الأمرين ، والشك في [ التعين (١) ].
وأنت إذا تأمّلت الخبر وراعيته بعين العناية تراه من جهة التركيب العربي لا يخلو من غموض ؛ لأنّ العطف بأم ، إمّا على أصل الجملة الأُولى ، أو على معمول تدر ، وعلى التقديرين فالترجيح مشكل في الاستدلال ، والصحة في البعض عندي فيها نوع توقف ، يعلم اندفاعه من مراجعة كلام أهل العربية الموثوق بهم ، ولم يحضرني الآن ، غير أنّ الاستدلال من العلاّمة مدخول فيما يظهر في بادئ النظر.
كما أنّ نقل شيخنا قدسسره الاستدلال به للقول بوجوب السجدتين لكل زيادة ونقيصة ، نظراً إلى أنّ الوجوب مع الشك يقتضي الوجوب مع اليقين (٢) ؛ محل بحث أيضاً ، لا لما ذكره في الاعتراض على الاستدلال بالخبر ، بأنّ العلة في المفهوم شرط ، وهي غير معلومة هنا ، بل لما قررناه في الحديث من الاحتمالات التي لا ينطبق بعضها على المدعى.
ويزيد هنا احتمالاً سابعاً ، وهو أنّ مرجع الزيادة والنقصان إلى المذكور ، وهو الشك بين الأربع والخمس ، لا على الوجه السابق ، بل لو اتفق الشك في أنقص من المذكور ، أو أزيد منه ، كما لو وقع الشك في الثلاث والخمس ، أو الست.
وقد يدفع هذا بشدة البعد ، كما يقرّب الاحتمال الأوّل موثقة سماعة في زيادات التهذيب (٣) ، ورواية الفضيل بن يسار في الفقيه (٤) ، المتضمن
__________________
(١) في النسخ : اليقين ، والصحيح ما أثبتناه.
(٢) انظر المدارك ٤ : ٢٧٩.
(٣) التهذيب ٢ : ٣٤٦ / ١٤٣٨.
(٤) الفقيه ١ : ٢٣٠ / ١٠١٨ ، الوسائل ٨ : ٢٢٥ أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ١٤ ح ٦.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

