨.
