عبد المطلب افتخروا (١) ، فقال طلحة : أنا صاحب البيت ومعي مفتاحه ، فهو صاحب العمارة في الآية.
وقال العباس : أنا صاحب السّقاية والقائم عليها / فهو صاحب سقاية الحاج [٨٤ / أ] في الآية.
وقال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ : لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل النّاس ، وأنا صاحب الجهاد ، فهو المراد بقوله : (كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) والله أعلم.
[٢٥](وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ...).
(سه) (٢) : حنين (٣) : اسم علم لموضع بأوطاس (٤) ، عرف برجل اسمه
__________________
(١) أخرج ذلك الطبري في تفسيره : ١٤ / ١٧١ عن محمد بن كعب القرظي ، ونقله الواحدي في أسباب النزول : (٢٤١ ، ٢٤٢) عن الحسن والشعبي والقرظي.
وللآية سبب آخر ورد في صحيح مسلم : ٣ / ١٤٩٩ كتاب الإمارة باب فضل الشهادة في سبيل الله ، أخرجه عن النعمان بن بشير قال : كنت عند منبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال رجل : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام. إلا أن أسقي الحاج. وقال آخر : ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر : الجهاد في سبيل الله أفضل مما قتلتم. فزجرهم عمر وقال : لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم. وهو يوم الجمعة. ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فأنزل الله عزوجل : (أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) الآية إلى آخرها.
وأخرج الإمام أحمد هذا الحديث في مسنده : ٤ / ٢٦٩ عن النعمان بن بشير رضي الله عنه أيضا.
(٢) التعريف والإعلام : ٤٦.
(٣) معجم البلدان : ٢ / ٣١٣.
(٤) أوطاس : بفتح أوله ، وبالطاء والسين المهملة : واد في ديار هوازن.
معجم ما استعجم : ١ / ٢١٢ ، ومعجم البلدان : ١ / ٣٨٠.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
