عن مشابهتها لما يرى من العجز والنقص فيها . معروف بالعلامات أي يعرف وجوده و صفاته العينيّة الكماليّة بالعلامات الدالّة عليه لا بالكنه .
٢ ـ يد ، لى : القطّان والدقّاق والسنانيّ ، عن ابن زكريّا القطّان ، عن محمّد ابن العبّاس ، عن محمّد بن أبي السريّ ، عن أحمد بن عبد الله بن يونس ، عن ابن طريف ، عن الأصبغ ـ في حديث ـ قال : قام إليه رجل يقال له : ذعلب ، فقال : يا أمير المؤمنين هل رأيت ربّك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب لم أكن بالّذي أعبد ربّاً لم أره .
قال : فكيف رأيته ؟ صفه لنا . قال : ويلك لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان . ويلك يا ذعلب إنّ ربّي لا يوصف بالبعد ولا بالحركة ولا بالسكون ولا بالقيام قيام انتصاب ولا بجيئة ولا بذهاب ، لطيف اللّطافة لا يوصف باللّطف ، عظيم العظمة لا يوصف بالعظم ، كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر ، جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ ، رؤوف الرحمة لا يوصف بالرقّة ، مؤمن لا بعبادة ، مدرك لا بمجسّة ، قائل لا بلفظ ، هو في الأشياء على غير ممازجة ، خارج منها على غير مباينة ، فوق كلّ شيء ولا يقال شيء فوقه ، أمام كلّ شيء ولا يقال له أمام ، داخل في الأشياء لا كشيء في شيء داخل ، وخارج منها لا كشيء من شيء خارج . فخرَّ ذعلب مغشيّاً عليه . الخبر .
بيان
:
ذعلب بكسر الذال المعجمة وسكون العين المهملة وكسر اللّام كما ضبطه الشهيد رحمه الله . والأبصار بفتح الهمزة ويحتمل كسرها . قوله عليهالسلام : لطيف اللّطافة أي لطافته لطيفة عن أن تدرك بالعقول والأفهام ، ولا يوصف باللّطف المدرك لعباده في
دقائق الأشياء ولطائفها ، وعظمته أعظم من أن يحيط به الأذهان ، وهو لا يوصف بالعظم
الّذي يدركه مدارك الخلق من عظائم الأشياء وجلائلها ، وكبرياؤه أكبر من أن يوصف ويعبّر عنه بالعبادة والبيان ، وهو لا يوصف بالكبر الّذي يتّصف به خلقه ، وجلالته أجلّ من أن يصل إليه أفهام الخلق ، وهو لا يوصف بالغلظ كما يوصف الجلائل من الخلق به
والمراد بالغلظ إمّا الغلظ في الخلق أو الخشونة في الخلق . قوله عليهالسلام : لا يوصف بالرقّة أي رقّة القلب لأنّه من صفات الخلق بل المراد فيه تعالى غايته . قوله عليهالسلام : مؤمن لا بعبادة أي يؤمن عباده من عذابه ، من غير أن يستحقّوا ذلك بعبادة ، أو يطلق عليه المؤمن
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

