درهم (١). وزنام الزامر ، وكان من مطربي الرشيد والمعتصم والواثق ، وله معهم أخبار ، وعده الثعالبي من صدور مطربي المتوكل أيضاً (٢). وحكم بن ميمون الوادي الذي طالت مدة حياته فعاصر الوليد بن عبد الملك وغناه ، واتصل ببني العباس منذ أيام المنصور وانقطع إليهم ، فاشتهر وأصاب مالاً وافراً وحظوة ، وأدرك هارون الرشيد وغناه (٣). وابراهيم الموصلي ، وكانت له عند العباسيين منزلة حسنة ، وأول من سمعه منهم المهدي العباسي ، ولما ولي موسى الهادي أغدق عليه نعمه ، وكذلك هارون الرشيد من بعده ، وجعله من ندمائه وخاصته (٤). وابنه إسحاق الموصلي ، وهو من أشهر ندماء الخلفاء ، نادم الرشيد والمأمون والواثق ، ولما مات نعي إلى المتوكل فقال : ذهب صدر عظيم من جمال الملك وبهائه وزينته (٥). وإسماعيل بن جامع السهمي ، ويعرف أيضاً بابن أبي وداعة ، اتصل بهارون الرشيد فحظي عنده (٦).
٤ ـ سوء الأوضاع الاقتصادية والصحية :
ذكرنا أن هناك قلّة متخمة تستأثر برأس المال وتبدّده في حياة البذخ والترف بينما تعاني أكثرية الناس من تدهور أوضاعها الاقتصادية والخدمية وتعيش حياة البؤس والفقر والحرمان ، بسبب كثرة الضرائب واستعمال القسوة في جبايتها إلى جانب انتشار الأمراض والأوبئة ، مما ترك آثاراً وخيمة على بنية
__________________
(١) الاعلام / خير الدين الزركلي ٧ : ١٩١.
(٢) الاعلام / خير الدين الزركلي ٣ : ٤٩.
(٣) الاعلام / خير الدين الزركلي ٢ : ٢٦٧.
(٤) الاعلام / خير الدين الزركلي ١ : ٥٨.
(٥) الاعلام / خير الدين الزركلي ١ : ٢٩٢.
(٦) الاعلام / خير الدين الزركلي ١ : ٣١١.
