الخبرين الدالين على الصحة مع الجلوس هو المقتضي لقول الشهيد باستحباب التسليم.
فيه : أنّ ما دل على البطلان مطلق قابل للتقييد بغير الرباعية أو الاستحباب سيما بعد خبر العلاء.
الرابع : ما ذكره ابن إدريس من أنّه على مذهب من أوجب التسليم الصلاة باطلة ، غير مسلّم ؛ لدلالة الأخبار المعتبرة على الصحة ، فلا مانع من وجوب التسليم مع الصحة ، وقوله : مع الاستحباب الأولى (١) ، إلى آخره. فيه : أنّ مع الاستحباب لا وجه لقوله : لأنّه بقيامه ، إلى آخره. إذ الفراغ من التشهد يوجب الخروج من الصلاة ، وعلى كل حال فالزيادة إمّا أن تكون من أوّل التشهد أو من أثنائه أو قبل التسليم بعد الفراغ من التشهد ، وإطلاق الصحة مع استحباب التسليم موضع نظر يعرف وجهه بأدنى تأمّل.
إذا عرفت هذا كلّه وتحققته فاعلم أنّ الخبرين الأخيرين المبحوث عنهما بتقدير دلالتهما على فعل جلوس قدر التشهد أو هو مع التشهد ، والعمل على إطلاق الثانية لا بخصوص الظهر في سؤال الأُولى ، فإنّما يدلاّن على عدم البطلان مع زيادة الركعة الرباعية على الوجه المذكور ، فلو اختلف الحال بأن كانت الزيادة في الثنائية ، أو الثلاثية ، أو الزيادة في الرباعية من دون الجلوس ، أو بين السجدتين ، أو قبلهما ، أو ذكر الزيادة قبل إكمال الركعة المزادة إمّا قبل سجودها أو في أثنائه أو قبل ركوعها ، فللأصحاب هنا كلام لكن لمّا لم يلتفتوا إلى رواية العلاء الدالة على عدم اعتبار الجلوس أوجب ذلك وقوع النظر في توجيه البعض لعدم الإبطال في بعض الصور ،
__________________
(١) راجع ص ١٩٠٢.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

