الإعادة ، لكن فيه مع هذا احتمال أظهر منه يوافق تتمته من قوله : يحتال فيها ، إلى آخره. فإذا انضمت إليه الزيادة استغنى عن ذكر الاحتمال ، وبالجملة فوقوع مثل هذا الاستدلال من هذين الجليلين قدّس الله سرّهما في غاية الغرابة ، وقد ذكرت بعض القول في حواشي الروضة.
إذا تقرّر هذا فاعلم أنّه يختلج في الخاطر أنّه يستفاد من قوله : « فتشهّد وسلم » بعد ذكر الشك في الزيادة والنقيصة مع الشك في الأربع والخمس ، أنّ الشك لو وقع بعد التشهد لا يوجب السجود ، فليُتأمّل (١). وفي المقام أبحاث أُخر ، والمهم ما ذكرناه.
وأمّا الثاني : فعدم سلامة سنده من الكلام يوجب عدم التعرض له ، إلاّ أنّ الصدوق رواه (٢) فله مزية ، وقد تضمّن كما ترى نفي التكبير عن غير الإمام ، والمحقق في الشرائع ذكر استحباب التكبير مطلقاً (٣). والخبر بتقدير ضعفه والعمل في المستحب بمثله ينبغي اتّباعه ، وقد تضمن التكبير بعد الرفع أيضاً ولم يُذكر.
وأمّا التشهد والتسليم فادعى في المنتهى الإجماع على وجوبهما فيما نقل (٤) ، وفي المختلف ما يخالف ذلك (٥) ، وعمل الصدوق بظاهر الخبر يقتضي نفي التشهد والتسليم ، إلاّ أنّه ذكر رواية الحلبي (٦) المتضمنة للتشهد
__________________
(١) في « م » زيادة : أمّا ما عساه يقال : إنّ الصحّة مع الهدم قبل الركوع هل فيها سجود السهو للزيادة المحتملة ، والصحّة بعد الركوع وبين السجود ، مع إطلاق بعض الأخبار بالبناء على الأكثر في الشك؟ والجواب عنه يغني عنه ما مضى.
(٢) الفقيه ١ : ٢٢٦ / ٩٩٦ ، الوسائل ٨ : ٢٣٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٠ ح ٣.
(٣) الشرائع ١ : ١١٩.
(٤) حكاه عنه في المدارك ٤ : ٢٨٣ ، وهو في المنتهى ١ : ٤١٨.
(٥) المختلف ٢ : ٤٢٨.
(٦) الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١١٩ ، الوسائل ٨ : ٢٢٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٤.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

