كما أنّ قول شيخنا قدسسره : ولو ذكر الزيادة قبل الركوع صحت صلاته مطلقاً بغير إشكال ؛ لأنّ زيادة القيام سهواً غير مبطلة (١). محل بحث أيضاً ؛ لأنّ نفي الإشكال موضع إشكال ، والوجه فيه يعرف مما قررناه ، فلا وجه لإعادته مفصّلاً.
والإجمال أنّ النص مخصوص بزيادة الركعة ، وزيادة البعض مع النص الوارد بالإبطال لمطلق الزيادة المؤيّد بترك فعل المأمور به على وجهه (٢) تقتضي البطلان إلاّ ما خرج بالدليل ، فإن ثبت الإجماع على عدم ضرر زيادة القيام فلا كلام ، أو على أنّ التسليم ( بتقدير استحبابه لا يضر ما يفعل من شبه (٣) الصلاة من دون فعله مطلقاً ( فكذلك ) (٤) ، وإلاّ فالبحث واسع المجال.
فإن قلت : بتقدير وقوع التشهد كما هو رأي من ذكرته فأيّ ضرر بالإخلال بالتسليم ) (٥) بتقدير الاستحباب؟
قلت : الضرر من حيث ورود بعض الأخبار ببطلان صلاة المسافر أربعاً مع استحباب التسليم ، والحمل على قصد الأربع من الأوّل قد تكلمنا فيه سابقاً ، وبتقدير تمامه فالتشهد إن وقع بقصد الأخير أمكن التوجيه ، لكن النص مطلق بوقوع التشهد ، فلو وقع عقيب الرابعة بقصد التشهد الأوّل ظاهر النص الصحة ، لكن النص دل على الركعة التامة فنقول : لو كانت
__________________
(١) المدارك ٤ : ٢٢٢.
(٢) في « م » زيادة : بل الصحيح عند شيخنا قدسسره.
(٣) في « فض » : بهيئة.
(٤) أثبتناه من « رض ».
(٥) ما بين القوسين ساقط عن « م ».
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

