١ ـ لى : عليّ بن عيسى ، عن ماجيلويه ، عن البرقيّ ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان المجاور ، عن أحمد بن نصر الطحّان ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله الصادق جعفر ابن محمّد عليهماالسلام أنّ عيسى روح الله مرّ بقوم مجلبين فقال : ما لهؤلاء ؟ قيل : يا روح الله إنّ فلانة بنت فلان تهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها هذه .
قال : يجلبون اليوم ويبكون غد ؛ فقال قائل منهم : ولم يا رسول الله ؟ قال : لأنّ صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه ! فقال القائلون بمقالته : صدق الله وصدق رسوله ، وقال أهل النفاق : ما أقرب غداً ؛ فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها لم يحدث بها شيء . فقالوا : يا روح الله إنّ الّتي أخبرتنا أمس أنّها ميتة لم تمت ! فقال عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام : يفعل الله ما يشاء فاذهبوا بنا إليها فذهبوا يتسابقون حتّى قرعوا الباب فخرج زوجها فقال له عيسى عليهالسلام : استأذن لي على صاحبتك ، قال : فدخل عليها فأخبرها أنّ روح الله وكلمته بالباب مع عدّة قال : فتخدّرت فدخل عليها فقال لها : ما صنعت ليلتك هذه ؟ قالت : لم أصنع شيئاً إلّا وقد كنت أصنعه فيما مضى ؛ إنّه كان يعترينا سائل في كلّ ليلة جمعة فننيله ما يقوته إلى مثلها ، وإنّه جاءني في ليلتي هذه و أنا مشغولة بأمري وأهلي في مشاغل فهتف فلم يجبه أحد ثمَّ هتف فلم يجب حتّى هتف مراراً فلمّا سمعت مقالته قمت متنكّرة حتّى نلته كما كنّا ننيله فقال لها : تنحّي عن مجلسك فإذا تحت ثيابها أفعيٌّ مثل جذعة عاضٌ على ذنبه . فقال عليهالسلام : بما صنعت صرف عنك هذا .
بيان : قال الفيروزآباديّ : جلبه يجلِبه ويجلُبه واجتلبه : ساقه من موضع إلى موضع آخر ، والجلب : اختلاط الصوت كالجلبة ، جلبوا يجلُبون ويجلِبون وأجلبوا وجلّبوا ، وجُلب وأجلب جمع الجمع . انتهى .
وتخدّرت : دخلت في الخدر وهو ستر يمدّ للجارية في ناحية البيت . ويقال :
____________________
= الى يوم القيامة فهو مكتوب في اللوح المحفوظ أو في التقدير ، ومعلوم له بحيث لا يتغير ولا يتبدل ، ومن المكتوب والمعلوم له تعالى أن يقدر كذا في وقت كذا ويبتدیء بايجاده واحداثه على وفق الحكمة والمصلحة ، فالابتداء والاحداث الذي هو البداء المراد هنا أيضاً من المكتوبات فليتامل . قاله بعض الافاضل في شرحه على الكافي . أقول : سيأتي تحقيقات اخر حول البداء من المصنف وغيره .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

