تعيينه ، وثانيهما أن لا يعلم ذلك ، ويحصل الشك.
وثالثها : أن يراد النقص بالفعل ، أو الزيادة بالفعل.
والذي يظهر من العلاّمة في المختلف أنّه فهم من الخبر الشك في أنّه زاد أو نقص ؛ لأنّه ذكر صورة سادسة لوجوب سجدتي السهو ، وهي من شك فلا يدري زاد أو نقص ، واستدل بالخبر المذكور ، ثم ذكر الاعتراض الذي أسلفناه عنه ، من أنّ ظاهر الخبر الركعات ، وأجاب بأنّ اللفظ يتناول (١) ، وتقديم الشك في الركعات لا يقتضي الحصر فيها (٢).
وهذا كما ترى يقتضي أنّ في الخبر احتمالاً رابعاً ، وهو أنّ الزيادة والنقصان في الركعات فقط. وخامساً : أنّه يتناول الركعات والأجزاء. وسادساً : أسلفنا الإشارة إليه (٣) ، وهو أن يراد الشك في الأربع والخمس ، بمعنى أنّه لا يدري زاد فصلّى خمساً أم نقص عن الخمس ، ولا يخفى بعده.
وإذا تقررت الاحتمالات يظهر ( لك أنّ استدلال العلاّمة بالخبر موقوف على انحصار الاحتمال الذي هو مطلوبه ، وإن كان كلامه لا يخلو ) (٤) من احتمالين ، أحدهما الشك في الزيادة وحدها والنقيصة وحدها ، وثانيهما الشك فيهما بنحو ما قدمناه. وقد استدل مع الخبر بأنّ سجدتي السهو مع الزيادة تجبان ، وكذا مع النقصان ، فمع الشك بينهما كذلك ، لعدم الانفكاك منهما. وهذا الاستدلال يقتضي أنّ مراده تحقق أحد
__________________
(١) في المصدر زيادة : كل زيادة ونقصان ، سواء كانت في الأفعال أو الإعداد.
(٢) المختلف ٢ : ٤٢١.
(٣) في ص ١٩٠١.
(٤) ما بين القوسين ساقط من « رض ».
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

