بالنظر إلى أنّ استعمال اللفظ في الحقيقة والمجاز يقتضي تعدد المجاز كما حققناه في الأُصول ، إلاّ أنّه يعارض بلزوم محذور زيادة التخصيص ، من حيث اقتضائه عدم جواز الصلاة في لعاب الحيوانات ، مثل الذباب وفضلاتها ، وعدم الجواز في الثوب الذي أصابه العسل. والظاهر عدم القائل بهذا ، والأوّل إجماعي.
ثم العرق يتناول عرق غير الإنسان ( نفسه من الإنسان ) (١) ، ولم ينقل عدم جواز الصلاة في المعار من الثياب أو المشتري إلاّ بعد غسله عن السلف ، بل الظاهر خلاف ذلك من الآثار ، واحتمال الخروج بالإجماع كما خرج غير ما ذكر بالدليل ممكن ، إلاّ أنّ مثل هذا العام وإنْ خص ، وكان العام المخصوص حجة ، إلاّ أنّ اللائق بالحكمة في تعليم الأحكام غير هذا الإجمال ، ( إلاّ على التوجيه الآتي ) (٢).
واستثناء شعر الإنسان نفسه إن كان مستنده الرواية المنقولة من المستثنى فهي عامة ، وادعاء ظهور أنّ المراد بها شعر المصلّي ، كما قاله العلاّمة في المنتهى (٣) ، محل بحث ، بل الأولى الاعتماد على ما أشرنا إليه سابقاً ، من إيراد (٤) متن الرواية في الفقيه صريحة في الاختصاص (٥).
وعلى كل حال ففضلة الإنسان نفسه غير الشعر من البصاق ونحوه ، إن كانت خارجة بسبب المشقة ، فالمشقة غير منضبطة ، والأخبار الواردة في معانقة الزوجة ( ونحوها ) (٦) مع العرق وهي حائض صريحة في عدم المنع
__________________
(١) ما بين القوسين ساقط عن « رض ».
(٢) ما بين القوسين ساقط عن « رض ».
(٣) المنتهى ١ : ٢٣٥.
(٤) في « رض » : إرادة.
(٥) تقدّم في ص ٢٥٧.
(٦) أثبتناه من « رض ».
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

