وأما «هارون» ـ عليهالسلام ـ فكان رحب الخلق ، واسع الصدر محببا في [٦٧ / ب] بني إسرائيل (١) ، وكان أكبر من موسى (٢) / ـ عليهالسلام ـ.
«وقبضه الله قبل وفاة موسى بثلاث سنين (٣) ، وقيل (٤) : بسبعة أشهر ، وهو ابن مائة وعشرين سنة (٥) ، ودفن بجبل «موار» (٦) ـ بالراء ـ. ويقال : «موات» ـ بالتاء ـ نحو جبال [الشراة](٧) مما يلي الطور ، وقبره مشهور في مغارة هنالك ، يسمع فيها من بعض الليل دوي عظيم يجزع منه كل ذي روح ، وقيل : إنه غير مدفون ، بل موضوع في تلك المغارة على وجه الأرض ، قاله المسعودي (٨).
وذكر الشيخ أبو زيد في كتاب «الروض الأنف» (٩) ، وأبو الربيع بن سالم (١٠)
__________________
(١) تاريخ الطبري : ١ / ٤٣٢ ، وعرائس المجالس للثعلبي : ٢١٨.
(٢) المحبر : ٥ ، والمعارف : ٤٤ ، وتاريخ الطبري : ١ / ٣٩٢.
(٣) نقله ابن قتيبة في المعارف : ٤٤ عن وهب بن منبه.
وانظر مروج الذهب : ١ / ٥٠.
(٤) ذكره المسعودي في مروج الذهب : ١ / ٥٠.
(٥) في المحبر : ٥ : «عاش مائة وثلاثا وعشرين سنة» ، ونقل ابن قتيبة في المعارف : ٤٤ عن وهب بن منبه أنه قبض وهو ابن مائة سنة وسبع عشرة سنة.
(٦) لم أجد لهذا الموضع ذكرا فيما تيسر لي من المعاجم الجغرافية.
(٧) في جميع نسخ الكتاب : «السراة» بالسين المهملة والمثبت في النص من مروج الذهب وهو المصدر الذي ينقل عنه المؤلف.
والشراة : موضع بالشام.
معجم ما استعجم : ٣ / ٧٨٩ ، ومعجم البلدان : ٣ / ٣٣٢.
(٨) مروج الذهب : (١ / ٤٩ ، ٥٠).
(٩) الروض الأنف : ٣ / ١٥٩ قال : «وكانا ـ موسى وهارون عليهماالسلام ـ قد مرا بأحد حاجين ، أو معتمرين ، روي هذا المعنى في حديث أسنده الزبير عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم في كتاب «فضائل المدينة».
(١٠) أبو الربيع بن سالم : (٥٦٥ ـ ٦٣٤ ه).
هو سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الكلاعي الحميري أبو الربيع ، الإمام الحافظ ، الأديب ، البليغ.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
