أبو رغال؟ قال : رجل من ثمود ، كان في حرم الله فمنعه حرم الله عذاب الله ، فلما خرج أصابه / ما أصاب قومه ، فدفن ههنا ومعه غصن من ذهب ، فنزل القوم [٧٣ / أ] فابتدروه بأسيافهم ، فبحثوا عنه فاستخرجوا الغصن ، والله أعلم.
[٨٥](وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً).
(عس) (١) ملوك مدين (٢) الذين هلكوا يوم الظلة (٣) ـ على ما حكى بعض المفسرين (٤) ـ هم : أبجد ، وهوز ، وحطي ، وكلمن ، وصعفص وقرشت.
وقال أخت كلمن ترثيه :
* كلمن هد ركني هلكه يوم المحله*
* سيد القوم أتاه الحتف نار وسط ظله*
* جعلت نار عليهم دارهم كالمضمحلة*
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٣٣ أ.
(٢) مدين : بفتح أوله ، وسكون ثانيه ، وفتح الياء المثناة من تحت ، وآخره نون.
نقل الطبري في تفسيره : ١٢ / ٥٥٤ عن إسحاق قال : «ومدين» ، هم ولده مديان ابن إبراهيم خليل الرحمن» قال الطبري : «فإن كان الأمر كما قال : ف «مدين» قبيلة كتميم». وهي مدينة قوم شعيب ـ عليهالسلام ـ وفي تحديد موقعها خلاف كثير.
ينظر تاريخ الطبري : ١ / ٣١١ ، وجمهرة الأنساب لابن حزم : ٥١٠ ، ومعجم البلدان : ٥ / ٧٧ ، ٧٨.
قال ابن كثير في تفسيره : ٣ / ٤٤٣ : «وتطلق «مدين» على القبيلة ، وعلى المدينة ـ وهي التي بقرب «معان» من طريق الحجاز».
(٣) هو معنى قوله تعالى في سورة الشعراء : (فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) بعد أن قالوا : (فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ) الآيتان : ١٨٧ ، ١٨٩.
قال الحافظ ابن كثير ـ رحمهالله تعالى ـ في تفسيره : ٦ / ١٧٠ : «وهذا من جنيس ما سألوا من إسقاط الكسف عليهم فإن الله سبحانه وتعالى جعل عقوبتهم أن أصابهم حر شديد جدا مدة سبعة أيام لا يكنهم منه شيء ، ثم أقبلت إليهم سحابة أظلتهم ، فجعلوا ينطلقون إليها يستظلون بظلها من الحر ، فلما اجتمعوا تحتها أرسل الله تعالى عليهم منها شرارا من نار ، ولهبا ووهجا عظيما ، ورجفت بهم الأرض وجاءتهم صيحة عظيمة أزهقت أرواحهم ولهذا قال : (إِنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ).
(٤) ذكر نحوه البغوي في تفسيره : ٢ / ١٨٢.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
