وأول من كتب بهذا الخط العربي حمير بن سبأ (١) علمه في المنام ـ فيما ذكره ابن هشام (٢) ـ وكانوا قبل ذلك يكتبون بالمسند ، وقيل له : المسند لأنهم كانوا يسندونه إلى هود (٣) ـ عليهالسلام ـ ، عن جبريل ـ عليهالسلام ـ قاله ابن هشام (٤) أيضا.
وأصح من هذا ما رويناه من طريق أبي عمر بن عبد البر ، يرفعه إلى [٧٥ / أ] النبي / صلىاللهعليهوسلم مسندا ، قال : «أول من كتب بالعربية إسماعيل» (٥). قال أبو عمر (٦) :
وهذا أصح من رواية من رواه : أول من تكلم بالعربية إسماعيل (٧). انتهى.
تحقيق : قال المؤلف ـ وفّقه الله ـ معلوم قطعا أن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل إظهار دعوى النبوة والرسالة ما كان يشرع في ذكر هذه الأسرار العقلية ، ولا يتكلم
__________________
متحضرة ، وهي حد بابل.
معجم ما استعجم : ١ / ١٩٧ ، ومعجم البلدان : ١ / ٢٥٧ ، والروض المعطار : ٣٦.
(١) هو حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، كان ملكا على اليمن.
ينظر المعارف : ٦٢٦ ، والجمهرة لابن حزم : ٤٣٢ ، والقصد والأمم : ٢٨.
(٢) في التيجان : (٦٢ ، ٦٣).
(٣) في (ع) : «نوح عليهالسلام».
(٤) التيجان : ٦٢ ونقل ابن عبد البر في القصد والأمم : ٢٣ عن وهب بن منبه أن هود عليهالسلام أو من تكلم بالعربية.
وكذا ذكر ابن كثير في البداية والنهاية : ١ / ١١٣.
وأورده السيوطي في الوسائل : ١١٧ ونسب إخراجه إلى ابن عساكر عن ابن عباس.
(٥) ذكر ابن عبد البر في القصد والأمم : ٢٦ هذه الرواية بغير سند عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما موقوفا.
(٦) القصد والأمم : ٢٦ عن ابن عباس بدون سند.
وقال بعد أن أورد الروايتين : «وأظن رواية من روى : «كتب» ، أصح من رواية من روى : «تكلم» وأولي بالصواب ، لأن العرب كانت قبل إسماعيل ، وقبل أبيه وجده ، وقد يحتمل أن يكون المعنى : أول من تكلم اللغة العربية المبينة الفصيحة ، ويحتمل أن يكون أراد ، أول من تكلم بالعربية من ولد إبراهيم صلىاللهعليهوسلم».
(٧) أخرجه ابن سعد في الطبقات : ١ / ٥٠ عن عقبة بن بشير وانظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي : ١١٧.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
