فصلاة الظهر تامّة ، فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة ويسجد سجدتي السهو وتكونان ركعتي نافلة ولا شيء عليه ».
أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صلّى خمساً فقال : « إن كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته ».
فلا تنافي بين هذين الخبرين والخبرين الأوّلين ؛ لأنّ من جلس في الرابعة وتشهّد ثم قام وصلّى ركعة لم يخلّ بركن من أركان الصلاة وإنما أخلّ بالتسليم ، والإخلال بالتسليم لا يوجب إعادة الصلاة حسب ما قدّمناه.
فأمّا ما رواه سعد (١) ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهالسلام قال : « صلّى بنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الظهر خمس ركعات ثم انفتل ، فقال له بعض القوم : يا رسول الله هل زيد في الصلاة شيء (٢)؟ فقال : وما ذاك؟ قال : صليت بنا خمس ركعات ، قال : فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ثم سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثم سلّم ، وكان يقول : هما المرغمتان ».
فالوجه في هذا الخبر أنّ نحمله على أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّما سجد سجدتين لأنّ قول واحد له لا يوجب علماً فيحتاج أن يستأنف الصلاة وإنّما يقتضي الشك ، ومن شك في الزيادة ففرضه أن يسجد سجدتي السهو على ما بيناه في كتابنا (٣) الكبير وهما المرغمتان.
__________________
(١) في الاستبصار ١ : ٣٧٧ / ١٤٣٢ زيادة : بن عبد الله.
(٢) ليس في « رض ».
(٣) التهذيب ٢ : ٣٤٩.
![إستقصاء الإعتبار [ ج ٦ ] إستقصاء الإعتبار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2Fbf_575%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

