وستسمع القول (١) في خلاف هذا عن قريب إن شاء الله.
وقد روى الشيخ في الحسن في التهذيب أنّ الصلاة ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود (٢) وهذا الخبر واضح الدلالة على المدعى لولا احتمال تخصيصه بما يأتي ، وقد ذكرنا ما لا بُدّ منه في معناه في حاشية التهذيب.
وربما يؤيّده حديث : « لا صلاة إلاّ بطهور » وإنْ كان التوجيه لهذا في حيّز الإمكان الظاهر ؛ لأنّ ما دلّ على البناء مع الحدث تضمن الطهارة ثم البناء ، فليتأمّل.
قوله :
فأمّا ما رواه علي بن مهزيار ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً ، فقال : « انصرف ثم توضّأ وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة (٣) متعمداً ، وإن تكلّمت ناسياً فلا بأس عليك فهو بمنزلة من تكلّم (٤) في الصلاة ناسياً » قلت : فإن قلب وجهه عن القبلة؟ قال : « نعم وإن قلب وجهه عن القبلة ».
فليس ينافي هذا الخبر ما قدّمناه من الأخبار لأنّه ليس في الخبر
__________________
(١) في ص ٢٠٢٦.
(٢) التهذيب ٢ : ١٤٠ / ٥٤٤.
(٣) في الاستبصار ١ : ٤٠١ / ١٥٣٣ زيادة : ( بالكلام ). من التهذيب.
(٤) في الاستبصار ١ : ٤٠١ / ١٥٣٣ : يتكلم.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

