والسادس : واضح ، والعباس هو ابن معروف في الظاهر من ممارسة الأخبار ، وغيره ممن يضر بالحال في غاية البعد.
والسابع : لا ارتياب فيه.
والثامن : مضى فيه القول مفصلاً من جهة البرقي (١).
المتن :
في الأوّل : لا يخلو من نوع حزازة في التعبير ومنشأه النقل بالمعنى ، ومن أمثال هذا يظهر أنّ الالتفات إلى نكت المعاني في
أخبارنا (٢) محتاج إليه.
وقد استفاد بعض محققي المعاصرين سلّمه الله من الخبر التناول لجلود الأرانب والثعالب وأوبارها ، بل في الشعرات العالقة بالثوب منها ومن سائر ما لا يؤكل ، سواء كانت له نفس سائلة أم لا ، وسواء كان قابلاً للذكاة أم لا ، إلاّ ما أخرجه الدليل كالخز وشعر الإنسان نفسه والحرير غير المحض ، فلا تجوز الصلاة في جميع ذلك ، بل عدم الجواز في ثوب أصابه فضلات غير مأكول اللحم كعرقه ولعابه ولبنه ، وكذلك البدن ، فيستفاد عدم صحة صلاة المتلطخ بالزباد (٣) ، انتهى ملخصاً.
ولقائل أن يقول : إنّ الخبر تضمن أنّ الصلاة في الأشياء المذكورة ، والظرفية حقيقةً في البعض غير ممكنة ، فإمّا أن يتجوّز فيها بإرادة المعيّة ، أو يراد بها الحقيقة فيما يمكن ، والمجاز في غيره ، والأوّل وإنْ كان أقرب
__________________
(١) في ص ٦٨.
(٢) في « فض » و « رض » زياده : غير.
(٣) انظر الحبل المتين : ١٨٤ ، والزَّباد : الطيب المتخذ من سِنّور الزَّباد.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

