على قرنه فقال لي : يا عمرو إنّي مفارقكم ثمَّ قال : سنة السبعين فيها بلاء ـ قالها ثلاثاً ـ فقلت : فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه فبكت أمُّ كلثوم فأفاق فقال : يا اُم كلثوم لا تؤذيني فإنّك لو قد ترين ما أرى لم تبكي ، إنّ الملائكة في السموات السبع بعضهم خلف بعض ، والنبيّون خلفهم ، وهذا محمّد صلىاللهعليهوآله آخذ بيدي يقول : انطلق يا عليّ فما أمامك خير لك ممّا أنت فيه ؛ فقلت بأبي أنت واُمّي قلت إلى السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟ قال : نعم يا عمرو إنّ بعد البلاء رخاءاً ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده اُمُّ الكتاب .
٦١ ـ قال أبو حمزة : فقلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : إلى السبعين بلاء وبعد السبعين رخاء ؛ فقد مضت السبعين ولم يروا رخاءاً ؛ فقال لي أبو جعفر عليهالسلام : يا ثابت إنّ الله كان قد وقّت هذا الأمر في السبعين فلمّا قتل الحسين عليهالسلام اشتدّ غضب الله على أهل الأرض فأخّره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدّثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع السرّ فأخّره الله ولم يجعل لذلك عندنا وقتاً ؛ ثمّ قال : يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده اُمّ الكتاب .
٦٢ ـ شى : عن أبي الجاورد ، (١) عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ الله إذا أراد فناء قوم أمر الفلك فأسرع الدور بهم ، فكان ما يريد من النقصان ؛ فإذا أراد الله بقاء قوم أمر الفلك فأبطأ الدور بهم فكان ما يريد من الزيادة ؛ فلا تنكروا فإنّ الله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده اُمُّ الكتاب .
____________________
= عليه السلام ، واخرى في ص ٦ من حورى أمير المؤمنين عليه السلام ، وأورد في ص ٣١ حديثا طويلا تدل على جلالة قدره وأنه أدرك النبي صلی الله عليه وآله وفيه وفي غيره من الكتب روايات تدل على غاية جلالته . وأورد في ص ٣٣ كتاباً من الحسين بن علي عليه السلام إلى معاوية وفيه : أولست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول الله صلی الله عليه وآله ؟ العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه وصفرت لونه بعد ما آمنته وأعطيته من عهود الله ومواثيقه ما لو أعطية طائراً لنزل إليك من رأس الجبل ثم قتلته جرأة على ربك واستخفافا بذلك العهد اهـ . وقال ابن حجر في ص ٣٩٠ من التقريب : عمرو بن ( س ق ) الحمق ـ بفتح المهملة وكسر الميم بعدها قاف ـ ابن كاهل ، ويقال : ابن الكاهن ـ بالنون ـ ابن حبيب الخزاعي صحابي ، سكن الكوفة ، ثم مصر ، قتل في خلافة معاوية انتهى . أقول : مراده من ( س ق ) أن النسائي وابن ماجة رويا عنه .
(١) هو زياد بن المنذر الضعيف ، كوفي تابعي زيدي أعمي ، إليه ينسب الجارودية منهم .
![بحار الأنوار [ ج ٤ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F507_behar-alanwar-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

