يقال عليه : إنّ ظاهر قوله عليهالسلام : « يتشهد ويسلّم » وقوع الشك بعد السجود ، إلاّ أن يقال : إنّ هذا كناية عن إتمام الصلاة. وفيه : أنّ الشك لو كان قبل الركوع دخل في الخبر ، والحال أنّه يقول بالهدم ، ولعلّ هذا سهل الجواب بجواز المخصص.
ومن العجب أنّ الشهيد رحمهالله في اللمعة قال : وقيل تبطل الصلاة لو شك ولمّا يكمل السجود إذا كان قد ركع ، والأصح الصحّة (١) ؛ لقولهم عليهمالسلام : « ما أعاد الصلاة فقيه » (٢) وفي الروضة قال جدّي قدسسره بعد قوله : قد ركع : لخروجه عن المنصوص ، فإنّه لم يكمل الركعة حتى يصدق عليه أنّه شك بينهما ، ولتردّده بين محذورين : الإكمال المعرِّض للزيادة ، والهدم المعرِّض للنقصان ، ثم قال قدسسره بعد قوله : فقيه ، : يحتال فيها ويدبّرها ، حتى لا يعيدها ، ولأصالة عدم الزيادة ، واحتمالها لو أثّر لأثّر في جميع صورها ، والمحذور إنّما هو زيادة الركن (٣). انتهى.
ووجه التعجب في نظري القاصر أُمور ، الأوّل : ما ذكره جدّي قدسسره من الخروج عن المنصوص ، يقتضي أنّ النص مختص بإكمال الركعة ، والحال أنّه قائل بسجود السهو بعد الركوع ، سواء سجد أم لا ، لإطلاق النص ، وبين الأمرين تدافع.
الثاني : قول الشهيد رحمهالله : ولمّا يكمل السجود ، يقتضي أنّ القائل بالبطلان عمّم الحكم للشك بين السجدتين ، والمنقول عن العلاّمة القول بالبطلان لو حصل الشك بين الركوع والسجود ، لمحذور زيادة الركن
__________________
(١) اللمعة ( الروضة البهية ١ ) : ٣٣٠.
(٢) التهذيب ٢ : ٣٥١ / ١٤٥٥ ، الوسائل ٨ : ٢٤٧ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٩ ح ١.
(٣) الروضة البهية ١ : ٣٣٠.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

