السهو كما قدمنا فيه القول والشيخ لم يتعرض هنا في أوّل الكلام لذلك ، بل إنما ذكر عدم الإبطال ، وعلى ما ذكره رحمهالله ينبغي أن يراد بالكلام المبطل ما تكلم به مع العلم بالصلاة ، وحينئذ فاشتراط العلم بالتحريم كأنّه غير معتبر (١) أو أنّ له محلاًّ آخر.
وفي المنتهى : وقد أجمع أهل العلم كافّة على أنّ من تكلم في الصلاة عالماً أنّه فيها وأنّه محرّم عليه لغير مصلحة الصلاة ولا لأمر يوجب الكلام ولا داعياً يبطل صلاته (٢). وقد يستفاد من هذا وجه عدم بطلان صلاة المأمومين بكلامهم السابق في بعض الأخبار لاحتمال جهلهم بالتحريم ، ومن هنا يعلم أنّ اقتصار الشيخ على ذكر ظن الفراغ ليس للحصر بل لبيان ما لا بدّ منه في المقام ، أمّا قوله : فقد تكلمنا عليه فيما مضى ، فيريد به الكلام على مثله ؛ إذ لم يتقدم نفسه.
وقد روى في زيادات التهذيب حديثاً في الموثق تضمن السؤال عما يجب فيه سجدتا السهو ، فقال عليهالسلام : « إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت (٣) أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت فعليك سجدتا السهو ، وليس في شيء مما يتم به الصلاة سهو » وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثم ذكر من قبل أن يقوم (٤) شيئاً أو يحدث شيئاً ، قال : « ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلم بشيء » وعن الرجل إذا سها في الصلاة فنسي أن يسجد سجدتي السهو ، قال : « يسجدها متى ذكر »
__________________
(١) من قوله : والثاني. في ص ١٩١٢ إلى هنا ساقط عن نسخة « م ».
(٢) المنتهى ١ : ٣٠٨.
(٣) في « فض » و « م » : وأردت.
(٤) كذا في النسخ ، وفي المصدر : يقدم.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

