آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا . ثمَّ قال : الحجزة : النور . (١)
٣ ـ ن ، يد : الدقّاق ، عن الأسديّ ، عن البرمكيّ ، عن عليّ بن العبّاس ، (٢) عن الحسن بن يوسف ، (٣) عن عبد السلام ، عن عمّار عن أبي اليقظان ، (٤) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : يجيیء رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم القيامة آخذاً بحجزة ربّه ، ونحن آخذون بحجزة نبيّنا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا فنحن وشيعتنا حزب الله وحزب الله هم الغالبون والله ما نزعم أنّها حجزة الإزار ولكنّها أعظم من ذلك ، يجيیء رسول الله صلىاللهعليهوآله آخذاً بدين الله ، ونجيیء نحن آخذين بدين نبيّنا ، ويجيیء شيعتنا آخذين بديننا .
٤ ـ وقد روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : الصلاة حجزة الله ، وذلك أنّها تحجز المصلّي عن المعاصي ما دام في صلاته . قال الله عزَّ وجلَّ : « إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ » .
بيان : الأخذ بالحجزة كناية عن التمسّك بالسبب الّذي جعلوه في الدنيا بينهم و بين ربّهم ونبيّهم وحججهم أي الأخذ بدينهم وطاعتهم ومتابعة أمرهم ، وتلك الأسباب الحسنة تتمثّل في الآخرة بالأنوار ، فإذا عرفت ذلك فاعلم أنَّ مضامين تلك الأخبار ترجع إلى أمر واحد ، فقوله عليهالسلام : في الخبر الأوَّل : ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآله آخذ بأمر الله أي بما عمل به من أوامر الله فيحتجّ في ذلك اليوم ويتمسّك بأنّه عمل بما أمره الله به ؛ وكذا النور الّذي ورد في الخبر الثاني يرجع إلى ذلك ، إذ الأديان والأخلاق والأعمال الحسنة أنوار معنويّة تظهر للناس في القيامة ؛ والثالث ظاهر . قال الجزريّ : فيه : إنَّ الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به والتجأت إليه مستجيرة . وأصل الحجزة موضع شدّ الإزار ، ثمَّ قيل للإزار : حجزة للمجاورة ، واحتجز الرجل بالإزار : إذا شدّه على وسطه ، فاستعاره للاعتصام والالتجاء والتمسّك بالشيء والتعلّق به ، ومنه الحديث الآخر : يا ليتني آخذ بحجزة الله أي بسبب منه .
____________________
(١) قال الصدوق ـ رحمه الله ـ في كتاب العيون : وفي حديث آخر : الحجزة : الدين .
(٢) لعله هو علي بن العباس الخزاذيني الرازي الضعيف المرمى بالغلو ، حكى عن جامع الرواء رواية البرمكي عنه .
(٣) يحتمل كونه الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح الازدي الثقة ، كما يحتمل كون عبد السلام الاتي بعده هو ابن سالم البجلي الثقة ، نقل النجاشي رواية الحسن بن علي بن يوسف بن بقاح عنه .
(٤) كذا في النسخ والظاهر ان كلمة « عن » زائدة . وهو عمار بن موسى الساباطي أبو اليقظان .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

