وقد حكى أن أبا رغال (١) ـ الذي قبره مشهور عند العرب ـ هو من ثمود (٢).
حكى الطبري (٣) أنه روي عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أنه مر بقبر أبي رغال فقال : «أتدرون ما هذا؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : هذا قبر أبي رغال ، قالوا : فمن
__________________
(١) في تحديد شخصية «أبي رغال» اختلاف كثير ، قيل : إنه دليل أبرهة إلى مكة ، وأنه مات بالمغمس ـ وهو موضع بين مكة والطائف ـ ودفن هنالك فرجمت قبره العرب ، ذكره ابن إسحاق ، ينظر السيرة لابن هشام ، القسم الأول : (٤٧ ، ٤٨) ، والمسعودي في مروج الذهب : ٢ / ٧٨.
وقيل : هو أبو ثقيف كلها وأنه من بقية ثمود. نقله ياقوت في معجم البلدان : ٣ / ٥٣ عن حمّاد الراوية ، ونقل ياقوت عن السكري قال : أبو رغال اسمه زيد بن مخلف وكان عبدا «لصالح» النبي صلىاللهعليهوسلم وقيل غير ذلك.
والصحيح أنه من بقية ثمود ، لورود الأحاديث الدالة عليه ، وسيأتي ذكرها.
(٢) أخرجه الإمام أحمد في مسنده : ٣ / ٣٩٦ عن جابر رضي الله عنه.
وأورده ابن كثير في تفسيره : ٣ / ٤٣٦ ، وقال : «وهذا الحديث ليس في شيء من الكتب الستة ، وهو على شرط مسلم».
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٢ / ٥٣٨ ، عن إسماعيل بن أمية.
وأخرج ـ أيضا ـ عن جابر مرفوعا ، وفيه قال : «أبو ثقيف ، بدل : رجل من ثمود».
ورواية الإمام أحمد ليس فيها ذكر للغصن ، إنما ذكر في الرواية التي أخرجها أبو داود في سننه : ٣ / ١٨١ كتاب الخراج والإمارة والفيء ، باب نبش القبور عن عبد الله بن عمرو مرفوعا.
وأورد ابن كثير في تفسيره : (٣ / ٤٣٩ ، ٤٤٠) هذه الرواية وقال : «وهكذا رواه أبو داود ، عن يحيى بن معين ، عن وهب بن جرير بن حازم ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، به ، قال شيخنا أبو الحجاج المزي : وهو حديث حسن عزيز. قلت : تفرد بوصله «بجير بن أبي بجير» هذا ، وهو شيخ لا يعرف إلا بهذا الحديث ، قال يحيى بن معين : ولم أسمع أحدا روى عنه غير إسماعيل بن أمية. قلت : وعلى هذا فيخشى أن يكون وهم في رفع هذا الحديث ، وإنما يكون من كلام عبد الله بن عمرو مما أخذ من الزاملتين. قال شيخنا أبو الحجاج ، بعد أن عرضت عليه ذلك : وهذا محتمل ، والله أعلم».
وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة بجير في التقريب : ١ / ٩٣ : «...... : مجهول من الثالثة».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
