هو ابن نسي (١) بن فنحاص بن العيزار بن هارون بن عمران (٢).
وقد حكى الطبريّ في بعض الأقوال إنه قيل : إن إلياس هو إدريس (٣). وهذا لا يصح ، لأنه قد نسب إلياس في هذه الآية إلى نوح حيث قال : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ) وإدريس جد لنوح (٤) فكيف يكون من ذريته. والله أعلم.
(وَيُونُسَ)(٥) هو ابن متى من قرية من قرى الموصل ، يقال لها : نينوى (٦) وكان
__________________
انظر اللسان : ٦ / ٢١٣ (ليس) : قال : «وإلياس وآلياس : اسم قال ابن سيدة : أراه عبرانيا».
(١) في المحبر : ٣٨٨ : «إلياس بن تشبين بن العازر بن الكاهن بن هارون». وفي تفسير الطبري : ١١ / ٥٠٩ : «يسي» وفي تاريخه : ١ / ٤٦١ : «بن ياسين».
(٢) راجع تفسير الطبري : ١١ / ٥٠٩ ، وتاريخه : ١ / ٤٦١.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره : ١١ / ٥٠٩ عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
والإمام البخاري ـ تعليقا ـ في صحيحه : ٤ / ١٠٦ ، كتاب الأنبياء ، باب قوله تعالى : (وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ...) عن ابن مسعود ، وابن عباس.
قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق : ٤ / ٩ : «أما قول ابن مسعود ، فقال عبد بن حميد في التفسير : حدثنا أبو نعيم ، ثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبيدة بن ربيعة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : إلياس هو إدريس ويعقوب هو إسرائيل. وانظر فتح الباري : ٦ / ٣٧٣.
(٤) أفرد له الإمام البخاري في صحيحه : ٤ / ١٠٦ ، كتاب الأنبياء بابا حيث قال : «باب ذكر إدريس عليهالسلام وهو جد أبي نوح ، ويقال جد نوح عليهماالسلام.
قال الحافظ في الفتح : ٦ / ٣٧٥ : «قلت الأول أولى من الثاني كما تقدم (في أنه جد أبي نوح) ، ولعل الثاني أطلق ذلك مجازا لأن جد الأب جد. ونقل بعضهم الإجماع على أنه جد لنوح ، وفيه نظر لأنه إن ثبت ما قال ابن عباس أن إلياس هو إدريس لزم أن يكون إدريس من ذرية نوح لا أن نوحا من ذريته لقوله تعالى في سورة الأنعام : (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ) ـ إلى أن قال ـ (وَعِيسى وَإِلْياسَ) فدل على أن إلياس من ذرية نوح سواء قلنا أن الضمير في قوله (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ) لنوح أو لإبراهيم ، لأن إبراهيم من ذرية نوح فمن كان من ذرية إبراهيم فهو من ذرية نوح لا محالة».
(٥) من الآية ٨٦ ، والآية بتمامها : (وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ).
(٦) جاء في هامش الأصل وفي نسخة (ق) ، (م) : (سي) : «هذا الموضع فيه نظر ، لأن ابن
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ١ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4651_tafsir-mubhamat-alquran-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
