والمراد من التجاوز عن محلّ العدول كون ركعات ما صلّى في الصلاة الثانية أزيد من صلاة الاحتياط ، مثلا صلاة الاحتياط ركعتين وهو تذكّر نسيان صلاة الاحتياط بعد أن دخل في الثالثة ، وأتى بالركوع فلا يمكن العدول فإذا أمكن العدول وقلنا بأنّ العدول موافق للقاعدة فيجب العدول.
وأمّا إن قلنا بعدم كونه على القاعدة ، أو لا يمكن العدول وقلنا بفوريّة الاحتياط وعدم جواز تأخيره ، فإن قلنا بجواز الصلاة في الصلاة وأنّها على القاعدة ، فيشرع في صلاة الاحتياط في أثناء تلك الصلاة ، ثمَّ بعد أن فرغ عن صلاة الاحتياط يبني على تلك الصلاة ويتمّها ، وإلاّ فيقطع تلك الصلاة ويشرع في صلاة الاحتياط ، ثمَّ بعد إتمامها يستأنف تلك الصلاة. وأمّا إن كانت تلك الصلاة نافلة فلا محذور في القطع على كلّ حال.
والحمد لله أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا.
٢٦٢
![القواعد الفقهيّة [ ج ٢ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F708_qavaed-feqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
