القول (١) ( فيه من أنّي لم أعلم ) (٢) ما يقتضي توثيقه ، وفي الظن أنّ لفظة « عن » بين أبيه ومحمد سهو ، وإنما محمد بن عيسى هو الأب ، لتعارف هذا في الأخبار كما يعرف بالممارسة ، وفي التهذيب في نسخة معتبرة ، عن أبيه محمد بن عيسى (٣).
فإن قلت : الخبر صحيح على كل حال ، فأيّ فائدةٍ في القول؟
قلت : على تقدير النسخة المنقول منها يحتمل أن يكون الحسين بن سعيد معطوفاً على محمد بن عيسى العبيدي ، وحينئذٍ فالرواية عن محمد ابن عيسى الأشعري ، وإذا لم يعلم توثيقه لم يثبت الصحة ، إلاّ أنّ الظاهر ما في التهذيب ، وحينئذٍ الحسين معطوف على محمد بن عيسى الأشعري وهو المتعارف ، ( كما أشرنا إليه.
فإن قلت : عطف ابن أبي عمير على الحسين تعيّن أنّ المعطوف ) (٤) عليه أولاً محمد بن عيسى الأشعري ، لأنّ أحمد بن محمد بن عيسى يروي عن الحسين بن سعيد وابن أبي عمير.
قلت : كما أنّ أحمد بن محمد بن عيسى يروي عن ابن أبي عمير بغير واسطة تارة ، كذلك يروي عنه بواسطة الحسين بن سعيد ( اخرى ، وإذا روى بواسطة الحسين بن سعيد ) (٥) فلا مانع من الرواية عن ابن أبي عمير بواسطة أبيه ، وسيأتي (٦) في باب ما يمرّ بين يدي المصلّي حديث سنده
__________________
(١) في ص ١٤٧.
(٢) في « رض » : من أنّي. وفي « م » : فيه أنّا لم نعلم.
(٣) لم نعثر على هذه النسخة ، وفي المطبوعة من التهذيب ٢ : ٣١٨ / ١٣٠١ كما هنا.
(٤) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
(٥) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
(٦) في ص ٢٠٥٠.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

