ولبث في قومه يدعوهم إلى الله ألف سنة إلا خمسين عاما (١) ، فهذه ألف سنة.
قال المسعودي (٢) : «ووجدت في التوراة أن نوحا عاش بعد الطوفان ثلاثمائة سنة وخمسين سنة ، فعلى هذا جميع عمره ألف سنة وثلاثمائة سنة وخمسون سنة.
وذكر الطبري (٣) أن آدم لم يمت حتى ولد نوح في حياته ، والخلاف هنا كثير ، ودفن نوح ـ عليهالسلام ـ بمكة وقبره بين الركن والمقام ، حكاه أبو محمد
__________________
أرسل نوحا إلى قومه وهو ابن خمسين وثلثمائة سنة ، فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ...».
وذكر ابن حبيب في المحبر : ٣ : «أن الله أوحى إليه وهو ابن أربعمائة وثمانين سنة».
(١) يريد قوله تعالى في سورة العنكبوت ، الآية : ١٤ : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً ...).
(٢) مروج الذهب : ١ / ٤١.
وانظر المحبر : ٣ ، والمعارف : ٢٤.
وكتاب القوم : الإصحاح التاسع من سفر التكوين ، وفيه : «وعاش نوح بعد الطوفان ثلاثمائة وخمسين سنة ، فكانت كل أيام نوح تسعمائة وخمسين سنة ومات».
هذا على أن نوحا ـ عليهالسلام ـ ركب السفينة وهو ابن ستمائة سنة.
(٣) الذي ذكره الطبري في تاريخه : ١ / ١٧٤ أن مولد نوح كان بعد وفاة آدم بمائة وست وعشرين عاما.
وقد تقدم في ص (٢١١) عند تفسير قوله تعالى : (كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً ...) ، البقرة : ٢١٣ أن بين آدم ونوح ـ عليهماالسلام ـ عشرة قرون كانوا على الحق حتى بعث الله نوحا ، وقد ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبري في تفسيره : ٤ / ٢٧٥ ، والحاكم في المستدرك : ٢ / ٥٤٦ ، كتاب التاريخ ، «ذكر نوح النبي صلىاللهعليهوسلم» عن ابن عباس رضي الله عنهما وقال : «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ في الفتح : ٦ / ٣٧٢ : «وصحح ابن حبان من حديث أبي أمامة» أن رجلا قال : يا رسول الله أنبي كان آدم؟ قال : نعم. قال : فكم كان بينه وبين نوح؟ قال : عشرة قرون».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
