قبل التشهد ، أو بعده ، والمقرر في كلام جماعة أنّ الشك قبل الركوع يوجب الهدم ، ويصير الشك بين الثلاث والأربع (١). ولا سجود للسهو فيما يظهر من كلام البعض ، حيث لم يذكر سوى الاحتياط (٢).
( وصرح جدّي قدسسره في الروضة ، بأنّ عليه سجود السهو ، لما هدمه من القيام (٣). وفيه المطالبة بدليل وجوب السجود لمثل هذا ) (٤).
وقد ينظر في عدم وجوب سجدتي السهو للخبر من جهة قوله : « أم نقصت أم زدت » ويجاب : بأنّ الاحتمالات فيه تخرجه عن الصلوحية ، والاستدلال بما دل على السجود للزيادة المحتملة ، فيه ما سبق ، وهذا الخبر المبحوث عنه ، فيه ما ذكر.
واحتمال قوله : « أربعاً صلّيت » لتمام الركعات ثم الشك بعد ذلك ظاهر الخبر ، وهو يقتضي تمام الركعة ، أمّا بالرفع ، أو بتمام الذكر ، واللازم حينئذ عدم سجود السهو لو حصل الشك بين السجدتين ، وظاهر البعض سجود السهو في هذه الصورة (٥) ، وفيه ما لا يخفى إن كان الدليل الخبر.
وقول جدّي قدسسره في الروضة (٦) ، بعد قول الشهيد بوجوب سجود السهو لو حصل الشك بعد الركوع : سواء سجد أم لا ، لإطلاق النص بأنّ من لم يدر أربعاً صلّى أم خمساً يتشهد ويسلّم ثم يسجد سجدتي السهو (٧). قد
__________________
(١) الذكرى : ٢٢٧ ، التنقيح ١ : ٢٦٣ ، الروضة البهية ١ : ٣٣٠.
(٢) الذكرى : ٢٢٧.
(٣) الروضة البهية ١ : ٣٣٠.
(٤) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
(٥) كما في المدارك ٤ : ٢٧٧.
(٦) الروضة البهية ١ : ٣٣٠.
(٧) ورد مؤدّاه في الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١٠١٩ ، التهذيب ٢ : ١٩٦ / ٧٧٢ ، الإستبصار ١ : ٣٨٠ / ١٤٤١ ، الوسائل ٨ : ٢٢٤ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٤.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

