عرّه واعترّه واعترّ به وعراه واعتراه : إذا أتاه يطلب معروفه ، وقولها : متنكّرة أي بحيث لا يعرفني أحد . والجذع بالكسر : ساق النخلة .
٢ ـ ن : جعفر بن عليّ بن أحمد الفقيه ، عن حسن بن محمّد بن عليّ بن صدقة ، عن محمد بن عمر بن عبد العزيز ، عمّن سمع الحسن بن محمّد النوفليّ يقول : قال الرضا عليهالسلام لسليمان المروزيّ (١) ما أنكرت من البداء يا سليمان والله عزّ وجلّ يقول : « أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا » ويقول عزّ وجلّ : « وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ » ويقول : « بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ » ويقول عزّ وجلّ : « يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ » ويقول : « وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ » ويقول عزّ وجلّ : « وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ » ويقول عزّ وجلّ : « وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ » .
قال سليمان : هل روّيت فيه عن آبائك شيئاً ؟ قال : نعم روّيت عن أبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : إنّ لله عزّ وجلّ علمين : علماً مخزوناً مكنوناً لا يعلمه إلّا هو ، من ذلك يكون البدا ، وعلماً علمه ملائكته ورسله فالعلماء من أهل بيت نبيّك يعلمونه قال سليمان : اُحبُّ أن تنزعه لي من كتاب الله عزّ وجلّ . قال : قول الله عزّ وجل لنبيّه : « فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ » أراد إهلاكهم ثمّ بدا فقال : « وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ » .
قال سليمان : زدني جعلت فداك .
قال الرضا عليهالسلام : لقد أخبرني أبي ، عن آبائه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى نبيّ من أنبيائه أن أخبر فلان الملك أنيّ متوفّيه إلى كذا وكذا ، فأتاه ذلك النبيّ فأخبره فدعا الله الملك وهو على سريره حتّى سقط من السرير ، وقال : يا ربّ أجّلني حتى يشبّ طفلي وأقضي أمري ؛ فأوحى الله عزّ وجلّ إلى ذلك النبيّ أن ائت فلان الملك فأعلمه أنّي قد أنسيت أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة ؛ فقال ذلك النبيّ :
____________________
(١) بفتح الميم وسكون الراء المهلة وفتح الواو بعده زاي معجمة ثم ياء نسبة الى مرو مدينة من مدن خراسان ، وزادوا في النسبة اليها ( الزاي ) على خلاف القياس كما فعلوا في الرازي وغيره .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

