وما شاء منه أخّر ، وما شاء منه محا ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ لم يكن .
٥٥ ـ شى : عن حمران قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام : « يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ » فقال : يا حمران إنّه إذا كان ليلة القدر ونزلت الملائكة الكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يقضى في تلك السنة من أمر فإذا أراد الله أن يقدّم شيئاً أو يؤخّره أو ينقص منه أو يزيد أمر الملك فمحا ما شاء ثمّ أثبت الّذي أراد . قال : فقلت له عند ذلك : فكلّ شيء يكون فهو عند الله في كتاب ؟ قال : نعم . فقلت : فيكون كذا وكذا ثمَّ كذا وكذا حتّى ينتهي إلى آخره ؟ قال : نعم . قلت : فأيّ شيء يكون بيده بعده ؟ قال : سبحان الله ثمَّ يحدث الله أيضاً ما شاء تبارك وتعالى .
٥٦ ـ شى : عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : العلم علمان : علم علّمه ملائكته ورسله وأنبياءه ، وعلمٌ عنده مخزون لم يطّلع عليه آخر ؛ يحدث فيه ما يشاء .
٥٧ ـ شى : عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّ الله كتب كتاباً فيه ما كان وما هو كائن فوضعه بين يديه فما شاء منه قدّم ، وما شاء منه أخّر ، وما شاء منه محا ، وما شاء منه أثبت ، وما شاء منه كان ، وما لم يشأ منه لم يكن .
٥٨ ـ شى : عن الفضيل قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : من الاُمور اُمور محتومة جائية لا محالة ، ومن الاُمور اُمور موقوفةٌ عند الله يقدّم منها ما يشاء ، ويمحو منها ما يشاء ، ويثبت منها ما يشاء ، لم يطلع على ذلك أحداً ـ يعني الموقوفة ـ فأمّا ما جائت به الرسل فهي كائنة لا يكذب نفسه ولا نبيّه ولا ملائكته .
٥٩ ـ شى : عن أبي حمزة الثماليّ قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهماالسلام : يا أبا حمزة إن حدّثناك بأمر أنّه يجيیء من ها هنا فجاء من ها هنا فإنّ الله يصنع ما يشاء ، وإن حدّثناك اليوم بحديث وحدثناك غدا بخلافه فإنّ الله يمحو ما يشاء ويثبت .
٦٠ ـ شى : عن عمرو بن الحمق (١) قال : دخلت على اَمير المؤمنين عليهالسلام حين ضرب
____________________
(١) بفتح المهملة وكسر الميم بعدها قاف ككتف ، أورده الشيخ في رجاله
في أصحاب أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام ، وعده الكشي تارة في ص ٢٦ من السابقين الذين رجعوا إلى أمير
المؤمنين =
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

