تعرضنا هنا لما ذكرناه لاحتمال الحديث نوع إرسال من جهة الرجل السائل ، بأن يكون هو المخبر عن النهي ، ولا يبعد ذلك ، ليكون إخباره لمحمد هو السبب للتوقيع ، من جهة عدم دراية محمّد ، وإن كان في حال سماع محمّد النهي يجوز أن يخطر في باله ما ذكره ، فيأتي الجواب مبيّناً لمراده ، إلاّ أنّ الأوّل أبلغ في إظهار المغيبات.
لكن لا يخفى أنّ الإرسال الأوّل غير مضر بعد إخبار محمّد بالجواب الثاني ، غاية الأمر أنّ في البين احتمال أنْ يكون القائل : لم يدر ، الرجل ، وهو المخبر عن التوقيع ، وفيه بُعد ظاهر ، وبتقديره فأخبار محمّد ، عن أبي الحسن علي بن مهزيار كافٍ ، إلاّ أنْ يقال : إنّ المخبر عن أبي الحسن يجوز أن يكون الشيخ رحمهالله وفيه : أنّ طريقه إلى علي بن مهزيار لا ارتياب فيه ، فليتأمّل.
والخامس : واضح الصحة بعد ما قدّمناه (١) مراراً.
والسادس : فيه الحسن بن شهاب ، وهو مهمل في الرجال (٢).
والسابع : فيه علي بن السندي ، وقد ذكرنا حاله (٣) بما يغني عن الإعادة ، غير أنّ في رواية علي بن السندي ، عن صفوان بن يحيى نوع قرينة على ما قدمناه (٤) ، من أنّ علي بن السندي يقال له علي بن إسماعيل ، لأنّ في مشيخة الفقيه : علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار (٥) ، وذكرنا سابقاً (٦) ما يدفع الإنكار هنا على ما قلناه ، من
__________________
(١) في ص ٤٩ ، ٧٢ ، ١٦٧٠.
(٢) رجال الطوسي : ١٦٧ / ٢٧.
(٣) تقدّم في ص ٢٥٧.
(٤) في ص ٢٥٧.
(٥) مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٥.
(٦) في ص ٢٥٧.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

