أريحا من أرض الشام ، وقتل ملك العماليق ـ وهو السميدع بن هوبر ـ واحتوى على ملكه (١).
وفي ذلك يقول عوف بن سعيد الجرهمي (٢) :
|
ألم تر أن العملقي ابن هوبر |
|
بأيلة أمسى لحمه قد تمزعا |
|
تداعت عليه من يهود حجافل |
|
ثمانين ألفا حاسرين ودرعا (٣) |
وكانت مدته في بني إسرائيل ـ بعد موت موسى ـ تسعا وعشرين سنة ، فيما ذكر المسعودي (٤). ومات يوشع ـ عليهالسلام ـ بالشام ودفن بداخل معرة النعمان (٥) ، وهي مدينة من مدائن الشام بمقربة من الموصل ، وأهلها من «تنوخ» (٦) ، ولها سبعة أبواب ، وإنما قيل لها : «معرة النعمان» لأن الجبل المطل عليها يسمى «النعمان».
__________________
(١) المحبر لابن حبيب : ٦٤ ، والمعارف لابن قتيبة : ٤٤ ، وتاريخ الطبري : ١ / ٤٣٥ ، ومروج الذهب : ١ / ٥٠.
(٢) هذه القصة في مروج الذهب : ١ / ٥٠ ـ ٥٢ ، كما أخرج نحوها الطبري في تاريخه : ١ / ٤٣٥ وفيما بعدها عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وأطول منها عن السدي ، وسالم ابن أبي النضر دون تعيين اسم ملك العماليق.
(٣) لم أقف له على ترجمة ، والبيتان له في مروج الذهب : ١ : ٥٢ ، وزاد بيتين آخرين هما :
|
فأمست عدادا للعماليق بعده |
|
على الأرض مشيا مصعدين وفزعا |
|
كأن لم يكونوا بين أجبال مكة |
|
ولم ير راء قبل ذاك السميدعا |
(٤) مروج الذهب ١ / ٥١. وفي تاريخ الطبري : ١ / ٤٥٢ : «وكان تدبير يوشع أمر بني إسرائيل من لدن مات موسى إلى أن توفي يوشع ، كله في زمان «منوشهر» عشرين سنة ، وفي زمان «فراسياب» سبع سنين». أي أن مجموع مدته في بني إسرائيل كانت سبعا وعشرين سنة.
(٥) في تاريخ الطبري : ١ / ٤٤٢ : «فلما مات دفن في جبل أفراييم كذا في عرائس المجالس : ٢٢١ ، قال ياقوت في معجم البلدان : ٥ / ١٥٦ : «والصحيح أن يوشع بأرض نابلس».
ومرة النعمان : مدينة قديمة من أعمال حمص بين حلب وحماة. انظر معجم البلدان والروض المعطار : ٥٧٨.
(٦) تنوخ : بفتح التاء وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة. وتنوخ : حي من اليمن
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
