ووليمته وتخلله ، وحمامه وخضابه ، وحلق شعره ومشطه وتجمره ، وراحلته وزراعته ، وسيرته مع غلمانه وجواريه ، وسعيه في قضاء حاجات المسلمين ، وطبه وحجامته وعلاجاته بعض الأمراض.
وذكرنا في الفصل الخامس سيرته في العبادة والحلم وكظم الغيظ والزهد والتواضع ، وكلها تعكس جوانب وضّاءة من مظاهر العظمة التي يتحلّى بها إمامنا كاظم الغيظ عليهالسلام ، مما يتوجب علينا أن نحوّل ما نتمكن منها إلى برامج عمل في حياتنا ، كي نرتبط بالخطوط الفكرية والعملية التي انطلق بها في الحياة ، ونتحرك في خط الاستقامة الذي ارتضاه الإمام عليهالسلام لشيعته ، وهذا هو معنى الولاء للإمام ، لأن إمامتهم هي أن يكونوا أمامنا في مسيرة الإسلام التي تبدأ من الله وتنتهي إليه.
المصنفات المنسوبة إليه عليهالسلام :
ذكر المؤرخون لسيرة الإمام الإمام الكاظم عليهالسلام والمترجمون لأصحابه من علماء الرجال عدّة كتب ورسائل ومسائل ونسخ ، رواها عنه أصحابه في مجالات شتى منها الأحكام والشرائع والتفسير والدعاء والحكم والمواعظ والوصايا وغيرها ، وقد وصل بعضها إلينا مثل مسنده عليهالسلام برواية المروزي (١) ، ومسائل أخيه علي بن جعفر (٢) ، وفيما يلي نذكر أهم إسهامات الإمام أبي الحسن موسى الكاظم عليهالسلام في هذا الاتجاه :
١ ـ كتاب الحج ، رواه عنه أبو الحسن علي بن عبيد الله بن علي بن الحسين (٣).
__________________
(١) طبع بتحقيق السيد محمد حسين الجلالي ، ويشتمل على (٥٩) حديثاً.
(٢) طبع مع مستدرك عليه بتحقيق مؤسسة آل البيت عليهمالسلام.
(٣) رجال النجاشي : ٢٥٦ / ٦٧١ ، الذريعة / الطهراني ٦ : ٢٥١ / ١٣٧٣.
