« الخالق » الخالق معناه الخلّاق خلق الخلائق خلقاً وخليقة ، والخليقة : الخلق ، والجمع الخلائق ، والخلق في اللّغة : تقديرك الشيء يقال في مثل : إنّي إذا خلقت فريت لا كمن يخلق ولا يفري . وفي قول أئمّتنا عليهمالسلام : إنّ أفعال العباد مخلوقة خلق تقدير لا خلق تكوين ، وخلق عيسى على نبيّنا وآله وعليه السلام من الطين كهيئة الطير هو خلق تقدير أيضاً ، ومكوِّن الطير وخالقه في الحقيقة الله عزّ وجلّ .
بيان : قال الجوهريّ : الخلق : التقدير يقال : خلقت الأديم : إذا قدّرته قبل القطع ، وقال الحجّاج : ما خلقت إلا فريت ولا وعدت إلّا وفيت انتهى . والفري : القطع .
« خير الناصرين » خير الناصرين وخير الراحمين معناه أنّه فاعل الخير إذا كثر ذلك منه سمّي خيراً توسّعاً .
بيان : الظاهر أنّ الخير بمعنى التفضيل أي الأخير وهو صفة ولا حاجة إلى ما تكلّفه .
« الديان » الديّان هو الّذي يدين العباد ويجزيهم بأعمالهم ، والدين : الجزاء ، ولا تجمع لأنَّه مصدر يقال : دان يدين ديناً ، ويقال في مثل : كما تدين تدان أي كما تجزي تجزى ، قال الشاعر :
|
كما يدين الفتى يوماً يدان به |
* |
من يزرع الثوم لا يقلعه ريحاناً |
« الشكور » الشكور والشاكر معناهما أنّه يشكر للعبد عمله ، وهو توسّع لأنّ الشكر في اللّغة عرفان الإحسان ، وهو المحسن إلى عباده المنعم عليهم لكنَّه سبحانه لمّا كان محازياً للمطيعين على طاعتهم جعل مجازاته شكراً لهم على المجاز ، كما سمّيت مكافاة المنعم شكراً . (١)
« العظيم » العظيم معناه السيّد ، وسيّد القوم : عظيمهم وجليلهم ؛ ومعنى ثان أنّه يوصف بالعظمة لغلبته على الأشياء وقدرته عليها ، ولذلك كان الواصف بذلك معظّماً ؛ ومعنى ثالث أنّه عظيم لأنّ ما سواه كلّه ذليل خاضع فهو عظيم السلطان عظيم
____________________
(١) الشكور : الكثير الشكر ، واطلق بصفة المبالغة عليه تعالى لانه يعطى الثواب الجزيل عن العمل القليل .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

