وأوقع في النّفس. فإن لم أقف عليه مسندا عزوته إلى قائله من المفسرين والعلماء).
وبعد هذه المقدمة شرع السيوطي في بيان المبهم مبتدئا بسورة الفاتحة مختتما بسورة النّاس ، وقد تعرض خلاله لمبهمات إحدى وتسعين سورة من سور القرآن ، أما بقية سور القرآن فلم يتعرض لها ، وهي : الجاثية ، الطور ، والصف ، التغابن ، الطلاق ، الملك ، المزمل ، الانفطار ، المطففين ، الانشقاق ، الأعلى ، الغاشية ، والضحى ، الشرح ، البيّنة ، الزلزلة ، العاديات ، القارعة ، التكاثر ، والعصر ، الماعون ، النّصر ، الإخلاص.
وقد جاء كتابه هذا لطيف الحجم ، مختصرا وجيزا ، إلّا أنّه لم يتعرض لبيان جميع الآيات المبهمة في القرآن ، وقد طبع هذا الكتاب باعتناء الدكتور مصطفى ديب البغا عام (١٤٠٣ ه).
وطبع ـ أيضا ـ بتحقيق إياد خالد الطباع عام (١٤٠٦ ه) ، وقدم له بدراسة موجزة.
٨ ـ ثم جاء الشيخ بحرق (٨٦٩ ـ ٩٣٠ ه) وهو : محمد بن عمر بن مبارك بن الحضرمي المشهور ب «بحرق» ، الفقيه ، الأديب ، ولد بحضرموت وتلقى العلم بها وبزبيد ومكة والمدينة ، ورحل إلى الهند وتوفي بها (١).
له كتاب في مبهمات القرآن ، وهو مختصر التعريف والإعلام للسّهيليّ ، سمّاه : «تلخيص التعريف والإعلام فيما أبهم في القرآن من الأسماء والأعلام» ، وقد جاء في مقدمة كتابه : (هذه نبذة مخلّصة من التّعريف والإعلام لما أبهم في القرآن من أسماء الأعلام من نبيّ أو وليّ أو ملك أو جنّي أو بلد أو شجر أو كوكب ، أو غير ذلك ممّا له اسم).
ثم بدأ ببيان مبهمات سورة البقرة بقوله تعالى : (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ)(٢) ، وانتهى بسورة المسد.
__________________
(١) أخباره في : شذرات الذهب : (٨ / ١٧٦ ، ١٧٧) ، الضوء اللامع : ٨ / ٢٥٣ ، والأعلام : ٦ / ٣١٥.
وبحرق : بحاء مهملة بعد الموحدة ، ثم راء مفتوحة بعدها قاف ، عن الشذرات.
(٢) آية : ٣٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
